يدخل لبنان في ستاتيكو سياسي تزامنا مع اضطرابات أمنية تُحدثها الغارات الاسرائيلية المستمرة.
الإثنين ٢٩ سبتمبر ٢٠٢٥
المحرر السياسي- برغم الضجيج السياسي- الإعلامي الذي رافق موقعة الروشة والذكرى الأولى لاغتيال السيد حسن نصرالله فإنّ لبنان يستقر في "ستاتيكو" لا يخلو من الخطورة لجهة استمرار إسرائيل في اعتداءاتها واعتبارها ملف حزب الله بسلاحه ملف استراتيجي في سلّم الأولويات الاسرائلية. في الداخل، اتضح من موقعة الروشة أنّ العلاقة بين الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام مهزوزة وتحتاج الى ترميم، وهذا واضح في عدد من الملفات: مقاربة ملف سلاح حزب الله، الحضور اللبناني الرسمي في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وخلافات ديبلوماسية وامنية وسياسية أخرى... في جانب حزب الله، لا تزال قياداته تصعّد في مواقفها السياسية لجهة رفض تسليم السلاح واستمرار "المقاومة الإسلامية في لبنان" في جهادها ضد الإسرائيليين والأميركيين من دون أن ينعكس هذا التصعيد ميدانيا في الجنوب مع غياب أي عمل عسكري باتجاه الأهداف الإسرائيلية. ولا يلوح في الأفق أي تحرك عسكري للحزب في ظل المقولة المُستجدة أنّ واجب الدفاع عن لبنان وجنوبه يرتبط بالدولة الموصوفة حزبيا ب"الضعيفة". لذلك فإنّ ملف سلاح الحزب ووظيفته ضائع في محاور عدة: عجز السلطة التنفيذية بقواها العسكرية عن فرض تسليم السلاح بالقوة او بالتفاوض. غياب الرؤية لدى حزب الله في مقاربة الواقع الجديد الذي فرضته إسرائيل في الحرب الأخيرة وما أنتجته من معطيات ميدانية في ظل تغييرات جوهرية في الإقليم. ضياع الجانب الإيراني في مواجهة الوقائع الجديدة ما يجعل القيادة الإيرانية تعمل على خط ترسيخ "الستاتيكو" الحالي في لبنان كخطوة ضرورية للحفاظ على حزب الله بقدراته الحالية. أخطر ما في هذا "الستاتيكو" المرغوب إيرانيا ومن أطراف لبنانية عدة،أنّه يفتح الساحة اللبنانية كمدى لاستمرار إسرائيل في معالجات أمنية لما تعتبره "خطرا وجوديا" عليها يتمثّل بسلاح حزب الله ، وستحصل في هذا المجال المفتوح عسكريا وأمنيا على "الرضى" الاميركي.
يقف لبنان عند تقاطع بالغ الحساسية فحزب الله ثابت في خياراته الاستراتيجية، فيما الإقليم والعالم يدخلان مرحلة إعادة تشكيل عميقة.
من صيدا إلى البقاع، لم تعد الضربات الإسرائيلية تفصيلًا ميدانيًا أو ردًّا محدودًا، بل تحوّلت إلى تصعيد مدروس يوسّع الجغرافيا ويكسر قواعد الاشتباك.
يثيرُ سبقٌ إعلامي أسئلة سياسية وأمنية داخل أروقة الإدارة الأميركية، بعد تسريبات عن قرار بإبعاد مؤقت لمسؤولة سابقة على خلفية علاقات خارج الإطار الوظيفي.
يواصل الاستاذ جوزيف أبي ضاهر استرساله في مقاربة مشاهد ماضية بواقع أليم.
يقفز الجنوب العالمي الى الواجهة كساحة مفتوحة للصراع الأميركي–الصيني ضمنا الايراني.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة شنت ضربات عسكرية واسعة على فنزويلا.
تستبعد مصادر اميركية مطلعة الحرب الاسرائيلية الشاملة على لبنان في 2026.
يتمنى "ليبانون تابلويد" للجميع سنة مقبلة بالأمل للخروج من المشهد السوداوي المُسيطر.
يودّع الاستاذ جوزيف أبي ضاهر السنة بحوار مع الروزنامة ومع الله.
من واشنطن إلى غزة وبيروت وطهران، يُقفل بنيامين نتنياهو عاماً حافلاً بتكريس الوقائع بالقوة ليحوّل التفوق العسكري إلى معادلة سياسية جديدة.