من المتوقع أن تنعكس الموافقة الجزئية لحركة حماس على خطة ترامب لسلام غزة على لبنان.
السبت ٠٤ أكتوبر ٢٠٢٥
المحرر السياسي- يفتح ردّ حماس الإيجابي، ولو جزئيا، على مبادرة الرئيس دونالد ترامب أبوابا جديدة للتدخل الأميركي في ترتيب البيت الشرق أوسطي من البوابة الغزاوية. ويفتح الردّ الحمساوي صفحة جديدة من الصراع مع إسرائيل وفق الأسس التالية: الموافقة على تحرير الأسرى مقدمة للتفاوض بشأن آلية التنفيذ. ربط القاء السلاح بحوار داخليّ فلسطيني وبسقف عربي واسلامي يمهّد لقيام سلطة فلسطينية في القطاع. سارعت قطر لإعلان بدء مرحلة جديدة من التفاوض مع المصريين والأميركيين بشأن خطة ترامب. والسؤال في بيروت، ما انعكاسات هذه التوجهات الجديدة على ملف حصرية السلاح في لبنان، خصوصا أنّ حزب الله ربط أصلا فتح جبهة الجنوب لمساندة حماس والجهاد الإسلامي في غزة. تأتي موافقة حماس الجزئية على خطة ترامب قبل يومين من عرض الجيش اللبناني تقريره الأول عن حصرية السلاح على مجلس الوزراء. وكما أنّ حماس ربطت مصير سلاحها في الاطارالفلسطيني العام، أي بسط السلطة الفلسطينية سيادتها على قطاع غزة، فإنّ حزب الله سيتعرّض لمزيد من الضغوط من أجل تسهيل تنفيذ القرارات الحكومية المدعومة دوليا وعربيا، الداعية لبسط سيادة الدولة على الأراضي اللبنانية. لا شك، أنّ الموافقة الحمساوية على خطة ترامب، ستشكل عنصرا أساسيا في الكلمة المتوقعة لأمين عام حزب الله الشيخ نعيم التي ستعكس، بشكل غير مباشر، الموقف الإيراني من تطورات غزة وانعكاساتها على أذرعها في المنطقة وفي لبنان تحديدا. ومن الواضح، أنّ الملف اللبناني سيتقدّم بعد تعزيز التفاوض الأميركي المصري القطري بشأن مصير حماس واتجاهات الاحتلال الإسرائيلي لقطاع غزة. وسيرتفع الضغط الأميركي على السلطة اللبنانية للانتقال الى مرحلة أكثر "صرامة" في تنفيذ بند حصرية السلاح. ومهما كانت الخيارات المفتوحة لبنانيا ولدى حزب الله، فإنّ مرحلة جديدة ستتبلور في الأيام المقبلة في العلاقة بين أركان السلطة وقيادة حزب الله في ظل تباعد في المواقف بين الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام في حين أنّ الرئيس نبيه بري يتخذ موقفا وسطيا أقرب الى موقع رئاسة الجمهورية من دون أن يقطع التواصل مع الرئيس سلام. فماذا عن حزب الله؟ من مسار الاتصالات في الساعات الماضية أنّ قيادة الحزب، خصوصا بعد حادثة الروشة، تتجه الى تركيز التفاوض بشأن المرحلة الحالية مع رئيس الجمهورية بعدما كسرت خطوط التواصل مع رئيس الحكومة على صخرة الروشة. وستكشف المرحلة المقبلة مستقبل العلاقة بين الرئيسين عون وسلام بشأن مقاربة انعكاسات تطورات غزة على لبنان وهي انعكاسات حتمية تزيد من صعوبة تدوير الزوايا في ملف حصرية السلاح. والأهم، أين سيكون موقع الرئيسين عون وسلام في التعاطي مع مستجدات الاندفاعة الأميركية في تنفيذ رؤية الرئيس ترامب في إنهاء الصراعات في الشرق الأوسط بعدما حقق خرقا كبيرا في جدار حماس، وتاليا كيف سيتموضع حزب الله في المرحلة الجديدة التي يرسم معالمها الرئيس الأميركي بصرامة وجدية في ملفي حماس وايران أيضا.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟