تزامنت ذكري استقلال لبنان مع تصعيد اسرائيلي واغتيال الرجل الثاني في حزب الله هيثم علي طبطبائي.
الثلاثاء ٢٥ نوفمبر ٢٠٢٥
ريتا سيف-مشروع "اسرائيل الكبرى" بدأ ينفذ على أرض الواقع والتصعيد في المنطقة خطير ولا يبشر بالخير. بينما حلم "فلسطين تحررت" أصبح حبرا على ورق. وأي مصير ينتظر لبنان؟ غليان في الاستقلال حل الثاني والعشرون من تشرين الثاني على لبنان كيوم ذكرى يحلو للشعب أن يعيشها وإن كان تحت القصف. ففي هذا العام كسابقه لا معنى لروح الاستقلال في ظل تصعيد خطير تشهده المنطقة وخصوصا الضربات الاسرائيلية الموجهة الى الجنوب والضاحية واخرها استهداف الطبطبائي. لبنان لا يعيش استقلاله وهو تحت رحمة العدو وعلى شفير ان يصبح قطعة من مشروع "اسرائيل الكبرى". التصعيد في المنطقة الشرق الاوسط يمر في مرحلة دقيقة بين تهدئة موقتة وتصعيد خطير ولم ينه وقف اطلاق النار في غزة حالة التوتر الاقليمي. تفرض المصالح الاسرائيلية نفسها على المنطقة ما يجعل المنطقة في مأزق خطير لا تعرف له نهاية. بينما يتريث حزب الله في الرد على مقتل ابرز قادته وذلك حفاظا منه على الشعب اللبناني ولكي لا يدخل في حرب يورط فيها لبنان. ولكن الى متى سيصبر؟ بينما تترنح غزة وتفتقر الى ادنى مقومات الحياة ولا تزال الكلمة الفصل فيها للموت. المستقبل الاليم ما عاد الكلام ينفع عن غزة ووضعها فالنهاية حلّت منذ الضربة الاولى. أما عن لبنان فالتصعيد خطير والامور تتجه نحو الاسوأ. والوضع لا يتحصر في خريطة جديدة وانما يعيش على وقع مطامع جيوسياسية وديموغرافية تحول المنطقة وواجهتها الى حلم صهيوني. "اسرائيل الكبرى" يبدو انها تتحقق على حساب شعوب واوطان لطالما حلمت بإستقرار لوطنها من دون الشراكة مع اسرائيل.
بين مناورات الخداع الإسرائيلية وارتباك محور الممانعة، تكشف ضربة بيروت خللاً عميقاً في قراءة التحولات الإقليمية وانفصالاً متزايداً بين الميدان ومراكز القرار.
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
لم تظهر انتقادات لقبول ايران بالتفاوض في البيئة التي "خونت" رئيسي الجمهورية والحكومة في طرحهما التفاوض مع اسرائيل.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.