دعت الصين وإيران والسعودية إلى "وقف فوري للعدوان الإسرائيلي على فلسطين ولبنان وسوريا" خلال اجتماع ثلاثي عُقد في طهران.
الأربعاء ١٠ ديسمبر ٢٠٢٥
المحرر السياسي- عُقد في طهران(الثلاثاء) اجتماع ثلاثي ضمّ مسؤولين من وزارات خارجية الصين وإيران والسعودية، انتهى إلى موقف موحّد يدعو إلى وقف فوري للعدوان الإسرائيلي على فلسطين ولبنان وسوريا، وفق بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية الصينية. ويشكّل هذا الاجتماع أحد أبرز مؤشرات التنسيق السياسي المتنامي بين الدول الثلاث، خصوصًا بعد استئناف العلاقات الدبلوماسية بين الرياض وطهران برعاية صينية في آذار 2023. ويبدو أنّ استمرار التصعيد الإقليمي، وما يحمله من مخاطر توسّع النزاع، أعاد دفع هذه الدول إلى توحيد الرسائل الدبلوماسية بشأن ضرورة وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية. وبحسب البيان، نددت الدول المشاركة بانتهاك السيادة الوطنية لإيران وسلامة أراضيها. وتأتي الدعوة الثلاثية في سياق ضغوط دبلوماسية متنامية على إسرائيل لوقف عملياتها العسكرية، خصوصًا مع تصاعد الأثمان الإنسانية في غزة، واتساع نطاق المواجهة إلى لبنان وسوريا. كما يعكس هذا التنسيق رغبة الصين في تعزيز دورها السياسي في الشرق الأوسط، وتقديم نفسها كقوة داعمة للاستقرار وحلّ النزاعات. ويُنتظر أن تُراقب القوى الدولية، ولا سيما الولايات المتحدة، مفاعيل هذا التقارب الثلاثي على مسارات التهدئة المحتملة، وعلى موازين النفوذ في الإقليم الذي يشهد تحولات استراتيجية متسارعة. يحمل الاجتماع الثلاثي بين الصين وإيران والسعودية انعكاسات لافتة على الساحة اللبنانية، التي تقف منذ أسابيع على عتبة مفاوضات حسّاسة بشأن وقف إطلاق النار وضبط الاشتباك على الجبهة الجنوبية. يعزّز اللقاء الثلاثي موقع المفاوض اللبناني لجهة الغطاء السياسي الدولي والإقليمي مع دخول الصين بخطاب ديبلوماسي متقدم بشأن لبنان، وهذا يعني أن واشنطن لم تعد اللاعب الدولي الوحيد المتابع للجبهة اللبنانية. وهذا يرفع سقف التوقعات لدى بيروت بأن أي تسوية حدودية أو أمنية قد تحتاج إلى توازنات تتجاوز معادلة "واشنطن – تل أبيب". أما مشاركة السعودية في البيان، وهي التي تنأى عادةً عن التصريحات المتعلقة بالجبهة اللبنانية،تعطي إشارة إلى أن الاستقرار في لبنان يدخل ضمن أولوياتها الأمنية في ظل الانفجار الإقليمي، وهذا قد يفتح لاحقًا مجالًا لدور سعودي أكبر في حياكة ترتيبات سياسية أو اقتصادية بعد هدوء الجبهة. البيان المشترك يعكس قناعة بأن خطر توسّع الحرب ما زال قائمًا، خصوصًا بعد انتقال عمليات إسرائيل إلى ساحات متعددة في سوريا ولبنان، واستهداف مواقع إيرانية بشكل مباشر أو غير مباشر. ومن هنا تأتي رسائل الاجتماع على مستويين: تحذير إقليمي من الانزلاق نحو مواجهة أوسع، فالدول الثلاث تدرك أنّ أي خطأ أو ضربة غير منضبطة على الجبهة اللبنانية قد يفتح الباب أمام تصعيد شامل يصعب احتواؤه، ولذلك، تُقرأ الدعوة إلى "وقف فوري للعدوان" كخط أحمر مشترك في وجه أي محاولة إسرائيلية لتوسيع نطاق الحرب . وهناك إشارة مهمة في البيان الثلاثي تعكس الإرادة في منع انتقال الاشتباك إلى الداخل الإيراني ،فالتنديد بانتهاك السيادة الإيرانية ليس تفصيلًا، بل رسالة مفادها أن استمرار استهداف إيران قد يدفع نحو ردود فعل تُخرج الحرب من حدود لبنان وغزة وسوريا، وهو ما تسعى بكين والرياض إلى تجنّبه بكل الوسائل. يُظهر الاجتماع الثلاثي أن لبنان لم يعد ساحة جانبية، بل جزءًا أساسيًا من معادلة إقليمية تتداخل فيها أدوار الصين والسعودية وإيران، وهو ما يضع أي مفاوضات مقبلة حول الجبهة الجنوبية في إطار أوسع من الحسابات الاستراتيجية، ويجعل قرار الحرب والسلم مرتبطًا بتفاهمات دولية تتجاوز الحدود اللبنانية.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.
نفذت قوة إسرائيلية خاصة في النبي شيت إنزالاً بريا بحثا عن رون اراد.