أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري خلال استقباله مجلس نقابة الصحافة برئاسة النقيب عون الكعكي إن القانون الانتخابي الحالي نافذ والانتخابات لن تجري ألا وفقا للقانون النافذ.
الخميس ١١ ديسمبر ٢٠٢٥
قال الرئيس نبيه بري: "إلغاء مافي" و"تأجيل مافي" كل الناس تريد الانتخابات ولا زلنا منفتحون على أي صيغة تفضي إلى توافق حول المسائل العالقة التي هي موضع خلاف بين القوى السياسية خاصة في موضوع المغتربين، فلا أحد يريد إقصاء المغتربين، وقبل أن نبحث بأي تعديل أريد أن أذكر بأنني ومنذ أكثر من ثماني سنوات طالبت وطالبت كتلة التنمية بتطبيق اتفاق الطائف في الشق المتعلق بقانون الانتخابات وإنشاء مجلس للشيوخ ،علماً أن هذا الأمر يأخذ من صلاحيات مجلس النواب ورئيسه، ورغم ذلك قلت واقول الان أنا موافق، تعالوا لنطبق إتفاق الطائف في شقه المتصل بقانون إنتخاب وإنشاء مجلس للشيوخ ، لكن هل هم موافقون ؟ . وسئل الرئيس بري عن التهديدات التي يطلقها بعض الدبلوماسيين، وخاصة ما صدر أكثر من مرة عن الموفد الأميركي توم براك لجهة ضم لبنان إلى سوريا أجاب الرئيس بري: "ما حدا يهدد اللبنانيين" ،لايعقل أن يتم التخاطب مع اللبنانيين بهذه اللغة على الإطلاق ، خاصة من الدبلوماسيين ولا سيما من شخصية كشخصية السفير توم براك، وما قاله عن ضم لبنان إلى سوريا "غلطة كبيرة" غير مقبولة على الإطلاق. وأضاف رئيس المجلس: مجددا أقول أن لا بديل ولا مناص للبنانيين لمواجهة المخاطر والتداعيات والتهديدات من أي جهة إلا بوحدتهم وبوحدتنا نستطيع أن نحرر الأرض . وحول إتفاق وقف إطلاق النار والمفاوضات، أجاب الرئيس بري سائلاً: أليست الميكانيزم هي إطار تفاوضي؟ هناك مسلمات نفاوض عليها عبر هذه اللجنة، هي: الانسحاب الإسرائيلي ، إنتشار الجيش اللبناني، وحصر السلاح في منطقة جنوب الليطاني بيد الجيش اللبناني، وهذه اللجنة هي برعاية أمريكية ، فرنسية وأممية، وقلت أكثر من مرة أن لا مانع من الاستعانة بأي شخص مدني أو تقني إذا لزم الأمر ذلك ، بشرط تنفيذ الإتفاق . وتابع الرئيس بري: "لبنان ومنذ تشرين الثاني عام 2024 نفذ كل ما هو مطلوب منه والجيش اللبناني انتشر بأكثر من 9300 ضابط وجندي بمؤازرة اليونيفيل ، التي أكدت في آخر تقاريرها على ما نقوله لجهة التزام لبنان بكل ما هو مطلوب منه ، في حين أن إسرائيل خرقت هذا الاتفاق بحوالي 11000 خرق". وكشف الرئيس بري بأن الجيش اللبناني نفذ %90 من بنود إتفاق وقف اطلاق في منطقة جنوب الليطاني وسوف ينجز بشكل تام ما تبقى مع إنتهاء العام الحالي ، وقال : وهذا ما أكدته اليونيفيل والميكانيزم وقائد الجيش العماد رودولف هيكل . وتابع الرئيس بري: "لكن المؤسف أن أحداً لا يسأل ولم يسأل أين؟ ومتى؟ وكيف؟ نفذت أو التزمت إسرائيل ببند واحد من إتفاق وقف إطلاق النار؟ بل هي زادت من مساحة إحتلالها للأراضي اللبنانية". الرئيس بري جدد الإشادة بالمفاعيل الإيجابية لزيارة قداسة البابا لاوون الرابع عشر للبنان، داعياً اللبنانيين إلى الاستثمار عليها وطنيا وروحياَ وشعبيا، من خلال المناخات التي تجسدت في مراسم الاستقبال وخلال الزيارة وفي مراسم الوداع. كاشفاً بأن قداسته قد وعد بزيارة الجنوب اللبناني في أي زيارة مقبلة للبنان. وحول علاقته مع المملكة العربية السعودية، أجاب الرئيس بري: "علاقتي الشخصية جيدة جداً وعلاقة المملكة مع لبنان جيدة". وحول ودائع اللبنانيين في المصارف، أعاد الرئيس بري التأكيد على أن الودائع هي حقوق مقدسة ولا يجوز التفريط او القبول أوالتنازل عن هذا الحق. على صعيد آخر، است قبل الرئيس بري، سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان السفير ميشال عيسى حيث تناول اللقاء تطورات الاوضاع العامة والمستجدات، إضافة الى العلاقات الثنائية بين البلدين.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.