بعد مناوشة قصيرة على الحدود بين كمبوديا وتايلاند في 28 أيار 2025، اشتعل النزاع الإقليمي بين البلدين مرة أخرى.
الثلاثاء ١٦ ديسمبر ٢٠٢٥
ريتا سيف-دخل القتال بين كمبوديا وتايلاند اسبوعه الثاني واعلنت تايلاند الاحد حظر التجول. تدخل الرئيس الاميركي دونالد ترمب لمواكبة الهدنة الا ان مساعيه لم تنجح. فهل سيشتدّ القتال بينهما لتنضما الى قافلة البلدان المتقاتلة؟ قتال تايلاند وكمبوديا تتبادل كمبوديا وتايلاند القتال منذ الاثنين الماضي واطلاق الصواريخ والمدفعية على نقاط عدة على طول حدودهما المتنازع عليها. وكما جرت العادة تدخل الرئيس الاميركي دونالد ترمب لفرض هدنة بين البلدين كما حصل في شهر تشرين الاول الفائت. الا ان المقترح لم ينجح وعلقته تايلاند بعد اصابة جندي تايلندي بجروح بالغة في اخر سلسلة اقتتال بين البلدين. اخر المستجدات هدد الرئيس الاميركي بانهاء العلاقة التجارية وفرض رسوم جمركية على تايلاند اذ لم تتوقف عن القتال. واعلنت الاحد تايلاند حظر التجول في اقليم ترات بجنوب شرقي البلاد بعدما اشتد القتال مع كمبوديا وتجدد النزاع واعلنت بانكوك مقتل 15 جنديا واصابة حوالي 270، بينما لم تصدر كمبوديا اي بيان رسمي بهذا الخصوص. لمحة تاريخية عن الصراع بدأ النزاع الكمبودي التايلاندي في تموز 2008 وكان أحدث النزاعات التي امتدت لقرون بين البلدين مع المنطقة المحيطة بمعبد برياه فيهير الذي يعود الى القرن الحادي عشر. أعلنت محكمة العدل الدولية في 11 تشرين الثاني 2013 في قرار صدر بالاجماع ان حكمها الصادر عام 1962 منح جميع شناخ برياه فيهير الى كمبوديا. رفضت تايلاند حجة كمبوديا بأن الحكم منح ايضا هضبة بنوم تراب لكمبوديا ووجدت انها لم تصدر اي حكم بشأن السيادة على تلك الهضبة. وفي ظل هذا الواقع تحصل بين الحين والآخر اشتباكات بين الجانبين. فإلى أي مدى سيصل التصعيد هذه المرة؟
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.