تعود القنوات الخلفية بين واشنطن وطهران إلى الواجهة.بين تهديدات ترامب العسكرية والعقوبات الجمركية.
الثلاثاء ١٣ يناير ٢٠٢٦
المحرر السياسي- لا تعني الاتصالات الأميركية الإيرانية الخلفية والخفيّة انفراجًا في العلاقات الثنائية، لكنها تُعيد الهوامش حيّة في العلاقات بين واشنطن وطهران ليصبح حزب الله في صلب المعادلة. ففي ذروة موجات الاحتجاج الأكثر عنفاً في إيران منذ الثورة الإسلامية عام 1979، تُبقي طهران قنوات الاتصال مفتوحة مع واشنطن، في وقت يلوّح فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بخيارات تصعيدية، تتراوح بين العمل العسكري والعقوبات الاقتصادية الصارمة، وهذا التأرجح بين الانفتاح المحدود والتصعيد العلني ليس جديدًا في العلاقات الإيرانية–الأميركية... اتصالات بلا تطبيع لايعني إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة في الأداء الإيراني، نية للتسوية الشاملة أو التطبيع. تاريخيًا، استخدمت طهران هذه القنوات كآلية لإدارة أزمات لا كمدخل لحلّها، وفق حسابات شراء الوقت، تفادياً لسوء التقدير العسكري، وضبط إيقاع التصعيد، لا أكثر. في المقابل، توظّف واشنطن هذه الاتصالات كأداة ضغط موازية للعقوبات، تفتح باب التهديد وتُبقي نافذة التفاوض مواربة. الجديد هنا أن هذه الاتصالات تأتي فيما النظام الإيراني يواجه ضغطًا داخليًا غير مسبوق، ما يجعل أي مواجهة خارجية واسعة مخاطرة إضافية لا يمكن تجاهلها. ترامب: العصا الاقتصادية أولًا يفرض تهديد ترامب رسوم جمركية بنسبة 25% على صادرات أي دولة تتعامل تجاريًا مع إيران تطورًا نوعيًا في الضغط. فالعقوبات لم تعد محصورة بإيران، بل تمتد إلى شركائها المحتملين، من دون استبعاد الصين وروسيا، ما يعيد إنتاج منطق "العقوبات الموازية" بصيغة أكثرحدّة. يهدف هذا النوع من الضغط إلى خنق إيران اقتصاديًا، لكنه في الوقت نفسه يدفعها إلى مقاربة أكثر براغماتية في إدارة أزماتها المحلية والإقليمية تهربا من المواجهة المباشرة مع الولايات المتحدة وهي مكلفة. في هذا السياق، يصبح حزب الله أكثر من مجرد ذراع إقليمي لايران، يتحوّل إلى مؤشر على اتجاه الرياح بين طهران وواشنطن، باعتبار الحزب علامة من علامات "ضبط الإيقاع" ربطاً بالساحة اللبنانية. ما يهمّ لبنانياً هو رصد الاتصالات الأميركية الإيرانية لانعكاساتها التالية: -يعني نجاح الاتصالات خفض احتمالات التصعيد الواسع في لبنان، بمعنى تخطي خطوات للحزب تُستخدم ذريعة لضربة أميركية أو إسرائيلية كبرى. -تعني أيضا، في حال بقيت الاتصالات مفتوحة بين واشنطن وطهران ، أنّ القرارات الكبرى في حصرية السلاح ستنتظر نتائج الاتصالات بين الجانبين المتناحرين، من هنا يُفهم كلام رئيس الجمهورية جوزاف عون، أن قرار حصرية ينفذه الجيش اللبناني "وفق الإمكانات والظروف". لذلك فإنّ الاتصالات الأميركية الإيرانية لا تعني انفراجا تلقائياً في لبنان بل تقود الى تجميد احتمالات الانفجار الواسع ، من دون أن يعني ذلك انتفاء الخطر، وهذا ما أشار اليه الرئيس عون أيضا حين تكلّم عن ابتعاد "شبح الحرب" ولكن... مع ضرورة العمل "لابعاد الحرب نهائيا".
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الموقف في إيران الآن "تحت السيطرة الكاملة".
يستعرض الاستاذ جوزيف أبي ضاهر، متذكّراً، العلاقات السعودية اللبنانية من بوابة بكركي.
بعد عام على انتخاب الرئيس جوزاف عون، يتقدّم العهد بخطوات محسوبة بين إعادة تثبيت فكرة الدولة، وحقل ألغام سياسي وأمني واقتصادي لا يزال مفتوحًا.
في أخطر وأقوى اطلالة في تاريخ لبنان الحديث أطلع كريم سعَيد الرأي العام على الإجراءات القانونية والدعاوى والمسارات القضائية الحاسمة لمصرف لبنان.
يقف لبنان عند تقاطع بالغ الحساسية فحزب الله ثابت في خياراته الاستراتيجية، فيما الإقليم والعالم يدخلان مرحلة إعادة تشكيل عميقة.
من صيدا إلى البقاع، لم تعد الضربات الإسرائيلية تفصيلًا ميدانيًا أو ردًّا محدودًا، بل تحوّلت إلى تصعيد مدروس يوسّع الجغرافيا ويكسر قواعد الاشتباك.
يثيرُ سبقٌ إعلامي أسئلة سياسية وأمنية داخل أروقة الإدارة الأميركية، بعد تسريبات عن قرار بإبعاد مؤقت لمسؤولة سابقة على خلفية علاقات خارج الإطار الوظيفي.
يواصل الاستاذ جوزيف أبي ضاهر استرساله في مقاربة مشاهد ماضية بواقع أليم.
يقفز الجنوب العالمي الى الواجهة كساحة مفتوحة للصراع الأميركي–الصيني ضمنا الايراني.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة شنت ضربات عسكرية واسعة على فنزويلا.