من تهديد القواعد الأميركية إلى تعليق الدبلوماسية مع واشنطن، يتقدّم منطق الردع على حساب الاستقرار، فيما يبقى لبنان الحلقة الأضعف في مواجهة متوقعة.
الأربعاء ١٤ يناير ٢٠٢٦
المحرر السياسي-لم تحصر طهران تحذيراتها لواشنطن في نطاق ضيّق بل خاطبت دول المنطقة مؤكدة أن أي هجوم أميركي عليها سيحوّل القواعد الأميركية في الجوار إلى أهداف مشروعة. هذا التحذير، الذي كشفته رويترز، لا يُعبّر فقط عن تصعيد عسكري محتمل، بل عن تحوّل في استراتيجية الردع الإيرانية. برغم أن لبنان لم يُذكر صراحة في التحذيرات الإيرانية، إلا أنّ ظلاله تظلّ حاضرة بقوة في خلفية هذا التصعيد. فوجود حزب الله كأحد أبرز أذرع النفوذ الإيراني يجعل الساحة اللبنانية، بحكم الأمر الواقع، جزءًا من معادلة الردع الإقليمي، أي أنّ المواجهة المفتوحة بين طهران وواشنطن لن تبقى محصورة بالقواعد العسكرية في الخليج، بل قد تمتد إلى جبهات غير مباشرة، يكون الجنوب اللبناني في دائرتها. ومهما كانت دوائر التهديدات الإيرانية خليجية الطابع، يبقى لبنان أكثر المتأثرين بتداعياتها، في منطقة تُرسم فيها خطوط الردع على حساب الدول الأضعف. ففي لحظة ضغط داخلي واحتجاجات متصاعدة، تسعى إيران إلى نقل كلفة الصراع خارج حدودها، واضعة حلفاء واشنطن أمام معادلة صعبة: إما كبح الاندفاعة الأميركية، أو تحمّل تداعيات مواجهة إقليمية واسعة. ولاقت التهديدات الإيرانية الصدى المطلوب، والدليل إجرادات الإخلاء الجزئية في قاعدة العديد في قطر. ويصبّ تعليق القنوات الدبلوماسية بين طهران وواشنطن في سياق انفتاح الصراع الأميركي الإيراني على منطق الردع الذي يتوسع رويدا رويدا الى مواجهة تتجاوز الأطراف المعنية مباشرة أي الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأميركية لتضع الاقليم علي حافة هاوية الإنزلاق الى توترات إضافية.
اجتماع مرتقب في وزارة الخارجية الأميركية يطلق مفاوضات لبنانية–إسرائيلية وسط تباين حاد في الأهداف.
من واشنطن إلى العواصم الكبرى، تعود مفاوضات “مستوى السفراء” كأداة مرنة لإدارة النزاعات الحساسة، فهل تفتح الباب أمام اختراقات هادئة في ملفات معقدة كالعلاقة بين لبنان وإسرائيل؟
بين مناورات الخداع الإسرائيلية وارتباك محور الممانعة، تكشف ضربة بيروت خللاً عميقاً في قراءة التحولات الإقليمية وانفصالاً متزايداً بين الميدان ومراكز القرار.
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
لم تظهر انتقادات لقبول ايران بالتفاوض في البيئة التي "خونت" رئيسي الجمهورية والحكومة في طرحهما التفاوض مع اسرائيل.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.