جال وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز الخليفي على كبار المسؤولين وعرض المساعدات القطرية.
الإثنين ٢٦ يناير ٢٠٢٦
استحوذت زيارة الموفد القطري لبنان حاملا رزمة مساعدات، على الاهتمام الرسمي المحلي اليوم. فمن السراي وفي مؤتمر صحافي مشترك مع نائب رئيس الحكومة طارق متري، اكد وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية اننا أجرينا سلسلة لقاءات وتبادلنا وجهات النظر وبحثنا الاستثمارات الاقتصادية ونؤكد أن استقرار لبنان هو ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة. وقال:"نجدد دعمنا الكامل لكافة الجهود الرامية لتعزيز دور مؤسسات الدولة اللبنانية وترسيخ استقرارها الداخلي". وأعلن عن حزمة مشاريع في لبنان بالتنسيق مع الجهات المختصة وتشمل قطاعات الاقتصاد ونقدّم 40 مليون دولار لدعم قطاع الكهرباء ومشروع اقتصادي آخر يدعم القطاع بـ360 مليون دولار اضافة الى مشروع إعادة بناء مستشفى الكرنتينا الذي تضرر جراء الانفجار. وقال:"سنقدّم 185 منحة دراسية لدعم التحصيل العلمي للشباب ونعلن إطلاق مشروع دعم العودة الطوعية للسوريين بالتعاون مع المنطمة الدولية للهجرة ويستهدف قرابة 100 ألف شخص". أضاف "في مجال دعم الجيل الناشئ سيتم اطلاق مبادرة الرياضة من أجل التنمية والسلام الهادفة الى تعزيز الحماية والحد من العنف ضد ٤٤٠٠ طفل وشاب في المناطق المتأثرة بالنزاع في لبنان ". وتابع "جدّدنا للرئيس عون التأكيد على دعمنا للجيش اللبناني لأنه مؤسسة وطنية محورية ولتمكينه من أداء مهامه الوطنية" مؤكدا انه حان الوقت للبنان أن يتعافى والحوار مستمر مع الحكومة اللبنانية وهذه هي مرحلة البداية وستستمر دولة قطر لمد يد العون للبنان وشعبه. وردا على سؤال، اكد الخليفي انه لا يوجد ما يحد مساعدات قطر إلى لبنان وشعبه وهناك مشاورات وبحث مع المسؤولين اللبنانيين ونقاشات الخماسية قائمة في لبنان أو في الدوحة. وقال " جددنا التأكيد على دعم قطر الكامل للجيش وشددنا على ضرورة تطبيق القرار1701 كما نجدد ادانتنا للاعتداءات الاسرائيلية على الاراضي اللبنانية ونؤكد على ضرورة تحمل مجلس الامن مسؤولياته لوقفها" مشددا على ان استمرار دعم قطر للجيش اللبناني نابع من أن هذه المؤسسة تشكل أمان واستقرار لبنان. أضاف:"الدعم القطري للبنان لا حدود له والمساعدات محل تقييم وبحث مع الدولة اللبنانية وسيتم الكشف عن مبادرات جديدة". اما متري فأشار الى ان "قطر تدعم لبنان في مختلف القطاعات لا سيما الدعم السياسي وإعادة الإعمار بعد حرب تموز وهي تقف إلى جانب لبنان وتؤكد فرض سيادته على أرضه وتحريره من الإحتلال مؤكدا ان الموقف القطري السياسي معروف ويتلازم مع دعم الجيش اللبناني". وكان الخليفي استهل نشاطه في بيروت بزيارة قصر بعبدا حيث التقى رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون الذي لفت الى ان "المبادرات القطرية الجديدة دليل على عمق العلاقات الأخوية التي تجمع بين لبنان وقطر والتي تزداد متانة يوماً بعد يوم". وأكد عون ان "إسرائيل لا تتجاوب مع الدعوات المتكررة لتلتزم باتفاق تشرين الثاني ٢٠٢٤ وتطبيق القرار ١٧٠١ ما يحول دون عودة الامن والأمان إلى الجنوب، مؤكدًا ان "الاتصالات مستمرة قبل انعقاد لجنة "الميكانيزم" الشهر المقبل للوصول إلى نتائج عملية تسرّع اعادة الاستقرار إلى الجنوب وانسحاب اسرائيل وعودة الاسرى وتمكين الجيش من الانتشار حتى الحدود المعترف بها دولياً". وغادر الخليفي بعبدا من دون تصريح وتوجه الى عين التينة حيث اجتمع مع رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي حمّله والوفد المرافق شكر لبنان واللبنانيين لقطر أميراً وحكومة وشعباً لوقوفهم الدائم إلى جانب لبنان ومؤازرته في شتى الميادين ، ودعمهم الجيش اللبناني بما يمكّنه من القيام بدوره الوطني الجامع ، والمساهمة القطرية النبيلة في ملف إعادة إعمار ما هدمه العدوان الإسرائيلي المتواصل عليه في لبنان . بعدها انتقل الى السراي والتقى رئيس الحكومة نواف سلام. وعقدت محادثات موسعة ببن الجانبين اللبناني والقطري.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.