Lebanon News I ليبانون تابلويد : أخبار الساعة من لبنان والعالم!


الرئيس عون: لم نعد قادرين على تحملِ نزاعات أيٍ كان...

اعتبر الرئيس الألماني أن "اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله فرصة لتحقيق استقرار لبنان".

الإثنين ١٦ فبراير ٢٠٢٦

اخبار ليبانون تابلويد الآن عبر خدمة
اضغط هنا

رحب  الرئيس اللبناني جوزف عون برئيس ألمانيا فرانك- فالتر شتاينماير والوفدِ المرافق، قائلاً: "‏أهلاً وسهلاً بكم في بيروت مجدداً. ‏أقولُ مجدداً، لأننا لا ننسى أيها الصديقُ العزيز أنكَ زرتَنا رئيساً في مرةٍ سابقة. قبل ثمانية أعوام وأسبوعين. ‏ولا ننسى ذلك لأنك يومَها كنتَ أولَ رئيسٍ ألمانيٍ يطأُ بلادَ الأرز، منذُ نحوِ 120 عاماً.

‏ولا ننسى ذلك، لأنكَ يومَها قلتَ لنا، وقلتَ خصوصاً للعالم عنا، كلاماً لا ننساه".  

أشار إلى أن "السلامَ لا يتحقّقُ بالإصرارِ على الشروطِ المطلقة بل بالتخلّي عنها، ‏ونحن اليومَ نصرُّ معك، على السلامِ المطلق، ونرفضُ أيَ شروطٍ له إلا الحقُ والخير" .

  أضاف عون: "قلتَ عنا قبلَ ثمانيةِ أعوام: "كم من مرّةٍ اضطُرَّ اللبنانيون لعيشِ نزاعاتٍ عنيفةٍ لم تكن تَخُصُّهم، وتحمّلوا أعباءَها"، ‏واليومَ أقولُ لك باسمِ اللبنانيين كافة، لم نعدْ قادرين على تحمُّلِ نزاعاتِ أيٍ كان، ولا أعباءَ أيٍ كان. ولا نريدُ إلا مصلحةَ شعبِنا وأهلِنا وازدهارَ وطنِنا وحياةَ أبنائِنا.

‏وأخيراً، لقد قلتَ للعالمِ يومَها أيها الصديق للبنان، إنَّ "هذا الوطنَ لديه الكثيرُ مما يمكنُ أن يقولَه ويعلّمَه للعالم". ‏وأنا إذ أشكرُكَ مجدداً على كلِ كلمةٍ قلتَها يومَها، كما على زيارتِك وكلماتِك الآن. ‏أقولُ لك، إنَّ للبنانَ أيضاً الكثيرَ مما يتعلّمُه من ألمانيا. واسمحْ لي أن أذْكَرَ ثلاثةَ دروسٍ تاريخية أساسية:  ‏أولاً، نتعلمُ من ألمانيا ومن تاريخِها الحديث بأنّ أكثرَ الأوطانِ اتحاداً، يمكنُ أن تسقطَ ضحيةَ التقسيم، متى سيطرَ عليها الاحتلال.

وأنَّ الوحدةَ لا تتحققُ إلا بالاستقلالِ الناجز، وبسيادةِ الدولةِ وحدَها على كاملِ أراضيها. ذلك أنّ وحدةَ وسائلِ القوة، شرطٌ لوحدةِ الدولة. تماماً كما أنَّ تحرّرَ كلِ الأرض، شرطٌ لاستقلالِ الوطن.  

‏ثانياً، نتعلمُ من تاريخِكم أيضاً بأنّ أقسى الدمارِ وأفظعَ نتائجِ الحروب، يمكنُ أن تمحوَها الإرادة الوطنية الحرّة الموحَّدة والموحِّدة، بإعادةِ بناءِ ما تهدم. ‏لقد دمرت الحروبُ ألمانيا. لكنّ إرادةَ الشعبِ الألماني أعادت بناءَها، بلداً للإشعاعِ والحضارةِ والازدهارِ والابتكار، وفي ظروفٍ استثنائية، وخلالَ مهلةٍ قياسية. 

‏ثالثاً، نتعلمُ أخيراً من تجاربِكم المعبِّرة بأنَّ وصاياتِ الخارج، ومصالح الآخرين على حسابِ مصلحةِ أيِ شعبٍ كان، تسعى دوماً إلى رفعِ جدارٍ من الفصلِ والعزلِ والفرزِ والقسمةِ والقهر، بين أبناءِ الشعبِ الواحد. وذلك سبيلاً لتسلُّطِها ووسيلةً لتحكُّمِها".  

  وقال عون: "‏لكنَّ تاريخَكم علّمَنا كيفَ أنَّ وعيَ شعبِكم لأصالةِ هويتِه، ولعُمقِ تاريخِه، ولحقيقةِ مصالحِه العليا وخيرِه الأعمّ ظلَّ يحفرُ في جدارِ الظلمِ طيلةَ عقود، حتى أسقطَه ذاتَ صباحٍ مشرقٍ من تاريخِكم العظيم".

وأضاف: "السيد الرئيس، أيها  الصديقُ للبنان،  ‏رجائي لكم أنْ تظلوا تخبرونَ العالمَ عنا وعن شعبِنا ووطنِنا. ‏وعهدُنا لكم وللعالم بأن نتعلَّمَ من تجاربِنا وتجاربِكم. فنحققَ مصلحةَ لبنانَ أولاً، في خيرِ شعبِه وسلامِ منطقتِه. وذلك عبر تحرّرِنا من كلِ احتلالٍ أو وصاية، بقوانا المسلحة اللبنانية وحدَها، وعبرَ إعادةِ بناءِ كلِ ما تهدّمَ، بإراداتِنا وإمكاناتِنا ودعمِ الأصدقاء، وأنْ نَهدمَ كلَ جدرانِ الحقدِ التي رفعتها الاحتلالاتُ والوصاياتُ المتعاقبة على أهلِنا، وبينهم، من أجلِ حريةِ وطنِنا ورفاهِ شعبِنا".  

بدوره، طلب الرئيس الألماني "من لبنان وإسرائيل الالتزام باتّفاقية وقف النار، وانسحاب الجنود الإسرائيليّين من جنوب لبنان، ونزع سلاح حزب الله يجب أن يكون على قدم وساق".

  واعتبر أن "اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله فرصة لتحقيق استقرار لبنان"، مضيفاً: "الاحتلال الإسرائيلي الدائم للأراضي اللبنانية مرفوض".   وتابع: " أتطلّع إلى المحادثات والزيارات التي سأقوم بها في بلدكم الرائع، ونؤكّد دعم ألمانيا للبنان في مجال التنمية".


أحدث مقاطع الفيديو
مشاهدة :57172 الإثنين ١٦ / يناير / ٢٠٢٦
مشاهدة :54290 الإثنين ١٦ / يونيو / ٢٠٢٦
مشاهدة :53272 الإثنين ١٦ / يناير / ٢٠٢٦