فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
الإثنين ١٦ مارس ٢٠٢٦
المحرر السياسي – تفاوتت القراءات لموقف رئيس مجلس النواب نبيه بري بشأن تسمية العضو الشيعي في الوفد اللبناني المفاوض. فبين من اعتبر أن بري يحاول حصد مكاسب ميدانية في الجنوب عبر إعلان وقف إطلاق النار أو عبر توصيف المبادرة الرئاسية بـ"الهدنة"، وبين من رأى في موقفه تريثاً يهدف إلى إقناع حزب الله الرافض أيديولوجياً للتفاوض، برز تفسير ثالث ينسجم مع ميل بري الدائم إلى أن يكون المقرّر الأساس في أي مفصل سياسي لبناني، بحيث تتقاطع عنده اتجاهات رئاستي الجمهورية والحكومة. وعلى الرغم من هذا التباين في التفسيرات، فقد التقت القراءات عند نقطة واحدة، وهي سقوط «تابو» التفاوض المباشر في عقلية ترويكا الحكم الحالية، وإن بقي الانتقال إلى التنفيذ معلقاً في ظل معادلات عسكرية لا تصب في المصلحة اللبنانية. وبانتظار نتائج النقاشات الشائكة داخل الترويكا، بكل تناقضاتها وعجزها الأخير عن ضبط إيقاع حزب الله ضمن القرار اللبناني، تبرز مجموعة من المؤشرات: أولاً، لا تعمل عقارب الوقت لصالح لبنان، بعدما منحت الدوائر الدولية، ولا سيما الأميركية والفرنسية، مهلة محدودة للسلطة اللبنانية لاتخاذ قرارات عاجلة في مسألتين أساسيتين: حصرية السلاح بيد الدولة والتفاوض المباشر. ثانياً، يستعد الجيش الإسرائيلي لنشر مزيد من القوات في جنوب لبنان وتوسيع المنطقة العازلة، بهدف إبعاد تهديد حزب الله عن الحدود من خلال "عمليات برية محدودة". وتترافق هذه الاستعدادات العسكرية مع حراك دبلوماسي نشط، يكشف للجانب الأميركي حجم نشاط حزب الله جنوب الليطاني. وفي المقابل، تمارس الدبلوماسية الإسرائيلية أسلوبها التقليدي القائم على التوأمة بين الميدان وطاولة التفاوض، ما يفسر تريثها في تحديد توقيت الجلوس إلى الطاولة. أما حزب الله، فيواصل تمويه موقفه برفض التفاوض بحجة أن "الكلمة للميدان"، سواء في لبنان أو على الجبهة الإيرانية، مع تسويق حتمية الانتصار الإيراني. غير أن مسار الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران يتقدم تدريجياً، وأعلن الجيش الإسرائيلي استعداده لمواصلة العمليات لما لا يقل عن ثلاثة أسابيع إضافية في إيران، مؤكداً أن لديه آلاف الأهداف التي يعتزم ضربها، سواء في طهران أو في مناطق أخرى . وفي انتظار ما ستؤول إليه نتائج الميدان الإيراني، تواصل طهران استراتيجيتها القائمة على تحويل الصراع إلى مواجهة إقليمية ودولية، ورفع كلفته بقدر موازٍ للكلفة التي تدفعها الجمهورية الإسلامية. ومن هذا المنظور، تبدو المماطلة اللبنانية وعجز الترويكا عن حسم تشكيل الوفد التفاوضي مسألة هامشية قياساً إلى اندفاعة إيران في استثمار أوراقها في المواجهة. وفي هذا السياق، يشكل حزب الله إحدى أبرز هذه الأوراق، إلى جانب التكتلات الشيعية في العراق. لذلك تبدو الترويكا اللبنانية، المدعومة من وليد جنبلاط، وكأنها تملأ الوقت الضائع، مدركة أنها لا تملك القرار ولا أدوات تنفيذ أي بند من قرارات الحكومة، ما دام حزب الله، المرتبط استراتيجياً بإيران، لا يوافق عليها. أما التهديد بتفجير البلد من الداخل، فليس سوى رسالة إضافية تؤكد أن قرار الحرب والسلم لا يزال في يد حزب الله ، وأن استعادته إلى كنف الدولة ما زالت بعيدة المنال...
ردّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على حملات التخوين الممنهجة التي طالته لاندفاعه في التفاوض المباشر مع اسرائيل.
القمر في الذاكرة يدوم في الليالي الصافية وأكثر...
رأس الرئيس دونالد ترامب الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل.
تنعقد الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في واشنطن.
بين التفاوض غير المباشر وخيار الميدان، يرسم الرئيس نبيه بري حدود المناورة ويفتح كوة في جدار الانقسام.
في لحظة تتقاطع فيها التحذيرات مع الوقائع الميدانية، يقف لبنان أمام مفترق حاسم بين خيار التفاوض وكلفة "الميدان".
توثقت العلاقة بين الشاعر نزار قباني وست الدنيا :بيروت .
ارتفعت وتيرة انتقاد حزب الله لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون لإقدامه على التفاوض لإنقاذ " شعبه" كما يردد.
وجّه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مساء اليوم، كلمة الى اللبنانيين بعد دخول وقف اطلاق النار مع إسرائيل حيّز التنفيذ.
تحوّل أميركي خاطف يعيد رسم قواعد الاشتباك ويدفع بيروت نحو مفاوضات مباشرة تحت الضغط.