Lebanon News I ليبانون تابلويد : أخبار الساعة من لبنان والعالم!


قاسم: النصر أو الشهادة

وجّه الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم رسالة إلى إلى مجاهدي المقاومة الإسلامية.

الثلاثاء ١٧ مارس ٢٠٢٦

اخبار ليبانون تابلويد الآن عبر خدمة
اضغط هنا

 جاء في رسالة الشيخ قاسم :

إلى أبناء المقاومة الإسلامية المجاهدين الشرفاء الأعزاء... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

وصلتني رسالتكم من الميدان، بعد أن انتشر فيض جهادكم في الأرجاء.

أجيبكم عنها حبًا وشذرات من الوجدان... إن مواجهتكم للعدوان الإسرائيلي الأمريكي هو من أشرف الأعمال، وأعلاها مكانة عند الله تعالى، وعند المؤمنين بحق الإنسان لأن يعيش حرًا عزيزًا وكريمًا.

أنتم تتعالون على خسارة متاع الدنيا الزائل من الطغاة والظلمة، متمسكين بما وهبكم الله تعالى من نعمة الإيمان والصلاح لتأتي الدنيا صاغرة إليكم.

ساحات جهادكم تشهد بأنكم أبطال الوفاء، وشجعان الميدان، قلوبكم متعلقة بالله تعالى، تتزودون منه البصيرة والإقدام، وقدوتكم سيد الأنبياء والرسل محمد صلى الله عليه وآله في خطابه لعمه: "يا عم، لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في شمالي على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك فيه ما تركته".

تواجهون الإجرام الهمجي الصهيوني، والطغيان المتوحش الأمريكي، والغرب اللاهث لذرو حصة على سبيل الدماء الطاهرة، والمتخاذل الخائف أو الخائن الباحث عن حياة التبعية والذل... تواجهون شياطين الأرض بنور الإيمان والجهاد، وأنتم ثابتون لا تهزكم الزلازل... والنصر يسعى بين أيديكم ببشرى المستقبل العزيز والنصر القريب... حزب الله ومقاومته الإسلامية في موقع الدفاع المشروع، في معركة "الصف المأكول"، وفي الدفاع لتحرير الأرض ورفض الاستسلام وحماية الوجود واستقلال الوطن. هذا بيرق الحق يرتفع بكم، ويرتفع بجهاد أهل المقاومة والمؤمنين بها وبصبرهم وتضحياتهم العظيمة.

سيسجل التاريخ كما سجل الحاضر أنكم شعلة التضحية والعطاء الإنساني النبيل، وأنكم قاومتم في أصعب الظروف، بأعلى درجات الثقة والاطمئنان بالنصر، ومنع الأعداء من تحقيق أهدافهم. معكم، يا أنوار المقاومة، لن تسقط لنا راية. معكم، يا رواد الحرية، سيسقط الطغاة. معكم، بحماة الديار، نضمن مستقبل أجيالنا. معكم، بشعلة العطاء، تشرق شمس التحرير والحرية. دربنا درب الإمام الحسين عليه السلام على خطى أهل البيت عليهم السلام في المواجهة بعز، وعدم الخضوع للذليل، راضين بإحدى الحسنيين: النصر أو الشهادة، أحد الطريقين العزة مقابل الذلة.

كل التضحيات التي قدمناها وعلى رأسها سادة شهداء الأمة السيد حسن والسيد عباس والشيخ راغب والسيد هاشم، والقادة والمجاهدون الشهداء رضوان الله عليهم، والجرحى والأسرى وعطاءات أهلنا الكريمة... كلها تزكية لدرب جهادنا ومقاومتنا وولايتنا، وهي رصيد عظيم للاستمرارية وحمل الأمانة وتحقيق الأهداف. أعداؤنا حائرون، فوسائل ضغطهم الإجرامية تُهدد بالموت، والموت بيد الله تعالى.

لا يملكون ما يُسقطكم، وأنتم تملكون ما يُسقطهم ويهزمهم، أنتم أصحاب الحق بالأرض، وتأخذون مددكم من الله تعالى، وتجتازون الصعاب بثقة بوعد الله تعالى: "قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين".

مستمرون معًا بولايتنا لقائدنا آية الله السيد مجتبى الخامنئي دام ظله، على خطى قائد الأمة الشهيد الإمام الخميني قدس سره، في مسار الشهيد الأسمى السيد حسن رضوان الله عليه. خيارنا في مواجهة العدوان بعد خمسة عشر شهرًا من إفساح المجال أمام الدبلوماسية بصبر وتحمل، كشف أمورًا منها: شجاعة المقاومة وأهل المقاومة في صبرهم ودقة التزامهم بالمواثيق والعهود.

شجاعة المقاومة بصد العدوان في التوقيت المناسب.

مستوى الإعداد المتقن للمعركة، بغموض القدرة وحدودها وانتشارها، وعدم الحاجة للثبات في الجغرافيا، ومرونة انتقال المقاومين من أي مكان في لبنان إلى خطوط المواجهة الأمامية.

مفاجأة العدو بإبطال مفاجآته ومعرفتنا بخططه العدوانية والاستعداد لمواجهتها.

أن الحل المتاح هو إيقاف العدوان والانسحاب من الأراضي المحتلة والإفراج عن الأسرى وعودة أهل القرى والمدن إلى بيوتهم مع بدء الإعمار، وبإمكاننا ذلك.

أن المقاومة مستمرة في ميدان الشرف مهما بلغت التضحيات، والميدان هو الذي يحسم المعركة.

أحبتي المقاومين المجاهدين أشكر الله تعالى شكرًا لا ينقطع أبدًا أني معكم، أستضيء مع أهلنا الشرفاء المضحين بروحيتكم الاستشهادية التي لا تهاب الموت، لنذوق معًا حلاوة التحرير والعزة.


أحدث مقاطع الفيديو
مشاهدة :57302 الثلاثاء ١٧ / يناير / ٢٠٢٦
مشاهدة :54434 الثلاثاء ١٧ / يونيو / ٢٠٢٦
مشاهدة :53395 الثلاثاء ١٧ / يناير / ٢٠٢٦