شكلت جبيل منطقة جاذبة للنازحين الذين انتشروا في المنازل والمؤسسات الرسمية في ظلّ ظروف صعبة.
الجمعة ٢٠ مارس ٢٠٢٦
لين برق - تشهد منطقة جبيل،المعروفة بتنوّعها والعيش المشترك فيها، تزايداً ملحوظاً في أعداد النازحين نتيجة الأوضاع الراهنة، حيث يُقدَّر عددهم بحوالي ٣٠ ألف نازح وفقاً لآخر الإحصاءات لإدارة الكوارث مع استمرار تدفّق المزيد. ويتوزّع هؤلاء على مختلف البلدات والقرى الجبيلية، في وقت لم تعد فيه مراكز الإيواء قادرة على استيعاب الأعداد المتزايدة. وقد لجأ بعض النازحين إلى المدارس الرسمية التي تحوّلت إلى مراكز إيواء، فيما استقرّ آخرون في منازل للإيجار أو لدى أقارب، الأمر الذي زاد من الضغط على البنية التحتية والخدمات الأساسية في المنطقة. ومع هذا التزايد المستمّر ، بدأت الضغوط تتفاقم على مختلف الخدمات حيثُ سجّل ارتفاع ملحوظ في استهلاك الكهرباء و المياه ما زاد من معاناة السُكان في ظل الظروف الصعبة. كما باتت المدارس الرسمية غير قادرة على استيعاب هذه الأعداد الكبيرة، خصوصاً بعد تخصيص عدد منها كمراكز إيواء، الأمر الذي خلق تحديات إضافية أمام الطلاب والإدارات التعليمية، في وقت تحاول فيه البلدية و الجمعيات تقديم مساعدات ضمن امكانات محددة. وفي إطار تنظيم هذا الواقع، تعمل بلدية جبيل على متابعة أوضاع النازحين من خلال آلية تسجيل منظّمة، حيث يُطلب من كل نازح تعبئة استمارة تتضمّن معلومات أساسية، كمكان إقامته الحالي ومنطقة قدومه، ما يساعد في تكوين قاعدة بيانات دقيقة. أمّا بالنسبة للنازحين المقيمين في المدارس، فتتولّى جمعيات خاصة عملية المتابعة، إذ تعمل على إحصاء الأعداد والتنسيق مع البلدية، بهدف توحيد المعلومات وتنظيم عملية الاستجابة، بما يساهم في تحديد الاحتياجات وتأمينها بشكل أفضل. ومن الجانب الاجتماعي، برزت صورتان متناقضتان في التعامل مع أزمة النزوح. فقد عمد بعض أصحاب العقارات إلى استغلال الطلب المتزايد على السكن، من خلال رفع سعر الإيجار بشكل كبير، حيث وصلت في بعض الحالات إلى ما بين ٨٠٠ الى ٢٥٠٠ دولار لغرفة واحدة، مع فرض شروط إضافية كالدفع المسبق أقلّه شهران وتحديد عدد الأشخاص المسموح لهم بالإقامة. في المقابل، ظهرت مبادرات إنسانية لافتة، إذ بادر العديد من الأهالي إلى تقديم المساعدة للنازحين، من خلال تأمين الفرش والمواد الغذائية والملابس، في محاولة للتخفيف من معاناتهم. فكيف يعيش النازح اليوم في جبيل رغم كل هذه المعاناة؟ في مقابلة أجريتها مع أحد النازحين يروي تفاصيل تجربته قائلاً :"تركنا بيتنا بسرعة بلا سابق إنذار و ما قدرنا ناخذ شي و كنّا موهولين مش عارفين لوين نروح و بقينا ٨ ساعات بالسيارة لآخر شي لقينا بيت بجبيل، استقبلتنا عيلة جداً محترمة و فتحتلنا بيتا بدون ولا كلفة "،مضيفا ً :" اكتر شيء عم من واجهه هو انقطاع المياه و كوننا كتار بالبيت كل يوم بدنا خزّان مياه". ويُعدّ الماء من الحاجات الأساسية في الحياة اليومية، لا سيّما للنظافة،لذلك يشكّل النقص عبئاً إضافياً على النازحين، ويؤثّر سلباً على ظروف عيشتهم،ما يجعله أبرز التحديات المزعجة التي يواجهونها يومياً. و من جهة أخرى، عبّر أحد أبناء المنطقة عن انعكاس هذا الوضع على حياته اليومية قائلاً: " انا ما تأثرت بالنازحين الله يعين الناس بس الشغل خفّ ولاحظت عم بصير في زحمة سير خانقة" و أضاف:"نحن كلبنانيين لازم نكون يدّ واحدة و نوقف جنب بعض بعيداً عن اختلاف الدين و الثقافات لنقدر نتغلب على هذا الوضع ". و تبقى مدينة جبيل، مدينة الحرف، رغم كل الضغوط و تزايد النازحين، نموذجاً للعيش المشترك و روح التضامن،حيث يحاول أبناؤها الحفاظ على صورة المنطقة القائمة على التلاقي و المحبّة،في مواجهة تحديات تفرضها الظروف الراهنة.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.
بين وقائع الميدان وضغوط السياسة، يقف لبنان أمام تحوّل قد يبدّل ثوابته، كما حصل في تجارب سابقة فرض فيها الواقع تسويات كانت تبدو مستحيلة.
ردّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على حملات التخوين الممنهجة التي طالته لاندفاعه في التفاوض المباشر مع اسرائيل.
القمر في الذاكرة يدوم في الليالي الصافية وأكثر...
رأس الرئيس دونالد ترامب الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل.
تنعقد الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في واشنطن.
بين التفاوض غير المباشر وخيار الميدان، يرسم الرئيس نبيه بري حدود المناورة ويفتح كوة في جدار الانقسام.
في لحظة تتقاطع فيها التحذيرات مع الوقائع الميدانية، يقف لبنان أمام مفترق حاسم بين خيار التفاوض وكلفة "الميدان".
توثقت العلاقة بين الشاعر نزار قباني وست الدنيا :بيروت .