بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
الجمعة ٠٣ أبريل ٢٠٢٦
المحرر السياسي -لعلّ توصيف رئيس الحكومة نواف سلام هو الأكثر دقة لواقع لبنان الملبّد، حين قال "لبنان ضحية حرب لا يمكن الجزم بنتائجها". عبارة تختصر مرحلة يغلب عليها الغموض وتتشابك فيها المسارات العسكرية والسياسية. في متابعة التطورات الميدانية في الجنوب، يبدو أن إسرائيل لا تزال في المرحلة الأولى من عملياتها العسكرية المستجدة، ساعيةً إلى تثبيت ما تسميه "منطقة آمنة" ضمن نطاق يقارب ثمانية كيلومترات، في إطار ما تصفه بـ"خط الدفاع المضاد للدبابات"، بهدف إبعاد الشمال الإسرائيلي عن مرمى نيران حزب الله. في الداخل الإسرائيلي، يتزايد الضغط على رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو من قبل المستوطنين في الشمال، الذين يطالبون بضمانات أمنية واضحة، ويتساءلون عن استمرار قدرة حزب الله على استهداف مناطقهم، رغم الرواية الرسمية التي تتحدث عن تقدم في إضعاف البنية العسكرية للحزب منذ اتفاق وقف الأعمال العدائية. وفي هذا السياق، بدأت ملامح معارضة تتشكل داخل الرأي العام الإسرائيلي، وإن بقيت محدودة أمام غالبية تميل إلى خيار الحسم العسكري. في المقابل، يواجه حزب الله تحديات ميدانية متعددة في الجنوب. وتشير المعطيات المتداولة، لا سيما عبر المنصات المحلية، إلى تكبده خسائر بشرية مؤلمة، إضافة إلى دمار واسع في بيئته الحاضنة. ويترافق ذلك مع ارتفاع أعداد النازحين الذين يعيشون أوضاعاً إنسانية واجتماعية بالغة الصعوبة، من دون أن يعني ذلك تراجعاً حاسماً في مستوى التأييد الشعبي للحزب ضمن بيئته. أما الدولة اللبنانية، فتكتفي سلطتها التنفيذية بالتأكيد على مبدأ حصرية السلاح، من دون أن تنجح حتى الآن في التأثير الفعلي في مسار المواجهات. ويبرز في هذا الإطار غياب المساءلة السياسية الفاعلة للدولة والحزب في آن واحد، مقارنة بما تشهده دول أخرى، حيث يتعرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب لانتقادات حادة تنعكس مباشرة على شعبيته، وهو ما ينسحب بدرجات متفاوتة أيضاً على نتنياهو. على المستوى الإقليمي، تبدو إيران، رغم التهديدات المتصاعدة، ماضية في خيار الصمود، حيث تشير مواقفها السياسية إلى اعتبار بقاء النظام بحد ذاته شكلاً من أشكال الانتصار، مهما بلغت الكلفة.
في لحظة تتقاطع فيها التحذيرات مع الوقائع الميدانية، يقف لبنان أمام مفترق حاسم بين خيار التفاوض وكلفة "الميدان".
توثقت العلاقة بين الشاعر نزار قباني وست الدنيا :بيروت .
ارتفعت وتيرة انتقاد حزب الله لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون لإقدامه على التفاوض لإنقاذ " شعبه" كما يردد.
وجّه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مساء اليوم، كلمة الى اللبنانيين بعد دخول وقف اطلاق النار مع إسرائيل حيّز التنفيذ.
تحوّل أميركي خاطف يعيد رسم قواعد الاشتباك ويدفع بيروت نحو مفاوضات مباشرة تحت الضغط.
نشرت وزارة الخارجية الأميركية نص اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين لبنان وإسرائيل، الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
بين إرث الحرب العالمية الأولى وتحولات الحاضر، يقف لبنان عند مفترق تاريخي حاد، تتنازعه قوى إقليمية ودولية، فيما تتآكل صيغته الداخلية.
اجتماع مرتقب في وزارة الخارجية الأميركية يطلق مفاوضات لبنانية–إسرائيلية وسط تباين حاد في الأهداف.
من واشنطن إلى العواصم الكبرى، تعود مفاوضات “مستوى السفراء” كأداة مرنة لإدارة النزاعات الحساسة، فهل تفتح الباب أمام اختراقات هادئة في ملفات معقدة كالعلاقة بين لبنان وإسرائيل؟
بين مناورات الخداع الإسرائيلية وارتباك محور الممانعة، تكشف ضربة بيروت خللاً عميقاً في قراءة التحولات الإقليمية وانفصالاً متزايداً بين الميدان ومراكز القرار.