قصة قصيرة:من متراس المصارف إلى إهانة الـOMT
اخبار ليبانون تابلويد الآن عبر خدمة واتساب
أنطوان سلامه- قد تذهب الى المصرف، أو تقصد مركزا لل OMT.
تدخل الى المصرف: باب حديدي مغلق. تقرعه، فيفتح لك، رجل أمن، شباكاً صغيراً، كأنك لا تدخل مصرفاً بل الى مكان ينبغي أن تشرح أولاً لماذا تريد الدخول إليه. وحين تدخل الصالة، تجد عدداً قليلاً من الموظفين، ولا تكاد تجد زبائن.
إنه زمن الوحشة المصرفية، في بلد اختفت فيه الودائع، وتبعثر فيه المودعون، وبقيت المسؤولية عن الكارثة معلّقة بين معلومٍ ومجهول.
في مركز OMT، المشهد مختلف تماماً: الباب مفتوح، والحراسة موجودة، ويعجّ الداخل بالناس، خصوصاً في نهاية الشهر. هنا لا وحشة مصرفية. هنا زبائن ينتظرون، ومعاملات تتحرك، ونقود تدخل وتخرج... لكن قد يصادفك "مدير" أو من يدّعي أنّه " المدير" فيوجه لك إهانة ، كأن يطردك من المركز...
تتصل بقسم الشكاوى في ال OMT، تروي ما حصل بالتفصيل، تتصل بك مسؤولة للاستفسار. تروي لها الحادثة، تعدك بمعالجة الموضوع والتواصل معك.
تنتظر.
تذهب الشكوى، ولا تعود.
هنا تصبح الحكاية أوسع من حادثة.
في المصرف، ذابت الودائع، ولا يزال المودع ينتظر من يقول له بوضوح: أين ذهبت أموالك، ومن يتحمل مسؤولية ما حصل؟
وفي مركز OMT، قد يخرج الزبون من معاملة مالية بسيطة بسؤال آخر: من يحميه من الإهانة إذا تحولت السلطة الوظيفية إلى صراخ وتهديد؟
والمشكلة الأكبر أنّ الإهانة ليس لها إيصال ولا "مسؤولة" تعاود الاتصال بمن تعرّض للإهانة لتوضيح ما حصل.
في لبنان، في المصارف، في ال OMT ... الإهانة عادة ولها إعادة.