Skip to main content
رجوع إلى الرئيسية
نزاعات

الحكومة اليمنية: استعادة مناطق باب المندب من الحوثيين

أعلنت الحكومة اليمنية عن احراز تقدم على ساحل مضيق باب المندب وصولا الي مدينة المخا.
الجيش اليمني
تابع الأخبار فوراً

اخبار ليبانون تابلويد الآن عبر خدمة واتساب

اضغط هنا

قالت الحكومة اليمنية إن قواتها، المدعومة من السعودية، حققت تقدما سريعا اليوم الاثنين لاستعادة السيطرة على الساحل المطل على مضيق باب المندب وصولا إلى مدينة المخا وطرد الحوثيين ​المتحالفين مع إيران من معظم المناطق التي استولوا عليها الشهر الماضي.
وذكرت أربعة مصادر حكومية أن قوات الحكومة المعترف بها دوليا، وبدعم من غارات جوية سعودية مكثفة، وصلت ‌إلى مشارف مدينة المخا في وقت متأخر من اليوم الاثنين، في الوقت الذي انسحب فيه مقاتلو الحوثي نحو المرتفعات الجبلية. وأعلنت وزارة الدفاع استعادة السيطرة على المدينة.
تقدم لكم وكالة رويترز عبر نشرتها البريدية اليومية تغطية إخبارية موثوقة وشاملة لأهم المستجدات السياسية والاقتصادية في المنطقة العربية والعالم. تسجيل الاشتراك هنا.
وسيطرت القوات الحكومية بالفعل على مواقع استراتيجية، بما في ذلك مهبط للطائرات في منطقة ذوباب عند مدخل المضيق، وهو ممر حيوي للنفط أدت سيطرة الحوثيين عليه الشهر الماضي إلى صدمة في أسواق الطاقة.
ولم يتسن لرويترز التحقق بشكل مستقل من حجم المكاسب التي حققتها الحكومة. ومن جهتها، وصفت جماعة الحوثي ​ما قالته الحكومة المدعومة من السعودية بأنه لا أساس له من الصحة. ويسيطر الحوثيون على مناطق يمنية ذات كثافة سكانية عالية تشمل العاصمة صنعاء منذ عام 2014.
ومن شأن استعادة ​المنطقة الساحلية المحيطة بالمضيق أن تجعل من الصعب على الحوثيين عرقلة حركة الملاحة بين البحر المتوسط والمحيط الهندي، لكنهم ما زالوا قادرين على استهداف ⁠السفن بطائرات مسيرة من مواقع أخرى على الساحل أو من مناطق داخلية.
وذكرت خمسة مصادر عسكرية في الحكومة اليمنية في وقت متأخر من مساء أمس الأحد أن الحوثيين حققوا تقدما مهما قرب مدينة تعز، وسيطروا ​على أجزاء من طريق جبلي مما أدى إلى محاصرة قوات الحكومة هناك. لكن مصدرا حكوميا آخر نفى قطع هذا الطريق.
* تهديد مسار حيوي
تدور معارك على عدة جبهات في اليمن منذ أسابيع بعد تجدد الحرب ​الأهلية التي كانت خامدة في تداعيات للصراع بين الولايات المتحدة وإيران، بينما يسعى الحوثيون إلى السيطرة على مضيق باب المندب الحيوي ويطلقون صواريخ وطائرات مسيرة على مدن ومنشآت سعودية.
ومع تعطل صادرات الطاقة من منطقة الخليج بالفعل بسبب إغلاق إيران لمضيق هرمز، هدد القتال في اليمن مسارا رئيسيا آخر لصادرات النفط، مما دفع الأسعار العالمية إلى الارتفاع وزاد المخاطر في منطقة تعيش بالفعل حالة من التوتر.
وفاقم تجدد القتال الأزمة الإنسانية في اليمن. وأفادت المنظمة ​الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة اليوم الاثنين بنزوح نحو 184 ألف شخص منذ استئناف الحرب.
وأعلنت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا أمس الأحد بدء هجوم لاستعادة الأراضي، وتعهد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي ​بمواصلة القتال "حتى تحرير البلاد من وطأة المليشيا الحوثية الإرهابية".
وتدعم السعودية، التي تسلح وتدرب قوات الحكومة اليمنية، الحملة العسكرية بالقوة الجوية، وسعت للحصول على دعم لوجستي من حلفائها للتصدي للحوثيين واستعادة حرية الملاحة في البحر الأحمر ‌ووضع حد ⁠لهجمات الجماعة على أراضيها.
وقالت الرياض اليوم الاثنين إنها هاجمت مئات الأهداف في اليمن لتوفير غطاء جوي لمضيق باب المندب والقوات البرية اليمنية.
وقالت الحكومة اليمنية إنها شنت هجمات على عدة جبهات، منها في محافظة صنعاء التي تضم العاصمة اليمنية.
وذكرت وزارة الصحة التابعة للحوثيين أن شخصين قتلا وأصيب سبعة جراء غارات استهدفت مديريتي سنحان وسعوان في محافظة صنعاء.
* أعنف المعارك
تدور المعارك على عدة جبهات في اليمن، لكن أعنف الاشتباكات تركزت في الجنوب الغربي، في المنطقة الساحلية القريبة من المضيق وفي التلال المحيطة بمدينة تعز.
وألحقت هجمات للحوثيين الأسبوع الماضي أضرارا بقناة لتصريف مياه الأمطار تحت طريق تعز-عدن، مما جعله غير صالح ​للمرور.
وقالت خمسة مصادر عسكرية حكومية إن مقاتلي الجماعة ​حققوا مساء أمس الأحد تقدما جديدا داخل ⁠مدينة التربة الواقعة على مرتفع يشرف على الطريق، بينما نفى مصدر حكومي آخر ذلك.
ونقلت وكالة أنباء يديرها الحوثيون اليوم الاثنين عن مصدر عسكري قوله إن الجماعة طردت قوات الحكومة من مديرية المواسط بمحافظة تعز، ووصلت إلى منزل العليمي.
وقالت المصادر العسكرية الحكومية إن هذه المكاسب الجديدة أدت إلى تطويق الحوثيين ​لمدينة تعز، وهي ثالث أكبر مدن اليمن ويزيد عدد سكانها على نصف مليون نسمة وتضم حامية من آلاف المقاتلين التابعين للحكومة.
وظلت المدينة، ​الواقعة بين المرتفعات الجنوبية لليمن، ⁠على خطوط المواجهة منذ المراحل الأولى للحرب الأهلية، وكثيرا ما تعرضت لقصف الحوثيين ونيران قناصتهم.
وفي مديرية المظفر، التي تقع على مشارف مدينة تعز لكنها ضمن المناطق التي يحاصرها الحوثيون، اصطف طابور طويل أمام محطة للوقود اليوم الاثنين وانتظر سكان للحصول على الوقود وأسطوانات غاز الطهي.
وقال أحد الواقفين في الطابور يدعى شهاب هزاع إن هذا الوضع يتكرر يوميا في تعز وإن معاناة المواطنين مستمرة في ظل هذا الوضع.
وبدأ الصراع ⁠في اليمن بعد ​سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء في 2014، مما دفع تحالفا تقوده السعودية إلى التدخل في العام التالي عبر حملة ​جوية هدفت إلى إعادة الحكومة إلى السلطة وإخراج الجماعة المدعومة من إيران.
وسرعان ما وصلت المعارك إلى طريق مسدود مع جمود الوضع على معظم الجبهات، مما أدى إلى أزمة إنسانية كبيرة في أفقر دولة عربية، إلى أن جرى التوصل إلى ​اتفاق لوقف إطلاق النار في 2022 صمد حتى هذا الصيف.

آخر الأخبار