Skip to main content
رجوع إلى الرئيسية
نزاعات

تنقيب الغاز في غرينلاند... بين الموافقة والمعارضة

غرينلاند
تابع الأخبار فوراً

اخبار ليبانون تابلويد الآن عبر خدمة واتساب

اضغط هنا

  
ريتا سيف-أعلن الرئيس الاميركي دونالد ترمب في تشرين الاول 2026 عن اقتراب بدء عمليات "ضخمة" للتنقيب عن النفط والغاز والمعادن في غرينلاند.
استبق برلمان غرينلاند هذه التصريحات بإقرار مقترح بحث الحكومة على اعداد تشريع لحظر استكشاف المعادن واستخراجها من أعماق البحار حتى نهاية عام 2029.
يهدف القرار لحماية النظم البيئية البحرية الهشة وثروات الصيد البحرية، والتي تمثل العصب الحيوي لاقتصاد الاقليم وقوت مجتمعاته المحلية، في وقت يرى فيه الصندوق العالمي للطبيعة (WWF) أن المخاطر العلمية لهذه العمليات لا تزال مجهولة. 
في وقت، كانت حكومة غرينلاند أعلنت في عام 2021 وقف منح تراخيص جديدة للتنقيب عن الهيدروكاربونات (النفط والغاز) وحل الشركة الوطنية للنفط (nunaoil) التزاما بحماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. 
رغم أن بعض التراخيص القديمة ما زالت صالحة قانونيا، إلا أنه لم يتم بدء أي انتاج تجاري للنفط أو الغاز في غرينلاند حتى الآن. 
وتفرض السلطات شروطا بيئية وإجرائية صارمة جدا (تشمل تقييم الأثر البيئي والاجتماعي ومشاورة السكان) أدت إلى تأخير وتعطيل مجاولات الحفر الاستكشافي للشركات (مثل تأجيل خطط شركة "غرينلاند إنرجي" الأميركية المستثمرة في تراخيص شرق الجزيرة إلى شتاء 2027 لعدم استيفاء الموافقات المطلوبة).
تقدر هيئة المسح الجيولوجي الأميركية(USGS) وجود احتياط غير مكتشف في غرينلاند تصل إلى نحو 31 مليار برميل من المكافئ النفطي(تشمل النفط والغاز الطبيعي).
تواجه أي خطط للتنقيب صعوبات هائلة تشمل تغطية الجليد لنحو 80% من مساحة الجزيرة، وعزل المناطق الشمالية القطبية، والافتقار للبنية التحتية، وارتفاع التكاليف الجدوى الاقتصادية الضعيفة.
يأتي هذا السجال في أعقاب توقيع اتفاقية أمنية ثلاثية بين الولايات المتحدة والدانمارك غرينلاند لتعزيز التواجد العسكري وتوسيع قاعدة "بيتوفيك" الفضائية، مع التأكيد الصريح على السيادة الدانماركية وقوانين الجزيرة.
يغطي الجليد القطبي 80% من مساحة الجزيرة وبسمك يصل إلى ميل كامل في بعض المناطق. إن الانعدام التام للبنية التحتية والموانئ المجهزة والطقس المتطرف يجعل أي مشروع استخراج تجاري بحاجة إلى مليارات الدولارات وسنوات طويلة من العمل، وهو ما أحبط الشركات العالمية تاريخيا وجعل كافة الانشطة السابقة لا تتعدى مراحل الاستكشاف الأولي.
تخوض غرينلاند معادلة بالغة الحساسية فهي ترحب بالحماية العسكرية الاميركية التي توفر لها فرص عمل واستثمارات دفاعية وبنية تحتية للقواعد، لكنها في المقابل ترفض بشدة المقايضة بثرواتها الطبيعية أو بيئتها البحرية. 
تصريحات ترمب تعكس رغبة في فرض الهيمنة، بينما تعكس ردود غرينلاند تمسكا صارما ب"الحكم الذاتي" وحق تقرير المصير.
 

آخر الأخبار