أمريكا تدرس استخدام "أم القنابل" ضد إيران
اخبار ليبانون تابلويد الآن عبر خدمة واتساب
ذكرت شبكة سي.إن.إن اليوم الخميس، نقلا عن مسؤولين أمريكيين، أن الجيش الأمريكي وضع خططا لشن ضربات قد تشمل استخدام قنبلة من طراز (جي.بي.يو-43/بي)، المعروفة أيضا باسم "أم القنابل"، ضد البنية التحتية للطاقة والمواقع النووية الإيرانية في حال أمر الرئيس دونالد ترامب باستئناف العمليات القتالية.
وسيعد استخدام هذه القنبلة، وهي أكبر الأسلحة غير النووية في الترسانة الأمريكية، تصعيدا خطيرا في الصراع، إلا أن مسؤولين مطلعين على مناقشات التخطيط العسكري أبلغوا سي.إن.إن بأن هناك تساؤلات لا تزال قائمة حول مدى جدواها في تحقيق الأهداف الاستراتيجية لواشنطن.
أفادت تقارير صحافيّة لـ"سي أن أن" بأنّ "الجيش الأميركي يواصل تزويد ترامب بخيارات عسكرية ضد إيران ومن بينها ضرب بنية تحتية ضحمة"، وأضافت أنّ "الولايات المتحدة تدرس استخدام "أم القنابل" ضد إيران". فماذا نعرف عن هذا السلاح؟
تعرف قنبلة "جي.بي.يو 43" أو قنبلة "أم.أو.أي.بي" باسم "أم القنابل"، وهي أقوى قنبلة تقليدية غير نووية لدى الجيش الأميركي، وتحتوي على 8482 كلغ من مادة أتش6 الشديدة الانفجار. تنفجر أم القنابل قبيل وصولها إلى الأرض ويبلغ طولها 9.1 أمتار، وقطرها 103 سم. وتُوجه القنبلة التي صُممت عام 2002 ودخلت الخدمة في العام التالي، بواسطة الأقمار الصناعية، وتلقى بمظلة من طائرة من طراز "أم.سي 130". وتلقى القنبلة المسيرة بنظام تحديد المواقع بالأقمار الاصطناعية من مزلقة الشحن في طائرة نقل من طراز سي-130، وتبطئ مظلة سرعة سقوطها وهو ما يتيح إلقائها من ارتفاع شاهق، ويمنح بالتالي قائد الطائرة التي حملت القنبلة وقتا كافيا للوصول إلى مكان آمن.
وصممت هذه القنبلة الارتجاجية لتنفجر قبل ارتطامها بالأرض، ويضاعف غلاف من الألمنيوم الرقيق قوة عصفها وتوليد موجة صدم تصل إلى 150 مترا حسب موقع "وايرد" الأميركي. وتنشر أم القنابل سحابة هائلة من الضباب المشبع بعنصر شديد الانفجار حول الهدف قبل أن تشتعل السحابة لينجم عنها انفجار ذو قوة تدميرية هائلة. وتستطيع أم القنابل اختراق عمق يصل إلى 200 قدم (60 مترا) قبل أن ينفجر رأسها الحربي.
وصممت قنبلة جي.بي.يو 43 لاستخدامها ضد أعداد ضخمة من قوات العدو في الميدان ولإرهاب الخصوم الآخرين، وصنفت عام 2003 بأنها أخطر قنبلة غير نووية عرفها التاريخ العسكري الحديث، وأحد أقوى الأسلحة الإستراتيجية التي تتوفر عليها الترسانة الأميركية. وقد طورت شركة داينتيكس لصناعات الفضاء والدفاع أم القنابل بتعاون مع مختبر سلاح الجو الأميركي للأبحاث في عامي 2002 و2003، ويشير موقع شركة داينتيكس أن الفكرة الأولية للقنبلة تحولت إلى مخطط تصميم مفصل في غضون ثلاثة أشهر فقط، وخضعت لثلاث تجارب ناجحة في 13 يوما. وقد أنتجت 15 قنبلة من طراز جي بي يو 43 لاستخدامها في الفترة الأولى لحرب العراق في العام 2003، ولكن واشنطن اختارت عدم استخدامها.
وكشفت مصادر عسكرية في وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) عام 2009 أن هناك نية لدى الوزارة لاستعمالها ضد إيران على خلفية التوتر بشأن برنامج طهران النووي، وذلك بالنظر إلى فاعلية القنبلة في تدمير الأسلحة الإستراتيجية المخبأة على عمق كبير.
وتم تصميم جي.بي.يو 43 كي تحل محل القنبلة "بلو-82" المعروفة باسم "ديزي كاتر" التي يبلغ وزنها 6800 كلغ، والتي استخدمت لتطهير مناطق هبوط المروحيات الأميركية في حرب فيتنام، فضلا عن تطهير حقول الألغام.
واستخدمت "بلو-82" كسلاح في إطار الحرب النفسية ضد القوات العراقية أثناء حرب الخليج عام 1991، وفي أفغانستان عام 2001 على أنفاق يعتقد أنها مخابئ لأعضاء تنظيم القاعدة.