.ذكر "مراقب لبناني مطلّع" في واشنطن ل"ليبانون تابلويد" أنّ الإدارة الأميركية تتابع باهتمام ما كشفه الإسرائيليون من أنفاق لحزب الله
السبت ٠٨ ديسمبر ٢٠١٨
ذكر "مراقب لبناني مطلّع" في واشنطن ل"ليبانون تابلويد" أنّ الإدارة الأميركية تتابع باهتمام ما كشفه الإسرائيليون من أنفاق لحزب الله على الحدود الجنوبية للبنان، واعتبر هذا "المراقب" أنّ إسرائيل لم تكتشف النفق بل كشفت عنه، متوقفا عند التوقيت الذي اعتمده الاسرائليون في سياق تحضيرهم ملفا متكاملا عن مخاطر حزب الله ضدّ أمن "إسرائيل" وتعدّه منذ أربع سنوات.
واعتبر "المراقب اللبناني" أنّ النفق يبقى خطرا تكتيكيا لا يتخطى الخطر الأدهى المتمثل ب"مخازن الصواريخ في منطقة الأوزاعي". وأكدّ أنّ الخطر الأساسي الذي يُقلق إسرائيل هو امتلاك حزب الله أسلحة نوعية بدقتها.
ويرى المراقب أنّ الإدارة الاميركية تدعم إسرائيل في تحركها الجديد ضدّ حزب الله أو حركة حماس في غزة، باعتبار أنّ الفريقين من "أعداء" الولايات المتحدة الأميركية، فأيّ خطوة إسرائيلية في إطار "تأديبهما" أو ضربهما تباركها واشنطن حكما.
ويرى المراقب أنّ الإدارة الاميركية تهتم كثيرا بهدوء لبنان داخليا من دون أن يعني ذلك تركها حزب الله يتخطى الضوابط الدولية جنوبا.
ولا تمانع الولايات المتحدة بأن تتعايش إسرائيل مع وجود حزب الله في لبنان طالما أنّه لا يخرق هذه الضوابط، وهي توافق على اعتبار أنّ النفق ليس خطرا استراتيجيا مقارنة بصواريخ الأوزاعي وامتلاك الحزب قدرات تطويرها لكي تصبح أكثر دقة وفعالية.
ودعا المراقب اللبناني من واشنطن الى ضرورة قراءة كلام نتنياهو في مراسم تكريم "عناصر الموساد المتفوقين" التي أقيمت حديثا، في مقر الرئاسة الإسرائيلية، لمعرفة الاستراتيجية التي ينتهجها نتنياهو في تحديد مخاطر حزب الله، فهو قال وفق النص الحرفي المترجم للعربية، والموزّع في العاصمة الأميركية :
"يمتلك حزب الله أداتين، الأنفاق ونقوم بنزعها، والصواريخ غير الدقيقة لكنّهم يريدون (حزب الله) الحصول على صواريخ دقيقة. هذا يغيّر موازين القوة بشكل هائل".
وتابع نتنياهو:" وفقا لخطته، توقع حزب الله أن يمتلك اليوم آلاف الصواريخ الدقيقة ولكنّه يمتلك حاليا العشرات منها فقط".
وعزا نتنياهو السبب الى التنسيق الكبير بين أذرع المنظومة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية وقال:" نحن نجرّد منهم هذا السلاح ليس بشكل كامل ولكن الى حدّ كبير للغاية" قاصدا بكلامه عن "التجريد" الغارات الإسرائيلية على مواقع "معادية" في سوريا.
السؤال المطروح الآن، هل تنتقل هذه الغارات الى بيروت ومناطق لبنانية تعتبر إسرائيل أنّها تحتوي على خطر استراتيجي؟
نشيرالى أنّ نتنياهو في جولته مع السفراء الأجانب في "المنطقة الشمالية" لاطلاعهم على عملية "الدرع الشمالي" اعتبر أنّ انفاق حزب الله " شكل من أشكال العدوان الايراني في المنطقة".
وشرح للسفراء وجهة نظر إسرائيل بأنّ ايران تعمل على خطين : تطوير الاسلحة النووية، وتطوير الأسلحة التقليدية، واستنتج بأنّ إسرائيل بذلت جهودا لتخفيض حجم "القوات الايرانية" في سوريا بنسبة ٢٤٪ ، وتصدّت لمحاولات ايران إدخال الاسلحة المتطورة ومنظومات الاسلحة الموجهة عالية الدقة الى لبنان، وتوقف عند ما اعتبره "إيجابيات" العقوبات الاميركية التي حدّت من تدفق الميزانيات المحوّلة من طهران الى بيروت.
وفي الخلاصة يشدّد المراقب اللبناني في واشنطن على التقاطع الاميركي الإسرائيلي في العمل الدؤوب لمنع امتلاك حزب الله أسلحة استراتيجية عالية الدقة.
فهل سيقتصر هذا التقاطع ديبلوماسيا وأمنيا، أم أنّ الضرورات ستفرض خوض المعركة في الميدان اللبناني؟
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.