يشكل هذا الأسبوع أسبوعا مصيريا في تشكيل الحكومة قبل الدخول في عطلة عيدي الميلاد ورأس السنة، فهل سيحصل اللبنانيون على "عيدية حكومية" كما وعد الوزير جبران باسيل؟
الأحد ١٦ ديسمبر ٢٠١٨
يشكل هذا الأسبوع أسبوعا مصيريا في تشكيل الحكومة قبل الدخول في عطلة عيدي الميلاد ورأس السنة، فهل سيحصل اللبنانيون على "عيدية حكومية" كما وعد الوزير جبران باسيل؟
ستنجه الأنظار الى حركة الرئيس المكلّف سعد الحريري بعد عودته الى بيروت في حين يواصل رئيس الجمهورية ميشال عون مبادرته في تحركين علني ووراء الكواليس.
حزب الله دخل على خط التأليف من باب عدم معارضته أن ينال رئيس الجمهورية وفريقه الثلثَ المعطّل. حصر الحزب المشكلة في اتجاه واحد: الرئيس الحريري.
وسيزيد الضغط على الحريري الذي باتت أصواتٌ عدة تدعوه الى استقبال "اللقاء التشاوري" مقدمة للولوج الى معبر التسوية.
ترددت معلومات عن مبادرة ربما أقدم عليها رئيس الجمهورية في فتح قصر بعبدا لمثل هذا الاجتماع على أن يعوّل عليه بناء تسوية يتنازل فيها اللقاء التشاوري عن مطالبه العالية بعدما تقدّم الرئيس الحريري خطوة في اتجاهه هي كافية بالاعتراف به كقوة شعبية في الشارع السني.
ويعترف البعض أنّ الخطوات الباقية نحو الحل، سيتعاون على إنجازها الرئيس عون وقيادة حزب الله الذي يصرّ على التعددية السنية في الحكومة المنتظرة.
في هذا الإطار، ينتظر الجميع لقاء يجمع بين الرئيسين عون والحريري ولن يكون رئيس مجلس النواب بعيدا منه. هذا الاجتماع سيفرز الخيوط السياسية المتشابكة، وفي حال فشله، سيظهّر صورة جديدة، فيها:
تباعدٌ حتميّ بين الرئيسين عون والحريري، وسقوط المساكنة بين التيارين الأزرق والبرتقالي.
تصعيدُ حزب الله بتجييش "ماكناته" السياسية والإعلامية لتحميل الحريري مسؤولية التعثر الحكومي وانعكاساته السلبية على الوضع العام في البلاد.
تصاعد التحركات الشعبية الضاغطة التي يبدو توقيتها مدروسا وهادفا.
تصاعد الانتقادات التي سيتولاها القادة الروحيون في الطوائف المسيحية في عظات الأعياد.
انعزال الحريري وتياره السياسي بفعل الانكفاء "القواتي" وإصرار الحزب التقدمي الاشتراكي على أولوية معالجة مخاطر الاقتصاد المهتز.
ضاق الطوق السياسي حول الحريري فهل سيساعده الرئيس عون على إيجاد المخارج التي لا تهزمه في لحظة الاستفراد؟
.يبدو أنّ أحد أبرز المخارج تنازلُ الوزير جبران باسيل عن ورقة الثلث المعطل
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.