انطوان سلامه- انتهت القمة العربية للتنمية في بيروت ببيان ختاميّ انشائي غابت عنه اللغة الرصينة في صياغة البيانات الختامية لأي قمة عالمية من هذا النوع من أنواع القمم التنموية اقتصاديا واجتماعيا.
الأحد ٢٠ يناير ٢٠١٩
انطوان سلامه- انتهت القمة العربية للتنمية في بيروت ببيان ختاميّ انشائي غابت عنه اللغة الرصينة في صياغة البيانات الختامية لأي قمة عالمية من هذا النوع من أنواع القمم التنموية اقتصاديا واجتماعيا.
والملفت في هذه القمة التي من الواجب أن يعتمد متكلموها، وبيانها الختامي، لغة تعتمد الأرقام الإحصائية الرسمية، وتعرض المشاكل الاجتماعية والاقتصادية مسهبة في عرض أسبابها ونتائجها، لتطرح الحلول العلمية لها التي تقود حتما الى التنمية المستدامة، فإنّ هذا النوع من المنطق غاب ومعه أي علم منهجي.
وغابت أيضا الشفافية في تحديد أسباب التخلف العربي، والتخبّط التنموي، ووسائل الخروج من الرجعية، وفق أسس العصر في التحديث والتطوير والرفاه والانجاز في تقديم الخدمات العامة.
سادت لغتان في القمة.
اقترب خطاب مسؤولي عدد من دول الخليج من لغة العصر، في مجالات التكنولوجيا كافة وتداخلها مع الشأنين العام والخاص، بالرغم من غموض المبادرة الكويتية، والحماسة القطرية للتبرّع الفوري في "صندوق الاستثمار في الاقتصاد الرقمي".
وغرق الخطاب العربي، خصوصا في مصر والعراق، بخطاب متخلف إنشائي الطابع لا يحمل أيّ معنى حديث.
أما الخطاب اللبناني، فبدا خطابا "محليا" اقتصر على هموم ضيقة، تنحصر في قضيتي النازحين واللاجئين على أراضيه، وحتى المبادرة الرئاسية في تأسيس مصرف عربي إعماريّ وتنموي، جاء من باب التقليد، باعتبار أنّ العرف يفرض على الدولة المضيفة أن تبادر وتطرح.
لم يقدّم "بيان قمة بيروت" وثيقة للتاريخ، أو وثيقة تشكل محطة في زمن ، كما في المؤتمرات الدولية التي تتناول مسائل التنمية والاقتصاد وتحديات العصر.
صيغ بيان قمة بيروت بلغة خارج إطار مفردات العصر، إنّه موضوع إنشاء ابتدائي في عالم تطوّر كثيرا، وبات العرب فيه على هامش الحضارة الوثابة الى غد يحترم الحاضر والمستقبل.
بدا العرب في بيروت من دون غد، لولا بعض الأصوات التي بشرّت بالصعود الى قطار التقدم والرقي، ولو من باب الرغبة فقط.
تكشف المفاوضات اللبنانية ـــ الإسرائيلية في واشنطن أنّ الأولوية الإسرائيلية ليست سلامًا شاملاً بقدر ما هي إعادة صياغة الواقع الأمني جنوب لبنان.
بينما احتاجت مفاوضات أوسلو السرية أشهراً طويلة من الاختبارات قبل إعلان المبادئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاء الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي سريعا على "إطار تفاوضي".
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.