تقاطعت المعلومات عند بروز الضوء البرتقالي في مستديرة تشكيل الحكومة بعد الضغوط الدولية والمحلية التي أفرزت تنازلات من الأطراف الداخلية.
الأربعاء ٣٠ يناير ٢٠١٩
تقاطعت المعلومات عند بروز الضوء البرتقالي في مستديرة تشكيل الحكومة بعد الضغوط الدولية والمحلية التي أفرزت تنازلات من الأطراف الداخلية.
وإذا كان الطرفان الاقليميان، السعودية وايران، واضحين في توجهاتهما، فلا تكون الحكومة معادية للخط الإيراني الإقليمي العام في المنطقة، خصوصا في هذه المرحلة من المواجهة مع الاميركيين، ولا تكون الحكومة المنتظرة ساقطة كليا في الحضن الايراني كما يأمل السعوديون، فإنّ ما كان مستحيلا بالأمس أصبح "ضرورة وطنية" اليوم.
ويستعد كل طرف محلي، اذا صحت التوقعات، بأن يبرّر لجمهوره،لماذا تنازل في هذه اللحظة، ولم يتنازل سابقا، وسيجد المبررات، والخطاب الذي يؤكد الانتصارات.
إذا تشكلت الحكومة، كما يُحكى هذا الأسبوع، ستتجه الأنظار الى الاحجام، باعتبار أنّ الأسماء المطروحة لتولي الحقائب "مجرّبة" بمعظمها، والأحزاب والتيارات المُشاركة أيضا.
لا شك، ومهما أثير من غبار، فإنّ العهد أصيب بنكسة، نتيجة فقدانه عنصري المبادرة المقرّرة، والتوقيت المناسب، فتأخرت حكومته الأولى، من دون أن يحقق، كما هو متوقع، النتائج الباهرة والموازية لطروحات شعاراته المعروفة.
لكنّ رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، نجح ولو بالحد الأدنى، في تمرير الوقت، وممارسة "الدلع السياسي" الذي مارسه قبله، حزب الله والتيار الوطني الحر، في معركة رئاسة الجمهورية، فانقلب في تشكيل الحكومة "السحر على الساحر".
الرئيس الحريري نجح في الآتي:
البقاء في جنة الحكم، بعدما عرف أنّ الخروج منها مكلّف جدا، ودفع ثمنه في "الغربة الطويلة" تهلهلا في تياره الأزرق.
البقاء في رئاسة الحكومة مع وزن حكومي أساسيّ.
وسيكون رئيسا للحكومة إذا صحت التوقعات في فترة صدور الحكم الدولي في قضية اغتيال والده، مع ما يحمل هذا الحكم من ارتفاعات في اتهام حزب الله وسوريا، وهذا ما يجعله ضابطا لإيقاع ترددات الهزّة المرتقبة.
كما سيشرف الحريري على مسار "إعادة الإعمار الثانية" بعدما انهارت المعالم الزاهية "لإعادة الإعمار الأولى" في زمن رفيق الحريري.
تماثل رئيس الحكومة نواف سلام مع المواطنين وغاد مطار بيروت من مبنى المسافرين.
لا تختصر عملية الخطف في الهبارية بحادث أمني، بل تكشف تحوّلًا في قواعد الاشتباك جنوبًا، حيث تصبح المعلومة أداة الحرب الأولى.
رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتذار على فيلم يُصوّر سلفه باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردَين.
يواصل رئيس الحكومة نواف سلام زيارته الي الجنوب بخطاب سياسي يعيد الدولة الى مسارها الصحيح.
ينتظر اللبنانيون ما سيعلنه الرئيس سعد الحريري لجهتي المسار السياسي والموقع في معارك الانتخابات النيابية.
مع انطلاق المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران، لا بد من التذكير بأن التحولات الكبرى في الدول الكبيرة، كما حدث في الاتحاد السوفياتي سابقًا، تبدأ ببروز علامات وإشارات مبكرة.
يعيش لبنان في حالة استنزاف دائم، فبين غزة والجنوب وطهران ، تتوحّد الجبهات لكن الأكلاف لا تتعادل.
لا يمكن التعامل مع تصريحات الرئيس مسعود بيزشكيان بوصفها إعلانًا لانفراج وشيك في العلاقات الأميركية–الإيرانية، لكنها تعكس انتقالًا إلى مرحلة إدارة باردة للصراع.
خرج احتياط الذهب في مصرف لبنان من دائرة المحرّمات إلى فضاء المساءلة العامة، في لحظة انهيار شامل تعيد طرح سؤال الثقة والحوكمة ومعنى السيادة.
يتناول الاستاذ جوزيف أبي ضاهر بعض اللياقات في التعابير بمفهومه الخاص.