ماريا أبي رزق - سلّمت الولايات المتّحدة الأميركيّة شحنة من الذّخيرة، تقدّر قيمتها بأكثر من 16 مليون دولار إلى الجيش اللبناني في مطار رفيق الحريري الدولي
الخميس ١٤ فبراير ٢٠١٩
واعتبرت السلطات الأميركيّة هذا التسليم بمثابة " إلتزام قويّ وحازم " لدعم الجيش اللبناني بصفته " المدافع الشرعيّ الوحيد " عن لبنان
أسطول سوبر توكانو
تضمّنت الشّحنة صواريخ ذكيّة متطوّرة ودقيقة موجّهة بالليزر
سلسلة التعاون العسكري الأميركي اللبناني
أمدت الولايات المتحدة الجيش اللبناني منذ عام 2015 بأكثر من 2.3 مليار دولار، من تمويل مبنى سجن نموذجي في معهد قوى الأمن الداخلي في تشرين الأول2018 ، تسليم أربع طائرات إيه- 29سوبر توكانو في حزيران 2018، بالإضافة إلى تسليم ذخيرة، قاذفات قنابل يدوية و مركبات برادلي القتالية بقيمة 11.7 مليون دولار في شباط 2018 و تحويل مبلغ 42.9 مليون دولار للحكومة اللبنانية كجزء من برنامج سداد تكاليف العمليات الحدودية في تشرين الثاني 2017فضلاً عن المساعدات في عمليّة تطوير القوات الجوية اللبنانية و المنح الدراسيّة
فلا شكّ بتاريخ التعاون الأميركي اللبناني ودعمه المستمر
عرض إيراني
خلال زيارة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى لبنان، أكّد مجدداً استعداد بلاده لدعم الجيش اللبناني، لكنه قال إن على بيروت أن تبدي أولا ”رغبة“ في قبول هذا الدعم
من جهّته، قال الأمين العام لجماعة حزب الله حسن نصرالله، إنه مستعد لتوفير أنظمة دفاع جوي للجيش اللبناني من إيران، وتأمين كل ما يريده ليصبح
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.