ذكرت وكالة رويترز نقلا عن أربعة مصادر مطلعة أنّ مصر انسحبت من الجهود الاميركية لتشكيل "الناتو العربي" الشبيه بحلف شمال الأطلسي،لكنّ وجهته التصدي لإيران.
الخميس ١١ أبريل ٢٠١٩
ذكرت وكالة رويترز نقلا عن أربعة مصادر مطلعة أنّ مصر انسحبت من الجهود الاميركية لتشكيل "الناتو العربي" الشبيه بحلف شمال الأطلسي،لكنّ وجهته التصدي لإيران.
واعتبرت الوكالة أنّ خطوة مصر تشكل "ضربة" لمساعي إدارة الرئيس دونالد ترامب.
وكشفت رويترز أنّ مصر أبلغت المعنيين الأميركيين والعرب بهذا القرار في وقت لم تُرسل القاهرة وفدا الى الاجتماع الذي انعقد في الرياض والذي سعى لاعطاء دفعة للجهود الاميركية في جمع الحلفاد العرب في معاهدة أمنية وسياسية واقتصادية للتصدي لإيران.
وانسحبت مصر، وفق مصدر لرويترز، لشكّها في جدية التحالف، وفي اقتناعها بأنّ ملامح هذا التحالف يزيد التوتر مع ايران.
وساهم في اتخاذ مصر قرارها الغموض الذي يلف مصير الرئيس الاميركي دونالد ترامب في التجديد لولايته العام المقبل أو إخفاقه،وهذا ما يطرح علامات استفهام عن توجهات من سيخلفه.
مصدر سعودي قال لرويترز عن المبادرة لتشكيل ناتوعربي وفق ما اقترحته السعودية العام ٢٠١٧:" إنّها لا تسير كما ينبغي".
هذه الضربة المصرية الموجعة، إذا صحت وفق المتداول، تزامنت مع تهديد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الولايات المتحدة الاميركية "بالخيارات المفتوحة لمواجهة الاجراءات التي تهدّد "لبنان وشعبه ومقاومته، من دون أن يحدّد السيد نصرالله خياراته، ما إذا كانت تتضمن الخيارات العسكرية والأمنية وقدرة لبنان على خوضها؟!
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.