غطت وسائل الاعلام الفرنسية مسار احتراق كاتدرائية نوتردام في باريس برقي ظاهر وانضباط كبير والتزام بالأخلاقيات المهنية المعروفة عالميا.
الثلاثاء ١٦ أبريل ٢٠١٩
غطت وسائل الاعلام الفرنسية مسار احتراق كاتدرائية نوتردام في باريس برقي ظاهر وانضباط كبير والتزام بالأخلاقيات المهنية المعروفة عالميا.
وفي حين فرضت الشرطة الفرنسية طوقا على الكاتدرائية مفضلة خيار السلامة العامة على خيار الحرية، وإفساحا في المجال لتحرك رجال الإطفاء كأولوية، تعاملت وسائل الاعلام بدقة ومهنية، وفق الآتي:
إبعاد السياسيين عن المنابر واقتصار اجراء المقابلات مع أهل الاختصاص في التاريخ والعمارة والإنقاذ.
التركيز فقط على تحرك رئيس الجمهورية ونقل تصريحه مباشرة على الهواء.
الابتعاد عن الاجتهادات والإثارة والسبق الصحافي.
نشر صحافيين ذات خبرة في محيط الكاتدرائية وفي الاستوديوهات.
الابتعاد عن استعمال "اللغة المشحونة" في النقل.
الالتزام بتوجيهات المراجع الأمنية والقضائية بربط اندلاع الحريق بحادث تقني في عملية الترميم.
عدم المسارعة الى تحميل المسؤولية لأي جهة في نشوب الحريق بانتظار نتائج التحقيق الرسمي.
إبراز التأثر العام عند الفرنسيين من دون مبالغات.
نقل ردود الفعل العالمية على مستوى القيادات الدولية والمؤسسات المعنية بالتراث الإنساني.
التشديد على الكاتدرائية بقيمتها التاريخية والأثرية من دون إغفال معناها الكنسي عند المؤمنين الكاثوليك في فرنسا والعالم.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.