ينتظر لبنان تقرير التصنيف المالي الجديد لوكالة ستاندرد أند بورز بقلق كبير بعدما تسربّت معلومات عن تصنيف سلبيّ جدا.
الثلاثاء ٢٠ أغسطس ٢٠١٩
ينتظر لبنان تقرير التصنيف المالي الجديد لوكالة ستاندرد أند بورز بقلق كبير بعدما تسربّت معلومات عن تصنيف سلبيّ جدا.
وما عُلم أنّ التصنيف سيركّز على أنّ السندات اللبنانية تندرج في الفئة غير القابلة للدفع، وهذا يعني أنّ لبنان سيتخلّف عن سداد ديونه في الأشهر المقبلة.
في لغة أخرى، هذا التصنيف يشير الى أزمة في السيولة، وفي عجز سحيق للدولة التي تتخبّط حكومتها في وسائل جذب العملات الأجنبية الى مخزوناتها.
حتى هذه الساعة لا يمكن لأحد من المعنيين توقع تداعيات هذا التصنيف على الأسواق المالية، وعن قدرة مصرف لبنان في لجم قساوة هذه التداعيات وذبذباتها.
في الخلاصة لبنان- الاقتصاد في وضع حرج جدا، وتأخرت قيادات الدولة في التحرك للمعالجة الاستثنائية، بل هي تمادت في الغرق في مستنقعات الصراعات الداخلية، خصوصا في حادثة البساتين التي شلّت السلطة التنفيذية لأسابيع، ناهيك عن تجميد انسيابية تنفيذ الدستور، من الاستحقاقات الكبيرة كانتخاب رئيس للجمهورية، وتشكيل الحكومات، وصولا الى التأخير المميت في إقرار الموازنات الشفافة والاصلاحية.
هذا التأخير في الاستحقاقات والاستخفاف بخطورة نتائجها، لا يعني أنّ قيادات هذه المرحلة هي المسؤولة عما يمكن وصفه بالوقوف على شفير الهاوية، فلا شك، أنّ قيادات مرحلة ما بعد إقرار الطائف يتحملون، جميعا، المسؤولية الجسيمة في وصول لبنان الى مرحلة الإفلاس.
فالإفلاس تمظهرت أحواله خصوصا، في تراجع الثقة بالدولة اللبنانية، عبر ظاهرتين غير حصريتين:
غياب شبه كامل للاستثمارات الخارجية في لبنان.
وتراجع تدفق ودائع المغتربين الى الداخل اللبناني بشكل غير مسبوق منذ سنوات.
من هنا بدأ الانهيار الذي ينطلق من أسس سياسية، قيادية وحزبية.
يبقى أنّ هذه القيادات التي تأخرت في المعالجة ولم تضع الاقتصاد أولوية لها، سترمي كرة النار في أيدي القيمين على مصرف لبنان والمصارف اللبنانية التي لا تزال تملك قدرات المواجهة والصمود.
ويعي القادة دقة المرحلة التي تستوجب التعاون في إطار مقررات اللقاء المالي الاقتصادي الذي انعقد في قصر بعبدا، وهذا ما يحاول رئيس الجمهورية تبنيه لمنع الانهيار الشامل.
فهل من أمل؟
وهل يحاسب اللبنانيون قادتهم، وأحزابهم، وتياراتهم، التي أوصلت، جميعها لبنان الى هذا التصنيف المتدني جدا؟
تماثل رئيس الحكومة نواف سلام مع المواطنين وغاد مطار بيروت من مبنى المسافرين.
لا تختصر عملية الخطف في الهبارية بحادث أمني، بل تكشف تحوّلًا في قواعد الاشتباك جنوبًا، حيث تصبح المعلومة أداة الحرب الأولى.
رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتذار على فيلم يُصوّر سلفه باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردَين.
يواصل رئيس الحكومة نواف سلام زيارته الي الجنوب بخطاب سياسي يعيد الدولة الى مسارها الصحيح.
ينتظر اللبنانيون ما سيعلنه الرئيس سعد الحريري لجهتي المسار السياسي والموقع في معارك الانتخابات النيابية.
مع انطلاق المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران، لا بد من التذكير بأن التحولات الكبرى في الدول الكبيرة، كما حدث في الاتحاد السوفياتي سابقًا، تبدأ ببروز علامات وإشارات مبكرة.
يعيش لبنان في حالة استنزاف دائم، فبين غزة والجنوب وطهران ، تتوحّد الجبهات لكن الأكلاف لا تتعادل.
لا يمكن التعامل مع تصريحات الرئيس مسعود بيزشكيان بوصفها إعلانًا لانفراج وشيك في العلاقات الأميركية–الإيرانية، لكنها تعكس انتقالًا إلى مرحلة إدارة باردة للصراع.
خرج احتياط الذهب في مصرف لبنان من دائرة المحرّمات إلى فضاء المساءلة العامة، في لحظة انهيار شامل تعيد طرح سؤال الثقة والحوكمة ومعنى السيادة.
يتناول الاستاذ جوزيف أبي ضاهر بعض اللياقات في التعابير بمفهومه الخاص.