المحرر السياسي-يدخل لبنان فعليا في مرحلة الاستنزاف، فالحكومة تعتبر أنّها لبّت مطالب المتظاهرين الذين يرفضون اقتراحاتها ويستمرون في التظاهر وقطع الطرق.
الثلاثاء ٢٢ أكتوبر ٢٠١٩
المحرر السياسي-يدخل لبنان فعليا في مرحلة الاستنزاف، فالحكومة تعتبر أنّها لبّت مطالب المتظاهرين الذين يرفضون اقتراحاتها ويستمرون في التظاهر وقطع الطرق.
هذا التمترس في المواقف بين الطرفين يتطلب، كأي نزاع، وسيطا يبدو غائبا حتى الآن.
رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في صمت وجمود، ولا يبدو أنّه سيبادر في فتح ثغرة في جدار التصلب ...
رئيس الحكومة سعد الحريري أخذ خياره في استمرار حكومته، ولم يلامس طرحه الأخير الواقع المأزوم.
رئيس مجلس النواب نبيه بري غير قادر على المبادرة لاهتزاز الأرض تحت قدميه، في حين أنّ تداخل السلطتين التنفيذية والتشريعية من دون فصل، يجعل من البرلمان منصة فارغة المضمون.
في مقابل السلطة بمكوّناتها العاجزة، لم تظهر في ساحة التظاهرات قيادات لتحاور،ومطالب محددة الا الأصوات الرافضة "كل شيء"، وهذا ما يعقّد أكثر المأزق المفتوح والخطر مع ظهور "البلطجية" في الساحة...
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.