اتهم حزب الله الولايات المتحدة بالتدخل في تشكيل حكومة لبنانية جديدة في أقوى اتهام حتى الآن بالتدخل الأمريكي في الأزمة السياسية والاقتصادية في لبنان.
الجمعة ٢٢ نوفمبر ٢٠١٩
اتهم حزب الله الولايات المتحدة بالتدخل في تشكيل حكومة لبنانية جديدة في أقوى اتهام حتى الآن بالتدخل الأمريكي في الأزمة السياسية والاقتصادية في لبنان.
وجاء في تقرير رويترز:
في الوقت الذي يواجه فيه لبنان أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين عام 1975 و1990، قال نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم إنه لا يرى أي مؤشرات لاندلاع حرب أهلية جديدة في لبنان، مؤكدا أن حزب الله لن ينجر إلى الفتن.
وقال الشيخ قاسم إن الأزمة الاقتصادية التي امتدت إلى النظام المصرفي أصابت بيئة حزب الله الشيعية "كما يتأثر أي مواطن لبناني من أي طائفة ومن أي مذهب... لكن هذا لا يعني أنه إذا كان جمهورنا متأثرا كما كل الجمهور اللبناني أن يكون هذا نجاح لمن افتعل الأزمة".
وأضاف أن حزب الله أيد المطالب الشعبية بتحويل المسؤولين الفاسدين إلى المحاكمة "كائنا من كان".
وانزلق لبنان إلى أزمة عميقة منذ اندلاع المظاهرات الاحتجاجية ضد النخبة الحاكمة الشهر الماضي. وتأجج غضب المحتجين بسبب ما يرونه فسادا بين الساسة الطائفيين الذين يحكمون لبنان منذ عقود.
ووصل الحل السياسي إلى طريق مسدود منذ استقال سعد الحريري من رئاسة الوزراء في 29 أكتوبر تشرين الأول مطيحا بحكومة ائتلافية تضم حزب الله ...
وكان لحزب الله تمثيل في الحكومة التي يترأسها الحريري أكثر من أي حكومة سابقة وهو ما يعكس توازنا سياسيا لصالح الحزب في الانتخابات البرلمانية عام ٢٠١٨.
ويريد الحريري المتحالف مع دول غربية وعربية خليجية العودة كرئيس لمجلس الوزراء وتشكيل حكومة من الوزراء الاختصاصيين وأن يستثني منها الأحزاب الأخرى وهو شرط يحد بشكل فعال من دور حزب الله في الحكومة.
وعلى الرغم من أنهم يتمتعون بأغلبية برلمانية إلا أن حزب الله وحلفاءه بما في ذلك التيار الوطني الحر يواصلون السعي للتوصل إلى اتفاق مع الحريري بشأن تشكيل
حكومة تضم سياسيين وخبراء.
وقال قاسم "المعرقل الأول في تشكيل الحكومة هو أمريكا لأنها تريد حكومة على شاكلتها ونحن نريد حكومة على شاكلة الشعب اللبناني وحاجات الشعب اللبناني".
وأضاف "أمريكا تتحرك في الخفاء وتفرض شروطها وتسعى إلى أن تكون النتائج لمصالحها، وهذا ما يجعل الأزمة تأخذ وقتا إلى حين يئس الأطراف الخارجية من إمكانية تحقيق ما يريدون".
وتطرق إلى كلام السفير الأمريكي الأسبق لدى بيروت جيفري فليتمان أمام لجنة في الكونجرس الأمريكي حول الأزمة اللبنانية قائلا "فيلتمان يقول بوضوح ماذا تريد أمريكا. تريد أمريكا حكومة لا سياسة فيها على قاعدة أنها تعتقد بأنها تؤثر أكثر، هذا هو الرأي الأمريكي، وتريد حكومة تعمل مع الغرب وتراعي المصالح الأمريكية بشكل مباشر، هذا هو مضمون كلامه، نحن يجب أن نعمل بما يراعي مصالح لبنان وبما ينسجم مع خيارات الشعب اللبناني".
وأشار قاسم إلى أن أمريكا تريد حصتها من لبنان وقال إن فيلتمان "عندما يهدد اللبنانيين بالاختيار بين الطريق المؤدي إلى الفقر الدائم أو الرخاء المحتمل فهو يفسح في المجال أمام الخيارات التي تريدها أمريكا كحل للإنقاذ وهذا أمر مخالف تماما لحقوق الشعب اللبناني... وعندما يقول نريد حكومة مناسبة تتناغم مع أفضل حماية للمصالح الأمريكية فهو يعمل على مصادرة رأي الشعب اللبناني في حكومته“؟
وقال "فليكن واضحا الشعب اللبناني اختار مجلسا نيابيا يمثله والحكومة يتم اختيارها واعطاؤها الثقة من خلال قرار المجلس النيابي ولا يوجد طريق آخر لإنجاز هذا الأمر. فما يراه ممثلو الشعب الذين يأخذون بعين الاعتبار مطالبه المحقة هو الذي يتحقق للبنان لا ما تمليه أمريكا تحت الضغط مهما كان الضغط".
وأوضح قاسم أن مسؤولين أمريكيين يجرون اتصالات مباشرة مع سياسيين لبنانين "فليتركونا حتى نتفاهم وكلما ازداد تدخلهم أخروا الحل. الآن تأخير الحل بسبب أمريكا".
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.