يقارن مراقبون ماليون الأزمة النقدية في لبنان بما جرى في اليونان الذي تعافى بفعل المساعات الأوروبية.
الأربعاء ١٢ فبراير ٢٠٢٠
يقارن مراقبون ماليون الأزمة النقدية في لبنان بما جرى في اليونان الذي تعافى بفعل المساعات الأوروبية.
لكنّ حدثا نقديا تمثل اليوم في تراجع عوائد السندات الحكومية اليونانية لأجل عشر سنوات عن واحد في المئة،للمرة الأولى،وهذا حدث مهم لليونان الذي تلقى انقاذا ماليا ثلاث مرات في الأعوام العشرة الماضية.
ورأت وكالة رويترز أنّه "بدعم من تحسن في الاقتصاد وتحديثات صعودية للتصنيفات الائتمانية، أصبح الدين الحكومي اليوناني من بين الأفضل أداء في سوق السندات بمنطقة اليورو هذا العام.
وتراجع عائد السندات لأجل عشر سنوات إلى 0.97 في المئة بعد أن كان وصل الى مستويات حول 42 في المئة في ذروة أزمة ديون منطقة اليورو في 2012.
وفي أغسطس آب الماضي، أعلنت اليونان عن إلغاء قيود على تحركات رؤوس الأموال كانت فرضتها في 2015.
وهذه الخطوة كانت إشارة كبيرة إلى عودة البلاد إلى الاستقرار الاقتصادي بعد ثلاث حزم دولية للإنقاذ المالي منذ 2010 .
وباعت اليونان هذا العام أول إصدار لسندات لأجل 15 عاما منذ الأزمة المالية".
وبدأ الاقتصاد اليوناني بالتعافي مع توقعات بالنمو يصل الى 2٪.
ورفعت وكالة فيتش الشهر الماضي التصنيف الائتماني اليوناني، بعدما أظهر الاقتصاد اشارات تعافي.
وكان العائد على ديون اليونان وصل الى مستوى 45بالمئة قبل عقد من الزمن مع مخاوف الافلاس.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.