قال مسؤول أمريكي إن الولايات المتحدة "مستعدة للتعاون" إذا رغبت إيران في التواصل معها.
الثلاثاء ٢٧ يناير ٢٠٢٦
ريتا سيف- ايران وروسيا والولايات المتحدة ثلاثية ان اجتمعت دمرت وان انفصلت خربت. فقرار السلم والحرب بين البلدان الثلاثة مشدود تارة وسلس طورا لا يعرف نهايته الا أرباب اللعبة اي الولايات المتحدة الاميركية. فهل الحرب ستبقى نفسية أم ستفعّل لتصبح شاملة؟ ايران والضربة الاميركية أكد مسؤول ايراني كبير الجمعة ان ايران على أهبة الاستعداد لأي ضربة اميركية على اراضيها وستعتبرها بمثابة "حرب شاملة" وهي على جهوزية كاملة لأي تطور عسكري. بينما بدأت الولايات المتحدة تصعيد حشدها العسكري وتوسيع نطاق انتشاره ولا سيما بعد إرسال حاملة الطائرات "ابراهام لنكولن" إلى بحر العرب. وقال الرئيس الاميركي دونالد ترمب في هذا السياق إن "الحشد العسكري هو امر احترازي لا قرار نهائي". ايران وروسيا تعيش موسكو، من جهتها، هاجس انزلاق ايران الى حرب واسعة النطاق مع الولايات المتحدة في وقت أن الحرب الاوكرانية الروسية هي من أولويات الكرملين. ويرى بعض الخبراء والمسؤولين الروس ان انخراط موسكو في رد عسكري مباشر يبقى خيارا بعيدا خصوصا مع توتر العلاقات الروسية الاميركية. ولمحت بعض الصحف إلى ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين " سيستغني عن ايران" في حال نشوب الحرب الشاملة. بين الحرب النفسية والواقع يبدو ان الولايات المتحدة تستخدم العامل النفسي أكثر منه الواقعي في حربها غير المباشرة مع ايران. فمن تأجيل الضربة العسكرية الى تحريك قطع بحرية عسكرية الى بحر العرب قد يكون المقصود حرباً نفسية ليس الا. وروسيا المتخبطة اساسا في حربها مع اوكرانيا وتوتر علاقتها مع الولايات المتحدة لا تصلح لأن تكون لا وسيطا ولا منقذا لأي طرف. على ما يبدو فإن المشهد الحربي الاقليمي الدولي سيبقى على ما هو عليه لفترة يحددها زمن الانتخابات المقبلة للولايات المتحدة على أمل أن يتجنب العالم صدامات ومآسي لا تسرّ أحداً...
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.