المحرر السياسي- تستغل الأحزاب والتيارات السياسية في لبنان ظاهرة فيروس كورونا لتعزّز حضورها "الخدماتي" بعدما تهالكت صورتها مؤخرا.
الخميس ٠٢ أبريل ٢٠٢٠
المحرر السياسي- تستغل الأحزاب والتيارات السياسية في لبنان ظاهرة فيروس كورونا لتعزّز حضورها "الخدماتي" بعدما تهالكت صورتها مؤخرا.
وتأتي الخطوات الخدماتية-الصحية في الوقاية من تفشي كورونا في اطار متعدد الأوجه،منه:
إفلاس الدولة.
الحراك الشعبي أو الثورة ضدّ الطبقة السياسية الحاكمة.
وتسللا من ثغرات الأزمة الاقتصادية الخانقة في البلاد وإمكانات "الدولة المترهلة"،تتسابق مختلف الأحزاب، بانتماءاتها الطائفية، "لإظهار قدرتها على تقديم يد العون في هذا الوضع الطارئ" بحسب مل لاحظت وكالة رويترز التي نقلت عن محللين "أنّ النخبة السياسية ترى فرصة لاستعادة مكانتها لدى الشعب والتي تأثرت سلبا قبل ستة شهور أثناء احتجاجات شعبية في أنحاء البلد على فساد الحكم والمشكلات الاقتصادية المتجذرة" .
أكثر القوى حشدا،حزب الله،الذي يستخدم "جيشا" من فرق الأطباء والمتطوعين والمنشآت ومراكز الاتصالات ، ويحصر اندفاعته في إطار "جزره" عبر نشر مراكز الفحص، وأسطول من سيارات الإسعاف منها المزوّدة بأجهزة تنفس صناعي، ومستشفى مخصص بالكامل لعلاج مرضى كورونا ...
وترددت معلومات عن أنّ الحزب جهّز مراكز حجر ب١٧٠سريرا وتتسع لألف مريض ،وشكل أكثر من ستين لجنة اجتماعية لمتابعة الاحتياجات.
واذا كان مسؤولون في الحزب روّجوا أنّ "حملتهم" ترمي لتخفيف الضغط عن وزارة الصحة والمستشفيات الحكومية والدولة، الا أنّ حزب الله في استعراضه الصحي بدا الأقوى "قدرة" في وقت يظهر نظام الرعاية الصحية الرسمي غير مجهز للسيطرة على تفشي الفيروس المستجد .
ولم يكن حزب الله في "جزره" الوحيد الذي أظهر هذه "الحماية لبيئته الحاضنة" فظهرت مبادرات أخرى سنية ومسيحية ودرزية لكنّها لا تقاس بمبادرة الحزب.
حركة أمل تحركت وبادرت في نطاقها في مبادرات خاصة.
التيار الوطني الحر تسلّح بمعدات فحص سريع اشتراها من الصين لاستخدامها في عياداته المتنقلة التي سيديرها في "الجزر المسيحية"، وركّز على سياسة التوجيه والإرشاد والتعقيم العام.
القوات اللبنانية جاء تحركها محدودا.
الحزب التقدمي الاشتراكي تبرّع "قائده" وليد جنبلاط بالمال للمشتشفيات وجهّز مناطق للحجر الصحي لاستخدامها عند الضرورة.
ووزع تيار المستقبل في "بيئته "عينات غذائية.
.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.