في غياب الأديب والصحافي والمثقّف جان كميد يغيب وجه لبناني أصيل ، عن هذا الغياب يكتب الشاعر جوزيف أبي ضاهر.
الجمعة ٣١ يوليو ٢٠٢٠
غياب
في غياب الأديب والصحافي والمثقّف جان كميد يغيب وجه لبناني أصيل ، عن هذا الغياب يكتب الشاعر جوزيف أبي ضاهر.
جوزف أبي ضاهر-اشاح بوجهه لتعبر الآه.
من أشهرٍ كانت لا تترك شفتيه إلا رضيّةَ، وعلى بركةِ عيشٍ ذهبي العطاءات، ساعده للتطلّع إلى مساحة بيضاء في الموقع الأخير، حيث ينزل التوقيع ختامًا، على غلالِ عمرٍ جُمع، وبإشرافه في مجموعات هي للآتي من الأيام: ثراء فكر، وكلمة حقٍّ ما خذله مُكرِّمًا ومُكرَّمًا... وفي أدب حياة.
جان كميد...
الاسمُ سنابل مودّات، أعطاها من قلبٍ وعقلٍ ودربةِ مهنةٍ... ومن قلمٍ نقيّ كتبَ به وألف وترجم وصوّب وصحح بشجاعةٍ.
ما ترك جرحًا لعتب.
أكثر من نصف قرن، جلس في حضرة الفكر الواضح المشعّ، والمتجلّي بأمرين: دقّة الصواب، وإبعاد النافر حتّى لا يجرح حبًّا، تَكرَّس له في الكتابة: مؤلفًا، مترجمًا ومصوبًا برصانة المشرف لا الناقد.
منذ الاطلالات البكر، في سنوات الدراسة، وحتّى أيام الشيخوخة، القلم في يده سنبلة جُمعت حبّاتها سنة بعد سنة بيدرًا، باركه قبل أن يستريح من الشجون، وينظر بالرضى إلى عمرٍ ما ضيّع وقته هباءً.
اليوم، يغادرنا جان فيليب كميد، بالابتسامة التي ما غابت عن شفتيه، وبخفر الصوت الرضي على بركةٍ في العمر هي الثراء لجيل بعده.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
· ولد في جونيه (17 آب 1930).
· دراسته في: معهد الرسل – جونيه، مدرسة عينطورة، وجامعة القديس يوسف – بيروت.
· تولّى رئاسة تحرير: الرسالة، الرحمة، أصداء، وعمل في الصيّاد، الجندي اللبناني، الشرق الوسط وغيرها...
· شارك في تأسيس مجلس كسروان الثقافي.
· صدرت مؤلفاته في ثلاثة أجزاء.
· غاب صباح الجمعة 31 تموز 2020.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.
بين وقائع الميدان وضغوط السياسة، يقف لبنان أمام تحوّل قد يبدّل ثوابته، كما حصل في تجارب سابقة فرض فيها الواقع تسويات كانت تبدو مستحيلة.
ردّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على حملات التخوين الممنهجة التي طالته لاندفاعه في التفاوض المباشر مع اسرائيل.
القمر في الذاكرة يدوم في الليالي الصافية وأكثر...