.المحرر الديبلوماسي- ما يُنقل عن مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر يوحي بشبه "يأس" أميركي من الطبقة السياسية
السبت ٠٥ سبتمبر ٢٠٢٠
.المحرر الديبلوماسي- ما يُنقل عن مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر يوحي بشبه "يأس" أميركي من الطبقة السياسية
تمثّل هذا "اليأس" في امتناع شينكر عن عقد لقاءات مع القادة خصوصا ممن يُعرف عنها التماهي مع التوجهات الأميركية في لبنان والمنطقة.
فشينكر لم يجتمع، أقلّه علنا، مع الرئيس سعد الحريري، ويتخذ عدم اللقاء بُعدا في التوقيت الذي يتزامن مع صدور الحكم الدولي في اغتيال الرئيس رفيق الحريري واتهام عنصر من حزب الله في هذا الاغتيال.
ويوحي هذا التصرف أنّ الأميركيين غير راضين عن "حليفهم اللبناني" لجهة الأداء السياسي العام، وهذا ما يتمدّد الى وليد جنبلاط وسمير جعجع.
لا يعني هذا الاستنتاج أنّ الأميركيين راضون عن "الحراك الشعبي" الذي لمس شينكر في لقاءاته مع عدد "من رموزه" ضياعا وغيابا لرؤية موحدة يمكن أن تشكل قاعدة تقاطعات لقيام جبهة تواجه المنظومة السياسية المتحكّمة، في أيّ انتخابات نيابية مقبلة.
فالنتيجة التي توصل اليها الأميركيون، أنّ أيّ تغيير مرتجى لا يمكن أن يتحقّق الا بإرادة اللبنانيين.
ينقل أحد معارف شينكر عنه، وفق ما قاله مراقب لبناني في واشنطن، أنّ الأفق السياسي "مغلق" في لبنان،، في كل الاتجاهات، لذلك فإنّ الإدارة الأميركية ستواصل مساعدتها اللبنانيين عبر قنوات الجيش والمؤسسات الأهلية الموثوقة.
أما ملف حزب الله ومن يغطيه، فإنّ الاستراتيجية الأميركية لا تزال على حالها ، من العزل والتجفيف، من دون أن يعني ذلك رضى عن المقاربة الفرنسية لملف هذا الحزب، ومن دون أن يعني ذلك أيضا أنّ الضوء الاخضر الأميركي سيُعطى للحلفاء في الخليج والغرب بفتح يدّ المساعدة الى الدولة اللبنانية المُفلسة.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.