.المحرر السياسي- يتشابه لبنان والعراق في ملفات متعددة منها الفساد المستشري وتحكّم المنظومة المتسلّطة والأهم أنّ البلدين يتقاطعان في التوجهات التي تقطر السياسة العامة في البلدين
الثلاثاء ٢٠ أكتوبر ٢٠٢٠
.المحرر السياسي- يتشابه لبنان والعراق في ملفات متعددة منها الفساد المستشري وتحكّم المنظومة المتسلّطة والأهم أنّ البلدين يتقاطعان في التوجهات التي تقطر السياسة العامة في البلدين
وتشابهت في العاصمتين والمناطق طريقة واحدة في قمح الحراك عبر "البلطجة " الواضحة التي أسس لها في مصر نظام حسني مبارك في مواجهته حراك ساحات القاهرة.
وإذا كان الحراك اللبناني واجه "غزوات الموتوسيكلات وشبان العصي والاعتداءات المتفرقة على ناشطين ومواجهة الرصاص الحي وخرق صفوف الاحتجاجات بمندسين منحرفين عن الخط السلمي وتدخل منحاز للقضاء والقوى الأمنية " فإنّ الحراك العراقي واجه الضغط الأصعب والأقوى في قمعه وتطويقه.
فسجل العراق قتلا علنيا أمام القوات الأمنية كما حصل مع الأستاذ أمجد الدهامات في مسقط رأسه في العمارة في جنوب البلاد الذي قُتل على باب الشرطة برصاص مسلحين يستقلون سيارة ذات نوافذ مظللة وبدون لوحات تسجيل.
وهذه واحدة من عشرات عمليات الاغتيال التي دفعت عددا من الناشطين في المجتمع المدني العراقي وفي جمعيات حقوق الانسان والصحافيين الى مغادرة العراق تحت ضغط "جماعات مسلحة" موالية للمنظومة العراقية المتحكمة.
رحيل هؤلاء الناشطين أضعف الحراك المدني في العراق وأفقد المجتمع العراقي نخبة كانت تنشر الوعي بشأن حق العراقيين في التصويت والاحتجاج على التجاوزات.
والملاحظ في لبنان أنّ عددا من الناشطين الشباب في الحراك بدأ يهاجر.
نشرت جمعية الأمل الحقوقية المستقلة في العراق أن ما لا يقل عن 44 عملية خطف و74 محاولة قتل نشطاء وقعت في العام الماضي، معظمها في بغداد وجنوب العراق.
ووثقت 39 واقعة قتل على الأقل منذ تشرين الأول 2019 عندما خرج آلاف العراقيين إلى الشوارع في احتجاجات حاشدة مناهضة للحكومة، مطالبين بفرص عمل ورحيل المنظومة الفاسدة.
ومع أنّ الاحتجاجات العراقية أطاحت بحكومة عادل عبد المهدي في كانون الأول الماضي الا أنّ الحراك تراجع بعد مقتل أكثر من خمسمئة شخص في حملة منظمة لقوات الأمن ومجموعات من المسلحين المجهولين.
وكما في لبنان أثرّ تفشي فيروس كورونا سلبا على التجمعات الشعبية.
وما يلفت في العراق أنّ الشرطة العراقية نصحت عددا من الناشطين بمغادرة البلاد لعجزها عن حمايتهم. ونقلت وكالة رويترز عن "مسؤول عسكري عراقي" أنّ قوات الأمن عاجزة عن "حماية النشطاء من الجماعات المسلحة المارقة لأن داعمين سياسيين أقوياء يقفون خلف تلك الجماعات من دون أن يسمي أيا منها".
رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي تعهد بتحقيق العدالة للنشطاء وتحديد المسؤوليات في "عمليات القتل والاعتداء" الا أنّه لم يُسجّل أيّ "ملاحقة قضائية" حتى الآن، تما ما كما حصل في لبنان مع "المعتدين" على نشطاء أو على الأملاك الخاصة في بيروت وعدد من المناطق.
هؤلاء الذين اعتدوا مكشوفي الوجوه لم يستدعي القضاء منهم الا القليل اذا حصل فعلا.
وتتقاطع البروباغندا في لبنان والعراق في "شيطنة" "الحراك الشعبي" على أنّه من صناعة السفارات الأجنبية والأميركية بالتحديد، وهذه البروباغندا كافية "لشرعنة" العنف ضدّ حراك شبابي سلمي.
تبقى خصوصية في لبنان تطويقا للحراك الشعبي هو استدعاء القضاء يوميا نشطاء "نخبويين" لم يؤمنوا يوما بالعنف وسيلة للتغيير!
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.