المحرر السياسي- لم ترتفع حركة البطريرك الراعي الى مستوى المبادرة طالما أنّ بكركي تعلم أنّ المبادرة الفرنسية، الأقوى، لم تنجح.
السبت ١٩ ديسمبر ٢٠٢٠
المحرر السياسي- لم ترتفع حركة البطريرك الراعي الى مستوى المبادرة طالما أنّ بكركي تعلم أنّ المبادرة الفرنسية، الأقوى، لم تنجح.
وفي حين ينتظر المراقبون عظة الاحد التي يلقيها الراعي في بكركي، صمتت الدوائر البطريركية عن المحصّلة التي جمعها البطريرك في لقاءاته الثلاثية مع الحريري وعون وباسيل.
وحاولت أطراف معنية بالحريري وباسيل تسويق معلومات عبر قنوات صحافية عن اقتناعات البطريرك مما سمعه من الأطراف الثلاثة خصوصا لجهة معضلة "تسمية الوزراء المسيحيين" لكنّ البطريرك أبقى انطباعاته مكتومة، واقتصرت تصاريحه على العموميات التي تدور في حلقة مفرغة من محاولات تشكيل الحكومة الضرورية للإصلاح وتعبئة أي فراغ دستوري محتمل، خصوصا أنّ تخوفا يتصاعد ويتقدّم بشأن صعوبة الانتقال الديمقراطي في نهاية العهد، لا يقلّ خطورة من الفراغ الذي حصل في نهاية عهد الرئيس ميشال سليمان.
هل أخطأ البطريرك في قيامه ب "حركة بلا بركة".
تفيد المعلومات عن أنّ البطريرك الذي يقف على تماس مع مصادر القرار، داخليا وخارجيا، يعرف أنّ تعثر الحكومة سبّبه خارجي أولا، ويتعلّق بالموقف الأميركي المتشدّد من حزب الله، حتى أنّ الرئيس ايمانويل ماكرون وقف عاجزا عند هذه النقطة المعقّدة بامتداداتها الأميركية- الإيرانية.
ما حتّم تحرك البطريرك، وفق المعلومات، إدراكه، في هذه اللحظة التاريخية الصعبة التي بدأ التداول فيها، بتغييرات في النظام، تتم في دوائر مغلقة، في بيروت وباريس، أنّ الحاجة ملّحة أولا الى تدعيم الموقف الماروني المتهالك تحت ثقل الخلافات الداخلية ونزيف الهجرة .
ومع أنّ البطريرك في استماعه الى الثلاثي عون والحريري وباسيل، يدرك أنّه يحتاج أيضا الى الاستماع الى الثنائي الشيعي، ترددت معلومات عن انفتاح الخطوط بين بكركي والرئيس نبيه بري تزامنا مع انسداد أبواب الحوار بين بكركي وحزب الله.
البطريرك الذي نزع في تحركه "فتيل" التجاذبات الطائفية عما هو شائع عن خلاف "صلاحيات" بين "الموارنة والسنة"، أسقط بلقائه "الحميم" مع الرئيس سعد الحريري هذا الاتجاه، لكنّه تمسّك بالدستور لناحية التنسيق بين رئيسي الجمهورية والحكومة في التشكيل.
حركة البطريرك تبدو بلا أفق سياسي، طالما أنّه لا يؤثر أولا في القرار السياسي الماروني وثانيا في القرار الوطني العام، وجاءه ردّ باسيل سريعا، في وحدة المعايير، واستبق الحريري هذا "التعنّت" بتعنّت من نوع آخر حين أبلغه عن نيته تشكيل حكومة استثنائية في الظرف الاستثنائي.
ويُدرك البطريرك عميقا، أنّ هذا الحوار بين الحريري وباسيل لا يمكن أن ينطلق الى إيجابيات طالما أنّ الحزب المقرّر، حزب الله، لم ينطلق فعليا في تشكيل الحكومة المنتظرة لأسباب تعرفها بكركي...
لكن البطريرك حاول التحذير من الكارثة المقبلة، اقتصاديا واجتماعيا، علّ صوته يُسمع عند من يملك ، داخليا، زرّ إضاءة الإشارة الخضراء لمرور موكب الحكومة في الوقت الضائع "والمحايد" بين ولايتي ترامب وبايدن....
عاد الرئيس سعد الحريري الى بيروت لإحياء ذكرى والده بينما غادرها الرئيس نواف سلام في مهمة رسمية.
تماثل رئيس الحكومة نواف سلام مع المواطنين وغاد مطار بيروت من مبنى المسافرين.
لا تختصر عملية الخطف في الهبارية بحادث أمني، بل تكشف تحوّلًا في قواعد الاشتباك جنوبًا، حيث تصبح المعلومة أداة الحرب الأولى.
رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتذار على فيلم يُصوّر سلفه باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردَين.
يواصل رئيس الحكومة نواف سلام زيارته الي الجنوب بخطاب سياسي يعيد الدولة الى مسارها الصحيح.
ينتظر اللبنانيون ما سيعلنه الرئيس سعد الحريري لجهتي المسار السياسي والموقع في معارك الانتخابات النيابية.
مع انطلاق المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران، لا بد من التذكير بأن التحولات الكبرى في الدول الكبيرة، كما حدث في الاتحاد السوفياتي سابقًا، تبدأ ببروز علامات وإشارات مبكرة.
يعيش لبنان في حالة استنزاف دائم، فبين غزة والجنوب وطهران ، تتوحّد الجبهات لكن الأكلاف لا تتعادل.
لا يمكن التعامل مع تصريحات الرئيس مسعود بيزشكيان بوصفها إعلانًا لانفراج وشيك في العلاقات الأميركية–الإيرانية، لكنها تعكس انتقالًا إلى مرحلة إدارة باردة للصراع.
خرج احتياط الذهب في مصرف لبنان من دائرة المحرّمات إلى فضاء المساءلة العامة، في لحظة انهيار شامل تعيد طرح سؤال الثقة والحوكمة ومعنى السيادة.