أنطوان سلامه- ما يجمع البابا فرنسيس والمرجعية الشيعية العليا علي السيستاني في النجف، هو التأثير الروحي والقيمي في جماعات واسعة من المتدينين.
السبت ٠٦ مارس ٢٠٢١
أنطوان سلامه- ما يجمع البابا فرنسيس والمرجعية الشيعية العليا علي السيستاني في النجف، هو التأثير الروحي والقيمي في جماعات واسعة من المتدينين. اللقاء التاريخي في النجف يحصل في سياق لقاءات البابا مع مرجعيات إسلامية ، تحت خيمة " وثيقة الأخوة الإنسانية من أجل السلام العالمي والعيش المشترك" التي وقعها سابقا مع شيخ الأزهر. من حيث الشكل يستكمل البابا الذي يؤثر على أكثر من مليار كاثوليكي في العالم، ما بدأه مع الأزهر المؤثر على شريحة واسعة من السنة الذين يمثلون تسعين بالمئة من المسلمين، ليتواصل مع الشيعة الذين يتركّز حضورهم في الجمهورية الإسلامية الإيرانية والعراق ولبنان. الأسئلة المطروحة، هل سيحضر الواقع اللبناني في هذا اللقاء بين الرجلين. ماذا عن المقاربات المشتركة بين الجانبين؟ وماذا عن الفعل؟ وهل يستكمل البابا رحلته في الديار الإسلامية بالانفتاح على مرجعية قم؟ اذا كان السيستاني في بُعده العراقي، يؤيد "الحراك العراقي" ويدعو الى بناء الدولة العراقية بقيم التسامح والحوار الوطني ونبذ العنف ومكافحة الفساد، فإنّ الفاتيكان يرعى الخطاب الكنسي في لبنان لجهة مباركة القيم نفسها التي يدعو اليها البطاركة المعنيون بالشأن اللبناني. في مواقع البلدين، العراق ولبنان، تقاطعات مهمة أبرزها: انهيار مفهوم الدولة بعد حروب أهلية، وتنامي التدخلات الخارجية من أميركية وإيرانية...، وظهور الفساد في الطبقة السياسية الحاكمة في بيروت وبغداد بشكل مدمّر. بالتأكيد يتقدّم التأثير الفاتيكاني على الاتجاهات الكنسية في لبنان، ويتكامل التنسيق في المواقف دوما، خصوصا في المفارق كما حدث في توقيع اتفاق الطائف، وكما يحدث حاضرا . في الساحة الشيعية اللبنانية، يتراجع تأثير السيستاني في مقابل تمدّد التأثير القوي للمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي. ووفق تصريح للكاردينال الاسباني ميغيل أنخيل أيوسو رئيس المجلس البابوي للحوار بين الأديان يعتبر أنّ " مدرسة النجف القديمة أكثر علمانية من مدرسة قم " والأهم في تصريحه ما أشار اليه من أنّ مرجعية النجف "تعطي أهمية أكبر للبعد الاجتماعي" . وما يقرّب المسافة بين البابا والسيستاني هو الاعتقاد المشترك أنّ دور المرجعية "استشاري" للسياسيين وليس "مقررا"، في حين أنّ التداخل بين الروحي والزمني أوسع في مرجعية خامنئى. من يراقب اتجاهات الحركة السياسية للشيعة في لبنان يُدرك أنّ حزب الله يتحرك، قلبا وقالبا، في الدائرة الإيرانية في حين أنّ قسما من الشيعة يبايع الرئيس نبيه بري الذي زار النجف (٢٠١٩) والتقى السياستاني من دون أن تتوضح فعليا نتائج هذا اللقاء وتأثيراته وحتى مساراته. يومها أشار بري الى أنّه من "مقلدي" السيستاني ، ووصفه بأنّه "السياسي الأول" و"المرجع الديني الأول" معتبرا أنّ وحدة العراق تتجسّد "في شخصيته" ،واعتبر أنّ وجوده "فرصة للمنطقة بأكملها" ويجب أن "تستثمرها هذه المنطقة لصالح شعوبها". فهل تنعكس قمة النجف على الوضع اللبناني المأزوم والمنهار؟ من الأكيد أنّ بكركي تدور في فلك الفاتيكان، في حين أنّ حزب الله يبتعد عن فلك السيستاني. لكن ما سيصدر عن النجف سيترك أثرا في المدى اللبناني، أقلّه في عودة اجتماعات لجنة الحوار بين بكركي وحزب الله وإن وفق حسابات أخرى. فإيران الإسلامية هي الأقوى، وهي المرجعية الدالة في القاطرة اللبنانية التي تنطلق من محطة حارة حريك. الصورتان من غوغل.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.