يتذكّر جوزف أبي ضاهر ضمن "ذكرى" التي يكتبها دوريا من ذاكرته الصحافية والثقافية والفنية، ظلّ زلفا شمعون الذي لا يغيب.
الإثنين ٠٩ أغسطس ٢٠٢١
يتذكّر جوزف أبي ضاهر ضمن "ذكرى" التي يكتبها دوريا من ذاكرته الصحافية والثقافية والفنية، ظلّ زلفا شمعون الذي لا يغيب. كتب الآتي: جوزف أبي ضاهر-«تتكلّم كأنها تهمس في داخلي. كدتُ أرتبكُ وأنا أسجّلُ ما تُقطِّرُ من الكلام». ... وسكتت الأديبة والصحافيّة ادفيك شيبوب لتشرف على حاضرٍ وآتٍ، وتستعيد ألق ماضٍ التقت فيه اللبنانيّة الأولى السيّدة زلفا كميل شمعون، لتسجّل حديثًا خاصًا معها، تنشره في مجلّة «صوت المرأة»، وكانت رئيسة تحريرها (نوّار 1955). أستعيد وجه ادفيك، واستعيد صوتها الراقي، وهي الإذاعيّة اللامعة، يوم كانت الإذاعة اللبنانيّة منبر رقيٍّ في الإعلام المسموع، ليس في لبنان وحسب، بل في العالم العربي كلّه. أستعيد ما مضى وأسألها: بعد أكثر من ربع قرنٍ، هل تتذكّرين أحداثًا صغيرة، دوّنتها، أو سجلتها، ولم تنشريها عن تلك المقابلة؟ وهل كانت الأخيرة مع اللبنانيّة الأولى؟ تبتسم، تترك ابتسامتها تحرّك الذاكرة، فترسم بوضوح «مشهدًا لن أنساه ما حييت». «زرتها بعد عودتها مع زوجها الرئيس من زيارة رسميّة إلى إيطاليا وتركيّا. «كانت تجلس في زاوية بيتها ترتّق جوربًا عتيقًا للرئيس: «لن أرميه (قالت مبتسمة)، سأعيده صالحًا، ليس فيه أي عيب يفضح. لطالما أصلحت بعض ملابسي». تتدخل ادفيك لتعيد على مسمعها ما سمعته عنها من إحدى صديقاتها: «كانت الست زلفا الأكثر أناقة بيننا، وكنت حين أقول لها: ما أجمل تايورك» تجيب: كان طقمًا عتيقًا لكميل فحوّلته لي. زلفا شمعون نتذكرها اليوم، بعد نصف قرن على غيابها، ونتذكّر رقي كلامِ محدثتي في وصفها: «كمثل زهرة أوركيده أطلّت، وكمثل بنفسجة عاشت». أضافت محدثتي ما لم تورده في الحديث الذي أضاء على «أهم انجازات قامت الست زلفا بها». الأول: تأسيسها الجمعيّة اللبنانيّة لإغاثة الضرير (1958)، رافضة إعطاء اسمها للجمعيّة، كما كلّ العاملين في هذا المجال والمتبرعين: «لا أريد أن يتأثر هذا المشروع بخلافات سياسيّة قد تنشأ لاحقًا». «عمل الخير لا يحتاج إلى اعلانٍ وطبلٍ وزمر»: ... «كانت الصوت الذي يحب الحياة، ويعمل لأجلها، وقد بعثتها في صدور ونفوس البائسين» حسب أدوار حنين. ما أعطته يمناها لم تدركه يسراها . - أنشأت مهرجانات بعلبك الدولية: «إحياء للتراث اللبناني، وتعريفًا بالفنون العاليّة»... وأغنت برامجها، بمساعدة من زوجها الرئيس الذي تعرّف بفضلها على فنون عالميّة، يوم كان سفيرًا. - قدّمت منحًا لفنانين لبنانيّين. -أنشأت معرض الخريف السنوي للفن التشكيلي، وقدمت فيه جوائز للمبدعين. -أعطت منحًا لمتفوقين لإكمال دراستهم وتخصصهم في أهم الأكاديميات الغربيّة... نصف قرن على غيابها. نصف قرنٍ على خروج امرأة من إطار الصور الضيّق إلى رحابة فضاء، فنسمع منها نغمًا عُلويًا، يمتزج بعطرٍ من نشيد الأناشيد في ذكراها: «كلك جميلة وليسَ فيكِ عيب». كلام صور لوحة زيتية بريشة الفنان سمير أبي راشد أبي ضاهر وادفيك شيبوب السيّدة الأولى

تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.