في هذه الحلقة من ذكريات يضيء جوزف أبي ضاهر على جوانب من شخصية خليل الجر الذي ساهم في تأسيس الجامعة الوطنية.
الثلاثاء ٢٤ أغسطس ٢٠٢١
ذكريات جوزف أبي ضاهر- شَغل تأسيس «الجامعة اللبنانيّة» أكثر من دارسٍ لتطوّر التعليم في لبنان. أُسقطت أسماء. رُفعت أسماء... وظلّت غيوم رماديّة تحجب اسم واضع الحجر الأساس: الدكتور خليل الجرّ (1913 – 1987). عرفته في قمّة العطاءات والنشاطات ورافقته في بعضها. حين قرّر الجلوس في الظلّ، ما ابتعدتُ، وجلست قربه مرّات في بيته، أسمع منه حزنًا عميقًا فرضته «سلطات أمرٍ واقع» حين أحرقت جنى عمره: ترجمة معجم «لاروس» إلى العربيّة، وهو نتيجة سنواتٍ من السهر والعمل والبحث والتوثيق. ... ويكثر الحزن ويكبر حين كان يسمع من دخلاء على المعرفة، ذروا رمادًا على اسمه ودوره المؤسّس للتعليم الجامعي في لبنان. حرّضته غير مرّة: قل الحقيقة، أريدك تكتب، ولو بكلمات قليلة حقيقة تأسيسك الجامعة اللبنانيّة، ولنضع نقطًا أخيرة: انتهى «الكلام». كتب، وللتأريخ الصحيح أنقل الأسطر القليلة التي دوّنها وثيقةً لمسار التعليم الرسمي الجامعي في لبنان: «ذات يوم من أيام شهر حزيران من عام 1951 استدعاني المغفور له الشيخ بشارة الخوري رئيس الجمهوريّة آنذاك وقال لي ان الحكومة قرّرت إنشاء جامعة لبنانيّة وإن الاختيار وقع عليّ للقيام بهذا العمل لأنّني من الوحيدين الحاملين شهادة دكتوراه دولة، وانّه يجب اتخاذ التدابير اللازمة لفتح الجامعة في السنة ذاتها. لم تكن هناك أبنية جاهزة لهذا العمل ولا مناهج ولا أساتذة إنّما هناك مرسوم صادر في 20 تشرين الأوّل عام 1951 رقم 6267 ينصّ في مادته الأولى «ينشأ في الجامعة اللبنانيّة معهد عالٍ يطلق عليه اسم دار المعلمين العليا». «كانت أبنية الأونسكو قد خُصصت لهذا الغرض، وكانت كناية عن غرف يسكنها في الطابق العلوي جنود فرنسيون، والطابق السفلي مخصّص للخيول. فتوجّهت إلى هذه الأبنية لأطّلع على أوضاعها وبدأت بأعمال التنظيف وكنت في المساء أجتمع بالدكتور جبور عبد النور والدكتور قيصر نصر لوضع مناهج مع من وجدت فيهم الكفاءة ومنهم: الدكتور جاك نصر عميد كلّية الهندسة حاليًا والأب جيروم غيث والأستاذ بهيج عثمان والأستاذ جان لبكي وسواهم، وأنشئ في الجامعة في دار المعلّمين العليا فرع أدبيّ وفرع علميّ وإلى جانبهما معهد للإحصاء ومعهد للفنون الجميلة». انتهى كلام الدكتور جرّ على مرحلة التأسيس التي، وللأمانة التاريخيّة نلفت إلى أن الوزير حميد فرنجيّه، كان قبل سنوات ثلاث، طالب بإنشاء الجامعة في مؤتمر الأونسكو (بيروت 1948). أدار الدكتور خليل الجرّ وجهه عن كلّ الماضي الذي عبر، لكنّه لم يستطع أن يطفئ وهج ألسنة النار التي رافقته إلى رماده... وحرقت الرماد. كلام صور الدكتور جرّ في آخر المشوار وإلى جانبه أبي ضاهر. الورقة – الوثيقة بخط يده... ومن آخر ما كتب. josephabidaher1@hotmail.com
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.
بين وقائع الميدان وضغوط السياسة، يقف لبنان أمام تحوّل قد يبدّل ثوابته، كما حصل في تجارب سابقة فرض فيها الواقع تسويات كانت تبدو مستحيلة.
ردّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على حملات التخوين الممنهجة التي طالته لاندفاعه في التفاوض المباشر مع اسرائيل.
القمر في الذاكرة يدوم في الليالي الصافية وأكثر...