انتشر الجيش في خط الطيونة عين الرمانة ومتفرعاته تثبيتا للهدوء ومنعا للاحتكاكات المسلحة.
الخميس ١٤ أكتوبر ٢٠٢١
يسيطر الهدوء على المناطق التي شهدت اشتباكات، في ظل انتشار كثيف للجيش. ويتفقد السكان منازلهم ومحالهم التجارية وسياراتهم، ويناشدون الهيئة العليا للاغاثة الكشف عن الأضرار التي حصلت وتعويضهم. وكانت التظاهرة التي دعا اليها الثنائي الشيعي أمام قصر العدل احتجاجا على أداء القاضي طارق بيطار شهدت في بداياتها اطلاق نار أسقط ستة قتلى وعددا من الجرحى. الثنائي الشيعي اتهم مجموعات من القوات اللبنانية باطلاق النار في حين دعت القوات الجيش الى التحقيق في ما جرى. وعاشت المنطقة المحيطة بالطيونة أجواء حرب بفعل انتشار " المسلحين المدججين بالاسلحة الفردية وقاذفات الصواريخ" وسماع رشقات نارية وانفجارات.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟