نجح التنسيق الأمني بين الولايات المتحدة والعراق الى مقتل زعيم الدولة الاسلامية أبو ابراهيم الهاشمي القرشي.
الجمعة ٠٤ فبراير ٢٠٢٢
كشف مسؤول كبير في البيت الأبيض أنّ الولايات المتحدة على اتصال بجميع شركائها في التحالف المناهض للدولة الإسلامية منذ فجر زعيم التنظيم أبو إبراهيم الهاشمي القرشي نفسه خلال غارة أمريكية. وأضاف المسؤول "إنها لعلامة فارقة ألا يمشي الحاج عبد الله على وجه الأرض بعد الآن" مستخدما لقب زعيم التنظيم. وقال إن الولايات المتحدة والحكومة العراقية وشركاء آخرين بالتحالف عازمون على مواصلة قتال الدولة الإسلامية والتصدي للتهديد الذي تواجهه أوطانهم. العراق:المعلومات القاتلة قال اللواء يحيى رسول المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية إن جهاز المخابرات العراقي زود التحالف بمعلومات دقيقة قادت إلى مكان زعيم تنظيم الدولة الإٍسلامية أبو إبراهيم الهاشمي القرشي. من هو؟ ظل أبو إبراهيم القرشي، الحاصل على شهادة في علوم الدين والمجند السابق في جيش صدام حسين، يقود تنظيم الدولة الإسلامية في الخفاء ويحركه من خلف الستار لأكثر من عامين قبل أن يفجِّر نفسه خلال غارة نفذتها قوات أمريكية على منزل بشمال سوريا. كان القرشي، وهو عراقي يبلغ من العمر 45 عاما، قائدا مهما في الكيان السابق لتنظيم الدولة الإسلامية، وهو دولة العراق الإسلامية، الفصيل المنبثق عن تنظيم القاعدة، بعد الغزو الأمريكي الذي أطاح بصدام حسين في 2003. اختِير القرشي زعيما لتنظيم الدولة الإسلامية، الجماعة السنية التي تتخذ من العنف منهجا لها، بعد قليل من قيام سلفه أبو بكر البغدادي بتفجير نفسه أثناء عملية أمريكية في سوريا في 2019. كان البغدادي أعلن قيام دولة خلافة من مسجد في مدينة الموصل بالعراق بعد أن اجتاح مقاتلوه المدينة وسيطروا على مساحات شاسعة من العراق وسوريا في 2014. على النقيض من البغدادي، كان القرشي شخصية يلفها الغموض. تولى القيادة في وقت كانت الجماعة تتعرض فيه لضغوط عسكرية شديدة من القوات التي تقودها الولايات المتحدة والقوات العراقية وقوات أخرى بعد أن خسرت كل الأراضي التي سيطرت عليها في السابق. يحمل القرشي أيضا اسمي عبد الله أمير محمد سعيد المولى وحاجي عبد الله قرداش. بعد وفاته، وصفه مسؤولون أمريكيون بأنه "القوة الدافعة" وراء الإبادة الجماعية للأقلية اليزيدية في 2014 في شمال العراق، وقالوا إنه كان يشرف على شبكة أفرع الدولة الإسلامية من أفريقيا إلى أفغانستان. نبذة ولد القرشي عام 1976 في المهلبية، وهي بلدة صغيرة تقطنها أقلية تركمانية في العراق إلى الغرب من مدينة الموصل. وهو ابن خطيب كان يؤم المصلين في صلاة الجمعة بمسجد في المدينة المجاورة. بعد اطلاعه على الدراسات الإسلامية في الجامعة بالموصل، كان تخصصه في الدعوة والفقه الإسلامي أكثر عمقا من علمه في شؤون العقيدة الأمنية والعسكرية لتنظيم الدولة الإسلامية، وإن كان اكتسب خبرة من خلال عضويته في الجماعات المتشددة، حسبما يقول مسؤولون أمنيون عراقيون. في 2008، وقع القرشي في الأسر لدى القوات الأمريكية في الموصل واحتُجز بمنشأة أمريكية تسمى كامب بوكا، وفقا لبحث أجراه فراس الكيلاني، مراسل هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) الذي أجرى مقابلة معه وتحقيقا حول قيادة الدولة الإسلامية بعد البغدادي. اشتهرت منشأة كامب بوكا باحتجاز النزلاء من القاعدة ودولة العراق الإسلامية الذين أقاموا علاقات مهمة فيما بينهم أثناء وجودهم في السجن، بمن فيهم أبو بكر البغدادي. وأُطلق سراح القرشي في السنة التالية. شارك القرشي في التمرد ضد الاحتلال الأمريكي للعراق بين 2003 و2004، حسبما يقول الكيلاني، قبل أن تعرف أقدامه الطريق في نهاية المطاف إلى صفوف تنظيم الدولة الإسلامية. يقول مسؤولون أمنيون عراقيون إنه خدم في وقت من الأوقات في جيش صدام. وحمل كثيرون السلاح ضد القوات الأمريكية بعد أن أمر القائد الأمريكي في العراق بحل الجيش العراقي وإدراج أسماء آلاف القادة المرتبطين بحزب البعث على قائمة سوداء. قال مسؤولون أمنيون عراقيون إن القرشي هرب عبر الحدود إلى سوريا عندما مُنيت الجماعة بالهزيمة في 2017. ومنذ ذلك الحين وهو يختبئ في مناطق نائية ويتنقل من مكان لآخر لتجنب اكتشاف أمره والتعرف عليه من جهة، ومحاولة إعادة تنظيم الدولة الإسلامية للحياة من جهة أخرى. يشير اسمه الحركي، القرشي، إلى اعتقاد بأن نسبه موصول بالنبي محمد، مما يمنحه نفوذا دينيا بين زملائه. المصدر: وكالة رويترز
تحوّل أميركي خاطف يعيد رسم قواعد الاشتباك ويدفع بيروت نحو مفاوضات مباشرة تحت الضغط.
نشرت وزارة الخارجية الأميركية نص اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين لبنان وإسرائيل، الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
بين إرث الحرب العالمية الأولى وتحولات الحاضر، يقف لبنان عند مفترق تاريخي حاد، تتنازعه قوى إقليمية ودولية، فيما تتآكل صيغته الداخلية.
اجتماع مرتقب في وزارة الخارجية الأميركية يطلق مفاوضات لبنانية–إسرائيلية وسط تباين حاد في الأهداف.
من واشنطن إلى العواصم الكبرى، تعود مفاوضات “مستوى السفراء” كأداة مرنة لإدارة النزاعات الحساسة، فهل تفتح الباب أمام اختراقات هادئة في ملفات معقدة كالعلاقة بين لبنان وإسرائيل؟
بين مناورات الخداع الإسرائيلية وارتباك محور الممانعة، تكشف ضربة بيروت خللاً عميقاً في قراءة التحولات الإقليمية وانفصالاً متزايداً بين الميدان ومراكز القرار.
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
لم تظهر انتقادات لقبول ايران بالتفاوض في البيئة التي "خونت" رئيسي الجمهورية والحكومة في طرحهما التفاوض مع اسرائيل.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.