يتخذ اللقاء المرتقب بين الرئيس الاميركي جو بايدن والملك السعودي أهمية في مرحلة التباعد بين واشنطن وطهران.
الثلاثاء ١٤ يونيو ٢٠٢٢
ليبانون تابلويد- واشنطن- تعطي إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن أهمية محورية لجولته الرئاسية على عواصم القرار في الشرق الأوسط. وفي حين يُلاحَظ أنّ استراتيجية بايدن تشهد تحولات في الإقليم تتمثّل من حيث الشكل بجولته المرتقبة في إسرائيل والضفة الغربية والمملكة العربية السعودية، فإنّ هذه التحولات تظهر تباعا في مواقف بايدن من الملف النووي الإيراني ومن إعادة تنشيط الاتصالات مع عدد من الدول العربية وفي مقدمها السعودية. ففي المعلومات الرسمية التي وزعها البيت الأبيض أنّ بايدن سيعزّز في زيارته إسرائيل علاقات بلاده التاريخية مع تل أبيب وسيزيدها قوة. ولن يهمل في جولته القيادة الفسطينية التي سيلتقيها في الضفة الغربية للتشاور،ولتأكيد اقتناع ادارته بحل الدولتين مع دفعه لاتخاذ تدابير "متساوية للأمن والحرية وإعطاء الفرص للشعب الفلسطيني". في المقابل، ستمثل مشاركته في اجتماعات قمة مجلس التعاون الخليجي إشارة الى اقتناعه بأمن هذه المنطقة وازدهارها انطلاقا من المصالح التي يفرضها الاقتصاد الأميركي. سيجتمع على هامش القمة مع تسعة قادة من محوري الخليج والدول العربية كمصر والأردن والعراق. في جده، سيبحث مع القيادة السعودية، مجموعة من القضايا الثنائية والإقليمية والعالمية . وكشفت كارين جان بيير السكرتيرة الصحافية للبيت الأبيض أنّ الرئيس بايدن سيبلغ القيادة السعودية ضرورة تعزيز الهدنة في اليمن التي سعت اليها الأمم المتحدة وانعكست سلاما في هذه المرحلة. وكشفت السكرتيرة الصحافية أنّ بايدن سوف يناقش أيضا وسائل توسيع التعاون الاقتصادي والأمني الإقليمي ، بما في ذلك التعاون الجديد، في قضايا دولية كالطاقة والمناخ والغذاء ، فضلا عن ردع التهديدات من إيران ، والنهوض بحقوق الإنسان في المملكة. ويكشف البيت الأبيض أنّ الرئيس بايدن يتطلع "إلى تحديد رؤيته الإيجابية لـمشاركة الولايات المتحدة في المنطقة خلال الأشهر والسنوات المقبلة"، في اطار اعتبار المملكة العربية السعودية "شريكا استراتيجيا" منذ ثمانية عقود. ويقدر الرئيس بايدن قيادة الملك سلمان كما ذكر بيان السكرتيرة الصحافية للبيت الأبيض. وتتوّج زيارة بايدن الى الشرق الأوسط جهودا ديبلوماسية بذلها منذ شهور عالميا، إن في انفتاحه الآسيوي، أو في تعزيز دور حلف الناتو.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.