كتب أحمد رشيد تحقيقا عن استقالة نواب مقتدى الصدر في العراق.
الأربعاء ١٥ يونيو ٢٠٢٢
جاء في تحقيق رويترز: "زاد مقتدى الصدر من مخاطر الصراع في العراق بتصعيد سياسي كبير ربما يدخله في نزاع مع خصومه المدعومين من إيران أو إلى فرض تسوية فيما يتعلق بمساعي تشكيل الحكومة. ولإحباطه من عدم قدرته على تشكيل حكومة بعد ثمانية أشهر من فوز كتلته بأكبر حصة من المقاعد في البرلمان، قاد رجل الدين الشيعي السياسة العراقية إلى المجهول عندما استقال نواب التيار الصدري. وتشير هذه الخطوة إلى تعميق الصراع على النفوذ في المجتمع الشيعي والذي تصاعد منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للإطاحة بالرئيس السابق صدام حسين قبل عقدين من الزمن. شكلت خطوة الصدر، التي تمثل تحديا خطيرا لنظام ما بعد صدام، معضلة كبيرة لخصومه المدعومين من إيران. فمن الناحية النظرية، يمكنهم الآن تشكيل حكومة لتحل محل حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي المنتهية ولايتها والتي تواصل تصريف الأعمال. لكن في الواقع، يقول محللون إن مثل هذه الخطوة ستثير على الأرجح اضطرابات، بل وحتى حالة من الصراع، في ظل ما يتمتع به الصدر من قاعدة دعم واسعة سبق أن حملت السلاح. وبالنسبة لإيران، فإن أحدث تطور في الأزمة السياسية العراقية ليس مرحبا به، مما يبرز الانقسامات بين الشيعة والتي تهدد بتقويض نفوذها وتصب في مصلحة المنافسين العرب في الخليج. ولم يشرح الصدر، الذي نصب نفسه معارضا للنفوذين الأمريكي والإيراني، أسباب انسحاب كتلته من البرلمان، واصفا ذلك في بيان مكتوب بخط اليد بأنه "تضحية" من أجل الوطن. أما خصوم الصدر المدعومون من إيران فيتحركون بحذر على ما يبدو، إذ يدركون جيدا قدرته على حشد أنصاره، فعقدوا اجتماعا يوم الاثنين لكنهم لم يعلنوا عن قرارات جديدة. وقال أحمد الكناني، وهو سياسي شيعي متحالف مع إيران، لرويترز "لقد أُخذنا على حين غرة بقرار الصدر المفاجئ، ونتوقع أن هناك سيناريو شيء ينتظرنا إذا قررنا المضي في تشكيل الحكومة". وأضاف "يجب علينا دراسة التطورات السياسية الحرجة بدقة قبل التحرك نحو الخطوة التالية لأن قرار تشكيل الحكومة بدون الصدر سينطوي على مخاطرة كبيرة. لا نريد الوقوع في كمين". ولديه (الصدر) سجل حافل من الإجراءات القوية، ومنها محاربة القوات الأمريكية والانسحاب من حكومات والاحتجاج عليها. وفي العام الماضي، أعلن أنه سيقاطع الانتخابات قبل أن يغير رأيه. وقال مصدر في مكتبه تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالإدلاء بتصريحات إعلامية، "نحن خارج المشهد السياسي الآن، وسنرى كيف ستتشكل حكومة جديدة من دون الصدريين". ولا يتوقع إحسان الشمري رئيس مركز التفكير السياسي العراقي أن يشكل خصوم الصدر حكومة بمفردهم. وقال "هذه الحكومة إن تشكلت فإنها ستولد ميتة لأن أتباع الصدر لن يقبلوا أن يروا مقتدى مكسورا ومعزولا سياسيا من قبل القوى المدعومة من إيران". وبرز الصدر ذو الخلفية الدينية بعد الغزو، وأنشأ قوة من مقاتلين موالين له ولاء شديدا، شنوا حربا على القوات الأمريكية واشتبكوا فيما بعد مع السلطات العراقية. وسعى إلى تمييز نفسه عن خصومه المدعومين من إيران في السنوات الماضية وتأكيد ولائه للعراق. كما عيَّن العديد من أتباعه في مناصب حكومية مستغلا الغضب الشعبي من فساد الحكومة وعدم تقديمها للخدمات على الرغم من ثروة العراق النفطية. وصل العراق إلى طريق مسدود سياسيا منذ انتخابات أكتوبر تشرين الأول التي حصد فيها الصدر 73 مقعدا من أصل 329، بينما كان أداء الفصائل المدعومة من إيران، والتي لها مجموعات مسلحة، ضعيفا. وأحبط معارضو الصدر، بدعوى تزوير الأصوات، جهوده لتشكيل إدارة جديدة مع حلفاء من الأكراد والعرب السنة. وفشل البرلمان ثلاث مرات في انتخاب رئيس جديد، وهو منصب مخصص للأكراد في نظام تقاسم السلطة في العراق، بسبب عدم إمكان تحقيق نصاب الثلثين. كما أن جهود الصدر لتشكيل حكومة جديدة مع استبعاد الحلفاء الإيرانيين الرئيسيين لم تسفر عن شيء. ... وظهرت الانقسامات الحادة بين الجماعات تلك بشأن كيفية الرد على تحرك الصدر في اجتماع أمس الاثنين، وفقا لما ذكره أحد الحضور الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته نظرا لسرية الإجراءات. وعقب الاجتماع، حث هادي العامري، وهو زعيم جماعة مدعومة من إيران، آية الله العظمى علي السيستاني، المرجعية الدينية العليا لشيعة العراق، على التدخل لإنقاذ الموقف. وللسيستاني، الذي نادرا ما يتدخل في السياسة إلا في أوقات الأزمات، نفوذ هائل في العراق ذي الغالبية الشيعية. وتوقع حمدي مالك، الزميل المشارك في معهد واشنطن، أن تسعى إيران لتهدئة الوضع. وقال "ما لا يريدون حدوثه هو أن يخوض الشيعة الحرب مع بعضهم بعضا، و(تجنب) هذا سيكون محور مساعيهم في هذه المرحلة". وأضاف "إيران تعتقد بأن هذا سيفيد الآخرين في المنطقة، بما في ذلك دول الخليج العربية، مما يسمح للأكراد بأن يصبحوا أكثر قوة، وللسنة بتعزيز علاقاتهم مع الدول السنية. لذا فهم لا يريدون لهذا النظام الحالي... الانهيار". وتابع القول إن الصدر "يعرف أوراقه جيدا، وهو يلعب بها، لكن بطريقة غير مألوفة تماما".
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.