تُعيد المصارف فتحَ أبوابِها أمام الزبائن والعملاء، بعد اقفالٍ إرادي دام تسعة أيّام.
الإثنين ٢٦ سبتمبر ٢٠٢٢
جو المتني- كي تتوقّف عن العمل، تذرّعت جمعية المصارف بالفلتان الأمني وعمليات الاقتحام "المبرمجة". في بيانها أعلنت استئناف النشاط من دون الكشف عن "الضمانات"، في حال وُجِدت، التي حصلت عليها من الأجهزة الأمنيّة والسلطة السياسية. المصارف مؤتمنة على مال الناس. الدولة مسؤولة عن الأمن. اختلست الأولى الأمانة. قصرّت الثانية في تأمين الأمن. طار الحساب، ولا من يُحاسب. لم ننس وضع الدولة رجلاً جندرمياً حارساً على باب كلّ مصرف. بدل أن تُعيّن حارساً قضائياً على أكلة الأموال. الآية معكوسة. يستفيق اللبنانيون غداً على أي سعرِ دولار؟ وفي حال بقي في مروحة الأربعين ألف ليرة، تكون شطحة أسعار السلّة الغذائيّة وصلت إلى عتبة الخمسين ألفاً. يتمتّع التاجر والمستورد والموزّع وأصحاب السويرماركت ببُعد نظر نادراً ما خيّبت ظنَّهم. ما تبقّى من أيّام الأسبوع الطالع، ومع هجمة المودعين وتكدّسهم (كالمكدوس) أمام أبواب المصارف في اشتياقٍ كبير للموظّفين، كيف ستلعب "صيرفة" هبوطاً وصعوداً"؟ هل ستلبّي المصارف بدوام عملها القصير، عشرات آلاف الزبائن العسكريين والموظّفين والمعلّمين وأصحاب المهن الحرّة، المعلِّقين آمالهم على ربح 70 دولار في الشهر من هذه العملية التي لم يُفْهم لغاية اليوم، كيف "ظهر" الدولار فجأة وفي سحر ساحر، بعد اختفائه تحت تاسع أرض. بالعودة إلى مسرحية الاقفال، هل يتكرّر مشهد الطوابير أمام المصارف في فيلم العودة يوم الاثنين؟ هل تبقى الصفوف الطويلة أمام القطاع المالي مثل الأفران ومحطات المحروقات راسخة في الأذهان وفي الواقع، كي يبقى اللبناني متأهّباً، وفي حالة طوارىء ذاتية تُحصِّنه وتزيده صلابة ومناعة في مواجهة غدر الزمان؟ فيحتاط للخبز والبنزين والمازوت والدواء والطحين، إذا بقيت الـ ATM تزوِّده ببعض الورقات المطبوعة. لا يختلف حزب المصرف عن حزب الدولة والميليشيا وكارتيلات الفيول... يُسرّب بعض "الخائفين" على أوضاع أصحاب المصارف، ويعلنون تضامنهم معهم بسبب انحسار النشاط المصرفي إلى حدوده الدنيا، وهم يتكبّدون دفع معاشات الموظّفين، والفاتورة التشغيلية للفرع( مازوت، كهرباء، حراسة،...). هل من داعي لتذكير هؤلاء الغيارى بالمليارات من الدولارات المسروقة والمنهوبة والمُصادرة منذ العام 2019؟ التعتير بالقناطير على المواطن الفقير الذي يسير كالضرير من دون تغيير خوفاً على المصير. لم تأتِ ساعة الغليان الشعبي. لماذا؟ عالم الاجتماع الدكتور ملحم شاوول، كان يستبعد حصول ثورة في لبنان. ويُدافع عن نظريّته بالقول:" لبنان ليس أرضاً خصبة للثورات. كما أن الشعب اللبناني لا يثور. السبب بسيط. قسم منه يمشي وراء الميليشيات. والقسم الآخر إذا قرّر أن ينتقض ويثور، لا يتردّد زعماء الأمر الواقع بالتسبّب بمشاكل وصولاً إلى حرب أهليّة لمنع قيام ثورة موحّدة." ما حصل من اعتداءات في وسط بيروت في السنوات الثلاث الماضية خير دليل.
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.