تشهد العلاقات الاميركية السعودية تراجعا في الحرارة بسبب النفط.
الجمعة ٠٧ أكتوبر ٢٠٢٢
قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إن الولايات المتحدة "تدرس عددا من خيارات الرد" بخصوص علاقاتها مع السعودية بعد اتفاق الرياض مع بقية الدول الأعضاء في مجموعة أوبك+ لمنتجي النفط هذا الأسبوع على تخفيضات أكبر في إنتاج النفط. وأضاف بلينكن في مؤتمر صحفي في ليما مع نظيره وزير خارجية بيرو "فيما يتعلق بمستقبل العلاقات (مع الرياض) ندرس عددا من خيارات الرد. نتشاور عن كثب بهذا الشأن مع الكونجرس". ولم يذكر بلينكن على وجه التحديد الخطوات التي تدرسها واشنطن. وتبحث إدارة الرئيس جو بايدن الرد بعد اتفاق أوبك+ يوم الأربعاء على خفض أكبر لإنتاج النفط. ودعا أعضاء ديمقراطيون في الكونجرس الأمريكي إلى خفض حاد في المبيعات العسكرية للسعودية، بينما يبحث الرئيس جو بايدن كيفية الرد على خطط دول أوبك+ لخفض إنتاج النفط. واتفقت أوبك+، التي تضم دول أوبك وحلفاء مثل روسيا، على تخفيضات حادة في إنتاج النفط يوم الأربعاء، لتكبح الإمدادات في سوق مأزومة وتزيد احتمال ارتفاع أسعار البنزين مباشرة قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في الثامن من نوفمبر تشرين الثاني، عندما يدافع الديمقراطيون، الذين ينتمي لهم بايدن، عن سيطرتهم على مجلسي الكونجرس. ودأب بعض المشرعين الأمريكيين على طرح التساؤلات بشأن العلاقة الأمنية مع السعوديين، معبرين عن غضبهم إزاء حصيلة القتلى الكبيرة بين المدنيين في اليمن، حيث تقود السعودية تحالفا عسكريا ضد الحوثيين المتحالفين مع إيران، إضافة إلى انتهاكات لحقوق الإنسان مثل مقتل الصحفي جمال خاشقجي عام 2018. وقال السناتور كريس ميرفي، رئيس اللجنة الفرعية للعلاقات الخارجية للشرق الأوسط في مجلس الشيوخ، لشبكة (سي.إن.بي.سي) "أعتقد أن الوقت حان لإعادة تقييم شامل للتحالف الأمريكي مع السعودية". وفي مجلس النواب، قدم توم مالينوفسكي وشون كاستن وسوزان وايلد تشريعا يسعى إلى سحب القوات الأمريكية من السعودية والإمارات. واقترح النائب روبن جاليجو أن تستعيد الولايات المتحدة أنظمة باتريوت للدفاع الصاروخي المنتشرة في السعودية. وقال جاليجو على تويتر "إذا كانوا يفضلون الروس لهذا الحد، فيمكنهم استخدام تقنيتهم العسكرية ’الموثوقة للغاية’". والسعودية هي أكبر عميل للمعدات العسكرية أمريكية الصنع، إذ توافق وزارتا الخارجية والدفاع على طلبات بمليارات الدولارات لها كل عام. وفي أغسطس آب أعلنت إدارة بايدن بيع صواريخ باتريوت الاعتراضية ومعدات تصل قيمتها إلى 3.05 مليار دولار للسعودية. ويحق لأعضاء الكونجرس مراجعة مبيعات الأسلحة الرئيسية ووقفها بموجب قانون مراقبة تصدير الأسلحة لعام 1976. لكن الكونجرس لم يتمكن أبدا من حشد ما يكفي من الأصوات لوقف البيع، بما في ذلك ثلاث محاولات فاشلة لتجاوز نقض الرئيس السابق دونالد ترامب عام 2019 لقرارات من شأنها أن توقف المبيعات للسعوديين. ومن غير الواضح ما إذا كانت الولايات المتحدة ستكون قادرة على استعادة أي من نظام باتريوت أو غيره من المعدات العسكرية التي تم نقلها أو بيعها بالفعل إلى السعودية. وقال فرانكلين تيرنر، مسؤول العقود الحكومية في شركة ماكارتر آند إنجليش للمحاماة، "من الناحية العملية، من الصعب للغاية تخيل سيناريو يصرح فيه الرئيس بنشر 'قوة إعادة شراء معدات عسكرية' في السعودية لاستعادة مواد دفاعية تم بيعها سابقا لأنه يختلف مع أوبك بخصوص إنتاج النفط". وأضاف تيرنر أنه ستكون هناك "تحديات لوجستية هائلة" مرتبطة بمثل هذه العملية إضافة لذلك، مردفا أن مثل هذا العمل من شأنه أن يوتر العلاقات الدبلوماسية بشدة مع المملكة. وسُئل المستشار الاقتصادي لبايدن، بريان ديزي، يوم الخميس عن سبب وجوب قيام دافعي الضرائب الأمريكيين بتقديم أسلحة أمريكية ودعم دفاعي للسعودية في ضوء قرار أوبك+. وقال ديزي للصحفيين على متن طائرة الرئاسة إنه ليس لديه أي تصريحات. وأضاف "كما ذكرنا أمس، سنجري تقييما ونتشاور عن كثب مع الكونجرس حول مجموعة من الأمور". المصدر: وكالة رويترز
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟