دقت يونيسف ناقوس الخطربشأن تفشي الكوليرا في سوريا ونقص المياه النقية.
الجمعة ١١ نوفمبر ٢٠٢٢
تسببت صعوبة الحصول على مياه نقية للشرب في مختلف أنحاء سوريا التي تمزقها الحرب، في تفاقم تفشي داء الكوليرا بعموم المحافظات، بينما تحاول السلطات المحلية على اختلافها احتواء المرض بأقراص الكلور واللقاحات، وفق تقرير لـ"رويترز". وفق بيانات منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف"، فقد تم تسجيل أكثر من 35 ألف حالة يشتبه في إصابتها بالكوليرا في أنحاء سوريا. وتقول المنظمة الأممية إن الفحوص أجريت لما يقرب من 2500 فقط، ثبتت إصابة نصفهم تقريباً بالمرض. مدير الأمراض السارية والمزمنة بوزارة الصحة التابعة للنظام في سوريا، زهير السهوي، قال إن "اكتشاف حالة واحدة مصابة أو مثبتة بمرض الكوليرا يعني حدوث وباء". أضاف السهوي أن المنحنى استقر إلى حد كبير مع تباطؤ عدد الحالات الجديدة المؤكدة يومياً، قائلاً: "عندما نقول: المنحنى متسطح، فهذا يعني عدم وجود ازدياد كبير بعدد الإصابات المثبتة. هناك عدد كبير من الحالات التي تُراجع المشافي بحالات الإسهال، ولكن بعد التشخيص، لا يتم إثباتها على أنها كوليرا". كما لفت إلى أنه "حتى الآن يوجد 46 وفاة نتيجة التأخر في أخذ المشورة الطبية"، وطلب لقاحات للكوليرا من منظمة الصحة العالمية. بحسب منظمة الصحة العالمية، فإن حالات الإصابة في سوريا ترتبط بتفشٍّ هائل بدأ بأفغانستان في يونيو/حزيران الماضي، ثم امتد إلى باكستان وإيران والعراق ثم سوريا ولبنان. وتنتشر الكوليرا عادة من خلال المياه الملوثة أو الطعام أو مياه الصرف الصحي. ويمكن أن يسبب المرض إسهالاً شديداً وجفافاً قد يكون قاتلاً إذا تُرك دون علاج. يأتي ذلك بينما دمرت الحرب المستعرة منذ أكثر من عشر سنوات في سوريا، خطوط المياه ومحطات الضخ، وترك الجفاف هذا العام مستويات مياه منخفضة، بشكل خاص في نهرها الرئيسي، نهر الفرات. نقلت رويترز عن الطبيب نبوغ العوا، وهو اختصاصي أنف وأذن وحنجرة في دمشق، قوله إن إلقاء النفايات الصلبة بالمياه الراكدة ساهم في انتشار الوباء. وأضاف: "بلشت (بدأت) في الصيف بمنطقة الفرات، لأن صار فيه شُح بمياه النهر وكتير من الناس مفرغاتهم البرازية والبولية بيزتوها (يلقونها) بالنهر، بس إذا النهر ماشي فماشي الحال، وقت خفت المياه بحرارة الطقس بكتير بلدان من العالم، فبالتالي صار فيه ترسب لهذه الجراثيم وانتشرت". كما أشار إلى أنه مع اعتماد المزارعين على مياه الأنهار غير المعالجة، سرعان ما تلوثت الخضراوات وانتشر الفيروس إلى المدن، مضيفاً: "بمخلفات الحرب والعقوبات الاقتصادية صار يلجأوا بعض الناس أن يرووا خضارهم بالمياه الملوثة، فبلشت ها الحلقة ترجع تكبر وتتسع لوصلنا لبداية الجائحة في سوريا ولا تزال". في سياق متصل، عدلت المتاجر والمطاعم بالعاصمة قوائمها لحماية عملائها. وقال ماهر، صاحب مطعم فلافل (سناك) في دمشق: "نحنا وقفنا ورقيات (خضراوات ورقية) وما عاد استخدمناها وهي صحة عامة". وفقاً لبيانات منظمة الصحة العالمية لا تزال العاصمة محمية نسبياً، حيث سُجلت أعلى أعداد الإصابات في محافظة دير الزور الصحراوية الشاسعة في الشرق، والرقة وحلب في الشمال، والتي تعتمد أكثر على نهر الفرات. وتقوم وكالات الأمم المتحدة في الغالب بنقل المياه بالشاحنات إلى المجتمعات المتضررة وصرف أقراص التعقيم. لكن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) تقول إنها لا تزال بحاجة إلى نحو تسعة ملايين دولار من المخصصات المالية لمواصلة جهودها حتى نهاية العام.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.