يواصل موظفو الدولة اضرابهم في حين تلتزم الحكومة "الحياد" بين تأمين مطالبهم وبين مصالح المواطنين المعطّلة.
الثلاثاء ٢٥ أبريل ٢٠٢٣
لفتت الهيئة الإدارية لرابطة موظفي الإدارة العامة في بيان إلى أن الموظفين ليسوا "هواة إضراب" قائلة في بيان: "نحن الأكثر ألما لاضطرارنا له. ويهمنا اليوم وبعد ان ضج الوطن بخبر إعطاء اربعة اضعاف الراتب، أن نوضح الحقيقة التالية: 80 % من موظفي الإدارة العامة يبلغ راتبهم بين مليون ومليوني ليرة، ان مجموع الزيادة المتأتية عن الأضعاف الأربعة التي حصل عليها من يتقاضى المليوني ليرة هي 61،4 دولارا اميركيا : رواتبهم قبل الأضعاف الأربعة في آخر آذار كانت مئة دولار، وبعد الزيادة أصبحت 161 دولارا، علما انه بلغ بعد زيادة الضعفين على الرواتب بموجب قانون موازنة العام 2022، وكان حينها سعر دولار صيرفة 28500ل.ل، 210 دولار والانخفاض مستمر. لأنهم ما زالوا يرفضون تثبيت قيمة ما تبقى من هذا الراتب الذي كاد يصبح صفرا. علما ان شريحة من العاملين في الإدارة العامة تتقاضى المليون ليرة وطبعا راتبها الجديد أقل، ان مبلغ ال 450 مليارا الذي أقر للطبابة والاستشفاء ومنح التعليم وكافة التقديمات، لم يكن يكفي نصف الحاجة عندما كان الدولار والأسعار على أساس 1500 ل.ل. فكيف يكفي اليوم والدولار أصبح ستين ضعفا؟! ولن نتكلم عن بدل النقل الذي اقروا منه 450 الف ليرة من أصل مليون كحد وسطي يتكبدها الموظفون، علما ان زيادة ال 61 دولارا لا تكفي الا لثلاث صفائح من البنزين، فمن اين يغطون الفرق؟ عدنا للحم الحي الذي لم يتبق منه شيء". أضافت الهيئة: "لا بد لنا من التذكير بأن شريحة تناهز ال 1500 من مقدمي الخدمات التقنية، لا يتقاضون اي بدل نقل ولا اي من التقديمات الصحية والاجتماعية، إذا كانت الأضعاف الأربعة للموظفين تساوي 61 دولارا، فكم ستبلغ قيمة الضعف الواحد الذي أقر لهم؟". واستنكرت "كل ما اقر في جلسة مجلس الوزراء من توسيع للهوة بين مختلف الأسلاك، وبين موظفي السلك الواحد، وتجاهل ما لم يقر من مطالب ملحة محقة لأصحاب الحقوق، والمعالجات العشوائية لقطاعات دون أخرى"، معلنة إصرارها "على الحصول على الحد الأدنى الذي ارتضته من الحقوق الأساسية، رافضة أن تكون الزيادات على رواتب موظفي الإدارة العامة ومن هم في وضعهم من موظفي ومتقاعدي القطاع العام وهمية، ومجرد ذريعة لزيادة الضرائب والرسوم عليهم وعلى كل ذوي الدخل المحدود". وقالت: "حيث ان ثمة تواصلا وحوارا ما زال قائما مع أصحاب القرار، تعلن الاستمرار بالتوقف عن العمل وعدم الحضور إلى الإدارات لغاية 5 ايار 2023 ضمنا، كما تعلن عن أية خطوات تصعيدية أخرى في حينه. وتؤكد المؤكد ان حقوق عائلات الموظفين ، أطفالا وشبانا وشيبا حقوق مقدسة ، لن نفرط بها، ولن نتوانى عن الاستبسال لأجلها مهما بلغ الثمن".
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.