بات السؤال ملحا في هذا العصر وهو هل سيحلّ الذّكاء الاصطناعيّ مكان الصّحافيّين؟
الأربعاء ٠٧ يونيو ٢٠٢٣
ماريّا طوني طراد- تطوّر الذّكاء الاصطناعيّ بشكلٍ ملحوظٍ خلال السّنوات الأخيرة، وبدأت الآلات تأخذ دور الانسان في حياته المهنيّة. منذ بضعة أعوام، بدأ انتشار مذيعين من الذّكاء الاصطناعيّ ما أقلق الصّحافيّين من مصير مهنتهم. عام 2018، تعاونت وكالة الأنباء الصّينيّة "شينخوا" مع شركة " سرفر" لاستخدام أوّل منبع أخبار بتقنيّة الذّكاء الاصطناعيّ في العالم. ويتمتّع المذيع الملّقب بـ"المذيع المركّب" بعدّة ميزات مثل إخراج الصّوت والعبارات وحركة الشّفاء تمامًا كالمذيع الحقيقيّ. وبالتّالي، يرفع فعاليّة عمل أخبار التّلفزيون ويخفض تكاليف تسجيل البرامج. "فضّة" أوّل مذيعة افتراضيّة في دولة عربيّة، بدأت تعمل بداية عام 2023 في صحيفة في الكويت "كويت نيوز"، ضمن مرحلة اختباريّة تهدف إلى صناعة محتوى جديد. وأثارت المذيعة تعليقات المغرّدين بعد ساعات قليلةٍ من إعلان صحيفة "كويت نيوز"، الّتي يتابعها أكثر من مليون و200 ألف شخص على تويتر. ويعود السّؤال: هل سيحلّ الذّكاء الاصطناعيّ مكان الصّحافيّين؟ والجواب لا. أثبت التّجارب أنّه من الصّعب الوصول الى قدرات العقل البشريّ وذكائه لأنّ ذكاء الانسان يعتبر أمرًا أعقد بكثير من المستوى الّذي يصل إليه الذّكاء الاصطناعيّ: فالذّكاء الاصطناعيّ مُعرّض الى العنصريّة وانحيازه في إجاباته. أمّا العقل البشريّ فيمتاز بالإبداع والحكمة لأنّه يفكّر، ويتعلّم وهذا ما يجعله ميزة فريدة لدى العقل البشريّ لا يوفّرها الذّكاء الاصطناعيّ. ويَعتبر أستاذ الصّحافة في جامعة كيبيك "باتريك وايت"، أنّ "الذّكاء الاصطناعيّ ليس موجودًا ليحلّ مكان الصّحافيّين أو يلغي بعض الوظائف"، مشيرًا إلى أنّه من المتوقّع أن يتولّى الذّكاء الاصطناعيّ ما بين 8 و12 % من المهامّ الحاليّة للصّحافّيين. وسيعاد توجيه المحرّرين والصّحافيّين نحو الصّحافة المطوّلة والحوارات والتّحليل والصّحافة القائمة على البيانات والصّحافة الاستقصائيّة الّتي لم تتمكّن الآلات من إنتاجها حتّى الآن.

بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.