تشابكت التطورات الإقليمية بين المصالح السعودية والإسرائيلية برعاية دولية متعددة الرؤوس من الولايات المتحدة والصين وأوروبا.
الإثنين ١١ سبتمبر ٢٠٢٣
المحرر السياسي- برزت الى الواجهة سلسلة من المستجدات الجيوسياسية ظهر فيها لبنان خارج السياق الإقليمي المتنامي في التعاون الاقتصادي كمدخل للتطبيع السياسي. استقطبت السعودية الحدث الإقليمي عبر حضور وفد إسرائيلي اجتماع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) التابعة للأمم المتحدة في الرياض، في مؤشر آخر على انفتاح السعودية على إسرائيل وسط ضغط تمارسه واشنطن من أجل تطبيع كامل للعلاقات الثنائية. وجلس ثلاثة مسؤولين إسرائيليين على المقاعد المخصصة لإسرائيل في الدورة الخامسة والأربعين للجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو. والظهور العلني لمسؤولين إسرائيليين أمر نادر في المملكة إلا أنه يوجد بين الجانبين اتصالات سرية مدفوعة بأسباب منها المخاوف المشتركة إزاء إيران كما ذكرت رويترز. على الصعيد السياسي- الاقتصادي،وقّعت السعودية والهند أكثر من 50 اتفاقية خلال زيارة ولي العهد محمد بن سلمان إلى العاصمة الهندية نيودلهي، بحسب وزارة الاستثمار السعودية، لكنّ الأهم أنّ مشروع الممر الاقتصادي بين الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا يقترب من أرض الواقع كما قال ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. ويضم مشروع الممر الذي يربط الهند بالشرق الأوسط وأوروبا عبر الأراضي السعودية والإسرائيلية، الامارات العربية والأردن والاتحاد الأوروبي، واعتبر رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو أنّ بلاده في "قلبه" وسيحقق " رؤية طويلة الأمد ستغيّر وجه الشرق الأوسط ووجه إسرائيل". وساهمت الديبلوماسية الأميركية في وضع إسرائيل في مشروع الربط القاري الذي سيصل الهند بالبحر الأبيض المتوسط عبر الخليج العربي بشكل يخفّف من تكلفة النقل ويعزّز النمو الاقتصادي والتعاون السياسي.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.