تستقبل أوكرانيا الشّتاء بنظام طاقة متعثّر برغم أنّها بلد الطاقة وممرّها الروسي.
الجمعة ٠٦ أكتوبر ٢٠٢٣
ماريّا طوني طراد: أدّت الهجمات الصّاروخيّة الرّوسيّة الى انقطاع التّيّار الكهربائيّ في اوكرانيا. عمل آلاف المهندسين خلال أشهر الصّيف الماضية لإصلاح المعدّات المعطّلة في أوكرانيا بمساعدة الدّفاعات الجوّيّة الأفضل في التّخفيف من تأثير الحرب مع بدء انخفاض درجات الحرارة. قال ماركوس ليبولد، قائد فريق الطّاقة للاتّحاد الأوروبيّ: " تمّ بذل الكثير من الجهود لإصلاح ما تمّ تدميره. وهل تمكنّا من بناء قدرة إضافيّة على الصّمود؟ هل نحن في وضع أفضل من الشّتاء الماضي؟ لا أعتقد ذلك". وقال في بروكسل هذا الأسبوع: "لقد كان جهدًا كبيرًا وناجحًا، لكنّه يحتاج إلى الاستمرار". تتّهم أوكرانيا روسيا بتدمير منشآت الطّاقة عمدًا لإلحاق أقصى قدر من المعاناة بالنّاس العاديّين. ولكنّ موسكو نفت هذا الإتّهام قائلةً إنّها لا تستهدف سوى المنشآت العسكريّة. تسبّبت أوكرانيا باضرار ضخمة بسبب الهجمات الرّوسيّة، ولكنّها ترفض مشاركة البيانات التّفصيليّة حول تأثير الهجمات على نظام الطّاقة لديها، لانّها معلومات حسّاسة خلال زمن الحرب. علمت الأمم المتّحدة أنّ توليد الطّاقة في أوكرانيا انخفض إلى ما يقارب نصف المستويات قبل الغزو الرّوسيّ في شباط 2022. ومن بين ما يقارب 37 جيجاوات، تمّ تدمير أو إتلاف أو تدمير أكثر من 19 جيجاوات. وقدّر مركز أبحاث كلّيّة كييف للاقتصاد الأضرار المباشرة الّتي لحقت بالبنية التّحتيّة للطّاقة في أوكرانيا بمبلغ 8.8 مليار دولار إعتبارًا من حزيران. خلال موسم التّدفئة الأخير، الّذي يمتدّ من تشرين الأوّل إلى آذار، والّذي تنخفض خلاله درجات الحرارة إلى ما دون الصّفر، قضى المواطن الأوكرانيّ العاديّ الّذي يعيش بعيدًا عن خطّ المواجهة حوالي 35 يومًا بدون كهرباء. وهذا يميل أيضًا إلى التّأثير على إمدادات المياه. قال عمدة لفيف، أندريه سادوفي الآب الماضي، "إنّ مدينته الغربيّة الّتي يبلغ عدد سكّانها حوالي مليون نسمة، الواقعة بعيداً عن الخنادق في الشّرق والجنوب، يجب أن تستعدّ للبقاء بدون كهرباء لمدّة تصل إلى شهرين." وقال أولكسندر خارشينكو مدير مركز أبحاث صناعة الطّاقة وهو مركز أبحاث "هل ستكون هناك صعوبات؟ نعم. هل ستكون هناك قيود على الإمدادات؟ أنا متأّكد من أنّها ستكون هناك...الجميع يستعد". شهدت DTEK، أكبر شركة خاصّة للطّاقة في أوكرانيا الّتي تلبّي حوالي ربع احتياجات البلاد، محطّات الطّاقة الحراريّة وغيرها من المرافق الّتي تعرّضت للقصف بشكل متكرّر بالصّواريخ والطّائرات بدون طيّار والمدفعيّة الرّوسيّة خلال ما يقارب من 20 شهرًا من الحرب. وقال رئيس الوزراء الأوكرانيّ دينيس شميهال إنّه يتم تنفيذ إجراءات مماثلة في جميع أنحاء البلاد. واضاف انّ سبع وحدات للطّاقة النّوويّة أصبحت الآن جاهزة لفصل الشّتاء، بينما وصلت إصلاحات اثنتين أخريين إلى مراحلها النّهائيّة. وشكّلت الطّاقة النّوويّة نحو 60% من توليد الكهرباء في أوكرانيا العام الماضي. وقال فولوديمير كودريتسكي، رئيس شركة تشغيل الشّبكة الوطنيّة أوكرينرغو، إنّ الشّبكة الرّئيسيّة، وهي واحدة من أكثر الأجزاء تضرّرا في نظام الطّاقة، جاهزة لنقل كمّيّات كبيرة من الكهرباء في فصل الشّتاء، مضيفًا أنّ "نظام الطّاقة لم يعد موثوقًا وبقدرة احتياطيّة أقلّ ممّا كان عليه قبل الضّربات المستهدفة. لكن في الوقت نفسه، لن يكون الإرهاب الرّوسيّ مفاجأة بعد الآن، والجميع يستعدّ له”. صرّح أوليكسي تشيرنيشوف الرّئيس التّنفيذيّ لشركة نفتوجاز، أكبر شركة للنّفط والغاز في البلاد، لرويترز إنّ أوكرانيا خزّنت أيضًا ما يكفي من الغاز لتجاوز فصل الشتاء دون واردات للمرّة الأولى منذ الاستقلال في عام 1991. ومن بين التّدابير الأخرى لتعزيز قدرة أوكرانيا على الصّمود في مجال الطّاقة، اتّخذت الحكومة الخطوات الأولى نحو تحقيق اللّامركزيّة في هذا القطاع، ووافقت على أنّ أوكرانيا تستطيع استيراد الكهرباء من أوروبا. قبل الغزو كانت مصدرا صافيا. استوردت الشّركات والأفراد الأوكرانيّون عشرات الآلاف من المولّدات، على الرّغم من أنّ الهجمات المتفرّقة على مستودعات النّفط تهدّد إمدادات الوقود لتشغيل المحرّكات. وقال سيرهي سوخوملين، عمدة مدينة جيتومير، وهي مدينة صغيرة تقع غربي كييف: "لدينا اليوم 83 مولداً قويًّا لدى مزودي التّدفئة في المناطق لدينا وشركة المياه"، مضيفًا: "من المستحيل تشغيل الموّلدات بشكل مستمرّ. لكن في حال انقطاع التّيّار الكهربائيّ بشكل كامل لعدّة ساعات، فسنتمكن من توفير التّدفئة..."
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.