بلغ التجييش الاسرائيلي والايراني ذروته في خوض حرب مباشرة وغير مباشرة بين الجانبين ويقع لبنان فعليا في كماشة الجانبين.
الإثنين ٠٥ أغسطس ٢٠٢٤
المحرر السياسي-عكست التحذيرات الشديدة اللهجة التي صدرت عن الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا ودول أخرى منها السعودية لمغادرة رعاياها فورا لبنان مدى إقتراب لبنان من حرب شرسة، ولو لأيام، بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، في موازاة التدخل الإيراني المباشر في الحرب بين طهران وتل أبيب بدعم من وكلائها في "وحدة الساحات" من دون معرفة السقف الذي حدّده النظام السوري لموقعه في المواجهة المفتوحة. وعلمت ليبانون تابلويد أنّ إدارة الرئيس جو بايدن تواصلت مع طهران مباشرة، خلال أكثر من سبعين أتصالا، إضافة الى تواصلها غير المباشر مع القيادة الإيرانية عبر السفارة السويسرية في طهران وقطر وسلطنة عمان . ومع جديّة الانزلاق الى حرب واسعة يجتمع الرئيس بايدن مع فريقه للأمن القومي في غرفة العمليات (يوم الاثنين) لمناقشة التطورات في الشرق الأوسط في وقت عززت القيادة العسكرية الأميركية قواتها البحرية في المنطقة لهدفين: مساندة إسرائيل في حال تعرضت لهجوم متعدد الأطراف، ومحاولة تهدئة التوتر بالضغط. وذكر موقع أكسيوس الإخباري الأمريكي أن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن أخبر نظرائه من دول مجموعة السبع الكبرى أن إيران وحزب الله قد تبدآن مهاجمة إسرائيل يوم الاثنين، نقلا عن ثلاثة مصادر مطلعة على الاتصال. لكن أكسيوس ذكر أن بلينكن قال إنه لم يتضح كيف ستهاجم إيران أو حزب الله، وإنه لا يعلم الموعد بدقة في دليل الى أنّ الاعلام الأميركي دخل على خط التعبئة والتجييش والتهويل المرتفع الذي يتحرّك فيه الاعلام الإيراني وحزب الله. هذا التصعيد الإعلامي، وارتفاع النبرة في مواقف القيادات في إسرائيل وايران والحزب في لبنان مقرونا بتهديدات تصدر من العراق واليمن يوحي بإلاقتراب فعليا من حافة الحرب. وفي حين يبقى الرد الإيراني ومستواه في دائرة التكهن حسمت القيادات الإسرائيلية قرارها في المواجهة دفاعا وهجوما وبشراسة. في هذا الوقت، برز الدور الأردني في مساعي التهدئة من خلال اشارتين: الاتصال المتوقع في الساعات المقبلة بين الرئيس بايدن والملك عبدالله الثاني، والزيارة النادرة لوزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي لإيران دعا خلالها إلى وقف تصاعد العنف والإسهام في “بناء منطقة يعمها الأمن والسلام”. وتأتي زيارة الصفدي لإيران في أعقاب اتصالات دبلوماسية مستمرة من قبل الولايات المتحدة وشركائها بما في ذلك فرنسا وبريطانيا وإيطاليا ومصر لمنع المزيد من التصعيد بالمنطقة بعد اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في طهران الأسبوع الماضي. وذكر التلفزيون الرسمي الإيراني أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قال في اجتماعه مع الصفدي إن اغتيال هنية “خطأ كبير للنظام الصهيوني لن يمر دون رد”. وتسعى إيران والأردن إلى تحسين علاقاتهما في أعقاب التوتر الذي حدث في الآونة الأخيرة بسبب اتهام المملكة لفصائل متحالفة مع إيران في سوريا بتهريب المخدرات إلى البلاد وإعلان الأردن مشاركته في اعتراض أول هجوم مباشر تشنه إيران على إسرائيل في نيسان الماضي. وبذلك بلغ السباق بين المساعي الديبلوماسية والاستعداد للحرب ذروته مع ميل الى دخول الإقليم في دائرة النار. وشكلّ الأردن حلقة بارزة في المساعي الديبلوماسية لتطويق الانفجار الاقليمي باتصال جرى بين الملك عبدالله والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الذي قرر ارسال وزير خارجيته ستيفان سيجورنيه الى بيروت لمتابعة التطورات عن قرب في محاولة للضغط على حزب الله وتحضيرا لإجلاء الرعايا عن الأراضي اللبنانية بعدما أصبحت قبرص جاهزة لعملية إجلاء الرعايا الأميركيين والأوروبيين من لبنان.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.
بين وقائع الميدان وضغوط السياسة، يقف لبنان أمام تحوّل قد يبدّل ثوابته، كما حصل في تجارب سابقة فرض فيها الواقع تسويات كانت تبدو مستحيلة.
ردّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على حملات التخوين الممنهجة التي طالته لاندفاعه في التفاوض المباشر مع اسرائيل.
القمر في الذاكرة يدوم في الليالي الصافية وأكثر...
رأس الرئيس دونالد ترامب الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل.
تنعقد الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في واشنطن.
بين التفاوض غير المباشر وخيار الميدان، يرسم الرئيس نبيه بري حدود المناورة ويفتح كوة في جدار الانقسام.